بالفيديو: مد وجزر في معركة المعارضة السورية شرق دمشق

الإثنين 20 مارس 2017 07:10 م بتوقيت القدس المحتلة

شهاب – توفيق حميد

تواصل  فصائل الثورة السورية عمليتها العسكرية لليوم الثاني شرق العاصمة السورية دمشق، حيث استطاعت الوصول لمناطق لم تصلها منذ عامين والسيطرة على مواقع هامة على أطراف حي العباسيين وحي جوبر بالعاصمة.

ويعد حي العباسيين بوابة دمشق وشريان رئيس يربط عدة أحياء وشوارع حيوية فيها، فيما يرى مختصون أن الهجوم يهدف لخلق تواصل بين الأحياء المحاصرة التي تسيطر عليها فصائل الثورة وربطها بالغوطة الشرقية، وسط تساؤلات عن مدى تشكيل الهجوم تهديد للنظام في دمشق.

الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، بين أن فصائل الثورة حاولت شن الهجوم قبل أسابيع من مناطق أخرى لكن النظام أحبطه لعلمه المسبق به، مؤكداً أن الهجوم خطوة كبيرة للأمام وسيحقق خرقاً باتجاه مناطق جغرافية ذات بعد رمزي للنظام والمعارضة.

وأوضح الدويري، أن تحقيق أهداف الهجوم مرهون بقدرة الفصائل على استثمار النجاح العسكري والمحافظة على المناطق التي سيطرت عليها وصد الهجوم المضاد للنظام السوري، لافتاً إلى أن النظام يحاول احتوائه واستعادة مناطقه.

وأكد أن إعادة الأمور الي ما كانت عليها لصالح النظام مرهون بمشاركة روسيا وتكثيف غاراتها على مواقع الفصائل، مشدداً على أن الهجوم على داخل العاصمة صعب ومربوط بعوامل كثيرة ويحتاج لقوات كبيرة.

وأضاف الخبير العسكري، أن استمرار تقدم المقاومة يحتاج لمزيد من الجهد ولمضاعفة عدد القوات المشاركة في الهجوم.

واستعادت قوات النظام السوري اليوم الاثنين، عقب هجوم مضاد معظم المواقع التي سيطرت عليها أمس فصائل الثورة السورية بضواحي دمشق الشرقية بعد معارك عنيفة وقصف مكثف.

أما المحلل السياسي خالد حمادة، فأكد أن ما حققته فصائل الثورة بالأمس هو انجاز عسكري ويفشل مخططات النظام لتفريغ محيط العاصمة وإنشاء حزام آمن له، موضحاً أن النظام يتعامل مع المناطق المحررة عبر فرض الحصار وقصفها ووضع فصائل الثورة فيها تحت الضغط الإنساني لإجبارها على الاستسلام وإخلائها.

وأوضح حمادة، أن النظام كان يخطط للتعامل بهذا السيناريو مع الأحياء الشرقية للعاصمة بعد نجاحه في حمص، مبيناً أن الهجوم يأتي ضمن جهود فصائل الثورة لتفويت الفرصة على النظام ومنع استخدامه لهذا الأسلوب مع تلك الأحياء وفك الحصار عنها.

ولفت المحلل السياسي، إلى أنها تحاول توسيع منطقة السيطرة والانتقال من حالة الدفاع للهجوم لتحقيق أهدافها مستغلة انشغال النظام في مناطق أخرى، مؤكداً أن الهجوم ومقاومة تلك الفصائل جعل مهمة النظام في إخلاء تلك الأحياء صعبة.

وبين أن استمرار هذا النجاح مرهون بعوامل كثيرة منها التدخل الروسي واشراك مزيد من القوات في الهجوم، موضحاً أن العامل الميداني يعتمد على قدرة الأحياء المحاصرة على الزج بمزيد من القوات لتطوير الموقف لصالحها وهو مشكوك به لمحدودية قدراتها واستنزاف الحصار لها منذ فترة.

وأشار حمادة، إلى أن روسيا ربما تجد فيما حصل فرص لتحقيق نوع من التوازن في العاصمة من أجل إطلاق عملية سياسية جديدة وإجبار النظام على احترامها، مشيراً إلى أن النظام يحاول تقسيم تلك الأحياء وعزلها لتسهيل الهجوم عليها.

المصدر : شهاب