كيف سيؤثر الرد السوري على تحالف اسرائيل وروسيا ؟

السبت 18 مارس 2017 10:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

كيف سيؤثر الرد السوري على تحالف اسرائيل وروسيا ؟

شهاب – توفيق حميد

أثار رد النظام السوري للمرة الأولى على الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الإسرائيلي على مواقع قرب حمص، عبر اطلاق صواريخ مضادة للطيران، تساؤلات عن الهدف منه وتوقيته والرسائل المراد إرسالها من خلاله.

وقال النظام أنه اسقط طائرة اسرائيلية وأصاب أخرى خلال تصديه للغارات الأمر الذي نفته "اسرائيل" مؤكدة أن دفاعاتها تصدت للصواريخ السورية وأبطلت مفعولها.

الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، رأى أن النظام السوري رد بعد إشارات كثيرة تحدثت عن فقدانه للسيطرة على أراضيه خاصة بعد تصريحات روسية وإيرانية ومن حزب الله تؤكد أن تدخلها أنقذه من الانهيار والسقوط وهي من تحافظ على بقائه.

وتوقع الدويري، أن تكون إيران هي من وافقت لدمشق على هذا التحرك خاصة بعد المفاوضات بين المعارضة والنظام والتقارب الروسي الإسرائيلي، لافتاً إلى أن طهران تحاول خلط الأوراق والتحرك لإعادة إثبات وجودها وسيطرتها.

وبين أن الرد جاء بعد انتهاء الغارة وليس قبلها، مؤكداً وجود اتفاق روسي اسرائيلي لتنسيق حركة الطائرات الاسرائيلية خوفاً من اصطدامها مع الطائرات الروسية.

ولفت الخبير العسكري، إلى أن الرد السوري لن يفرض الكثير من التهديدات على حركة الاحتلال لوجود خيارات لديه ووجود فروق تكنولوجية وعسكرية كبيرة بين جيش الاحتلال والجيش السوري، مبيناً أنه يستطيع استخدام بدائل كطائرات الشبح وتغيير مسارته في التحليق.

وأوضح أن الأسلحة الموجودة لدي النظام والتي استلمها خلال الثورة لا تخل بالتوازن العسكري، مشدداً أن اسرائيل أخرجت الجيوش العربية من الصراع بعد اتفاقيات السلام وحصرت الصراع مع بعض الجماعات المسلحة كحماس وحزب الله.

وذكرت وسائل اعلام عبرية، أن الدفاعات الجوية السورية أطلقت عدة صواريخ باتجاه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي دون إصابتها، لافتاً أن أحد الصواريخ تم اعتراضه شمال القدس بواسطة صاروخ "حيتس" وسقط حطامه في الأردن.

أما المراسل العسكري في الإذاعة الإسرائيلية إيال عليما، فبين أن الرد السوري يعبر عن جرأة النظام في الفترة الأخيرة خاصة أنه بدأ يشعر بمكانة أقوى ومعززة، لافتاً إلى أنه يحاول رسم قواعد جديدة في المنطقة ونقل رسالة لإسرائيل مفادها انها لن تستطيع مواصلة نشاطها دون رد.

وأكد عليما أن الصواريخ التي استخدمت في اعتراض الطائرات موجودة لدى النظام منذ الثمانيات وليست وسيلة جديدة، موضحاً أن التنسيق بين روسيا واسرائيل محدود.

وأوضح أن اسرائيل اضطرت للإعلان عن الغارة لأنها لم تستطع إبقاء الأمر سراً خاصة بعد اطلاق النظام السوري للمضادات وسماع صوت الانفجارات وصفارات الإنذار بمناطق في إسرائيل.

ونفى المراسل العسكري، حصول اسرائيل على موافقة روسية بضرب حزب الله في سوريا، مضيفاً أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فشل في اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا الرأي.

وأكد عليما، أن موسكو تعمل بالدرجة الأولى لخدمة مصالحها في دمشق واسرائيل تستغل نقاط الالتقاء في المصالح .

وبين أن اسرائيل ستواصل سياستها تجاه سوريا كما حددتها منذ بداية الثورة، مشيراً إلى أنها وضعت خطوط حمراء وهي عدم نقل الأسلحة المتطورة لحزب الله وعدم المس بالجولان.

ويشار إلى أن وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال إن الاحتلال مطمئن إلى دور روسيا في ضبط سلوك نظام السوري وإجباره على عدم تغيير قواعد اللعبة، موضحاً أن وجود موسكو يخدم المصالح الإسرائيلية ويضمن هامش مناورة مطلق.

المصدر : شهاب