ما العلاقة بين التحقيق مع نتنياهو والإنتخابات المبكرة؟

الإثنين 20 مارس 2017 12:51 م بتوقيت القدس المحتلة

ما العلاقة بين التحقيق مع نتنياهو والإنتخابات المبكرة؟

شهاب - معاذ ظاهر

مع ظهور أزمة هيئة البث العامة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير ماليته موشيه كحلون، وتهديد الأول بالذهاب لانتخابات إسرائيلية عامة مبكرة إن لم يقم الثاني بإغلاقها، أظهرت تحليلات في اسرائيل أن نتنياهو يؤيد الانتخابات من أجل الهروب من تهم الفساد الموجهة له.

وعقب شخصية رفيعة في شرطة الاحتلال حول هذا الأمر بالقول: إن ذهاب نتنياهو لانتخابات مبكرة لن يوقف عملية التحقيق معه وأي عملية تحقيق تفتح يجب أن تستكمل حسب إجراءات المستشار القضائي للحكومة لكن موضوع نشر نتائج التحقيق يكون منوط به فقط".

وأضافت الشخصية أن "التحقيق في القضية التي تحمل الرقم 1000 والمتعلقة بشبهات تلقي نتنياهو هدايا بمئات آلاف الشواقل من رجال أعمال، وفي القضية التي تحمل الرقم 2000 والمتعلقة بحواراته مع ناشر صحيفة يديعوت أحرنوت وصلت لمراحلها النهائية تقريباً".

وفي السياق، تحدثت صحيفة هآرتس حول القضية بأن المستشار القضائي السابق لحكومة الاحتلال كان قد أجل التحقيق في قضية منازل رئيس الحكومة إلى ما بعد الانتخابات السابقة، وقراره كان مخالف لرأي الشرطة في هذه القضية.

ووفقا لمحلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتر، فإن "نتنياهو يقدر على ما يبدو أن الشرطة توشك على التوصية بتقديم لائحة اتهام ضده، في الأسابيع القريبة، على الأقل في ملف المنافع الشخصية، القضية 1000، والانتخابات، بموجب القانون الإسرائيلي ستلجم خطوة كهذه إلى ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع". 

وأضاف فيرتر أنه "طالما لم توضع توصية على طاولة النيابة العامة، بإمكان نتنياهو أن يفعل ما يشاء، وبعد وضع توصية كهذه يصبح نتنياهو معاق سياسيا، والخيارات تضاءلت، حيث المناورة تقلصت وأصبح ضعيفا سياسيا، ولذلك إذا كان يسعى إلى وقف التحقيقات، فإنه يوجد منطق معين في إجراء انتخابات الآن".

وأشار فيرتر إلى أنه في حال خسر نتنياهو الانتخابات ولم يشكل الحكومة المقبلة فإن إجراءات التحقيق وتقديم لائحة اتهام ستتسارع.

كذلك رأى المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت، أن التحقيقات هي السبب الأساسي الذي دفع نتنياهو إلى افتعال أزمة ائتلافية والتلويح بتقديم الانتخابات.

و أشار بن كسبيت إلى سبب آخر، وهو المحادثات التي أجراها نتنياهو الأسبوع الماضي مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، جيسون غرينبلات.

ومن جهة أخرى، قال رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان أن حزب الليكود ليس معنيا بانتخابات عامة جديدة لكنه أشار إلى أن هذه الاحتمالية مطروحة على جدول الأعمال.

ونقل موقع يديعوت احرونوت عن بيتان قوله:" إنهم لن يفرضوا علينا آراءً وقرارات، سواء حزب (البيت اليهودي) أو حزب (جميعنا)، وإن استمرت تهديداتهم فهناك احتمال كبير أن نذهب إلى انتخابات مبكرة

وأضاف بيتان أن الحزبين يقولان إن الحكومة مرتبطة بهما، إن استمرت هذه التهديدات وإن وصلنا نحن في الليكود ورئيس الحكومة إلى مرحلة الملل، فسنفكك كل شيء ونذهب إلى الانتخابات.

يذكر أن الإئتلاف الحاكم في "إسرائيل" بزعامة نتنياهو يعاني من خلافات حادة بشأن عدة قضايا أبرزها الخلاف حول سلطة البث العام.

المصدر : شهاب