بتعيين رئيس جديد للحكومة .. هل حُلت الأزمة في المغرب؟

السبت 18 مارس 2017 08:11 م بتوقيت القدس المحتلة

بتعيين رئيس جديد للحكومة .. هل حُلت الأزمة في المغرب؟

شهاب - معاذ ظاهر

بتعيين رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ووزير خارجية المغرب السابق، سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة وتكليفه بتشكيلها، بذلك قد التزم العاهل المغربي بالبيان الصادر عن الديوان الملكي من خلال تعيين شخص ثان من حزب العدالة والتنمية.

وكان بيان للديوان الملكي أعلن أن الملك محمد السادس سيكلف شخصية جديدة من حزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة بعد أن "أخذ علما بأن المشاورات التي قام بها السيد رئيس الحكومة المعين، لمدة تجاوزت الخمسة أشهر، لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية، إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها".

وفي أول تصريح لرئيس حكومة تصريف الأعمال وأمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، قطع الأمل في دخوله الحكومة المقبلة، معلنا دعمه لرئيس الحكومة المعين والمكلف، سعد الدين العثماني.

وأوضح بنكيران أن ما وقع بسيط وعادي "جلالة الملك عينني وأعفاني جزاه الله خيرا، وعيّن شخصا آخر، وقررنا أن نتفاعل إيجابيا مع قراره".

وتعهد ابن كيران، رئيس حكومة تصريف الأعمال، بتقديم المساعدة لرئيس الحكومة المعين، قائلا: "سأدعم رئيس الحكومة بكل ما أستطيع، ولقد هنأته وباركت له".

وقبل لحظات من انطلاق أشغال المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقد اليوم بمدينة سلا الرباط، قال العثماني إنه تفاجأ بهذا التعيين، موضحا أنه "مسؤولية ثقيلة في ظرفية سياسية دقيقة، وكما هو معهود، فإن تصرفاتنا السياسية تُعلي من مصلحة الوطن وخدمته، وسنتصرف مع هذه اللحظة بكل ما تقتضيه من مسؤولية".

وأضاف العثماني أن السياق الوطني يستلزم تفكيرا عميقا، وأن أعضاء المجلس الوطني بصدد التفكير الجماعي في التوجهات المرتبطة بموضوع الحكومة القادمة التي طال انتظارها على مدى الأشهر الخمسة الماضية.

وبخصوص توجهاته وأولوياته في ما يخص التشاور مع المكونات السياسية التي ستقود الحكومة الجديدة، شدد العثماني على أنه لا يملك أي تصور من أين سيبدأ مشاورات تشكيل الحكومة المغربية ومع من وكيف.

وأضاف رئيس الحكومة المكلف "من الطبيعي أن يكون حزبي هو أول جهة أتوجه إليها، وسنتداول خلال أشغال المجلس الوطني في المعطيات المتوفرة، وسأكون سعيدا بالاستماع إلى آراء جميع الأعضاء، وأنظر في توجهاتهم، وبعدها سأقرر مع الأمانة العامة للحزب من أين سأبدأ المشاورات".

وانطلقت صباح اليوم الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية وسط احتشاد عدد من أعضاء المجلس وقياداته حول الأمين العام لحزبهم رافعين شعارات تحتفي بمسيرته السياسية وتؤكد المضي على خطاه.

ومن جهة أخرى، دعت الأحزاب السياسية المغريبة، بمختلف أطيافها، رئيس الحكومة المعين، سعد الدين العثماني، إلى الإسراع بتشكيل الحكومة، مؤكدين حرصهم على مساعدته "خدمة للبلاد ومصالحها العليا".

فيما أعربت بعض الأحزاب "عن استعدادها للتعاون مع رئيس الحكومة المكلف من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال، لتتمكن بلادنا من الانطلاق من جديد في مسيرتها التنموية والديمقراطية".

يذكر أن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أعفى، الأربعاء الماضي، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران من مهمته في تشكيل الحكومة، وعين القيادي بنفس الحزب، سعد الدين العثماني، أمس الجمعة، رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتولى العثماني مسؤولية الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لولاية واحدة عام 2004، وتقلد وزارة الخارجية في حكومة بنكيران في يناير/كانون الثاني 2012، ولا يزال العثماني يشغل منصب رئيس المجلس الوطني لحزبه منذ العام 2008.

المصدر : شهاب