6 سنوات على الثورة السورية.. ومازال الشعب يكافح !

الخميس 16 مارس 2017 12:47 م بتوقيت القدس المحتلة

6 سنوات على الثورة السورية.. ومازال الشعب يكافح !

شهاب - معاذ ظاهر

في الذكرى السادسة لانطلاق الثورة السورية التي تحولت إلى الحرب الأكبر والأكثر تعقيدا في القرن الواحد والعشرين حتى الآن ويزال البحث جارياً عن اتفاق، 6‏ مليون لاجئ، نصف مليون قتيل، خسائر اقتصادية باهظة قدرت بـ ‏689‏ مليار دولار هذا ما خلفته الحرب في سوريا.

مرت 6 سنوات ولكن لا يبدو أن هناك حلاً في الأفق، حقائق مؤلمة مازالت تنتجها هذه الحرب التي تؤثر على العالم كله والأفظع من ذلك أن نهايتها لا تبدو وشيكة.

6 ملايين لاجئ

بعد ست سنوات من عمر الثورة السورية، شكل اللجوء هربا من الموت وبحثا عن الأمان ظاهرة لافتة وسط المواطنين السوريين، حيث ارتفع عدد اللاجئين منهم من ثمانية آلاف مع بداية الثورة إلى نحو خمسة ملايين لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، كان معظمهم من نصيب دول الجوار.

وتقدر بيانات لدى دول الجوار السوري عدد اللاجئين بأكثر من ستة ملايين، بحساب المسجلين وغير المسجلين، نصف المسجلين منهم دون سن الـ18، وهو ما يعكس هشاشة الفئات التي تعرضت لمأساة اللجوء.

ويعيش نحو نصف مليون من اللاجئين السوريين في مخيمات رسمية مسجلة لدى الأمم المتحدة، وهو ما يمثل 10% منهم.

وتوزع اللاجئون السوريون على أربعة بلدان رئيسية، هي تركيا التي استقبلت نحو 2.9 مليون منهم، بينما احتضنت لبنان أكثر من مليون، واستقبل الأردن نحو 650 ألفا، والعراق أكثر من 230 ألفا، في حين استقبلت أوروبا تسعمئة ألف طلب لجوء، توجه نحو 64% منهم إلى ألمانيا والسويد.

ضحايا

بلغ عدد القتلى والجرحى الذين سقطوا في سوريا، منذ 18مارس عام 2011 وحتى قبل أيام، نحو مليوني قتيل وجريح، بسحب ما أفادت آخر إحصائية صادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يوثق هذه الحالات.

وفي رصده للإصابات أشار إلى أكثر من مليون ونصف المليون مواطن سوري أصيبوا "بجراح مختلفة وإعاقات دائمة"

خلال ست سنوات من حرب مدمرة في سوريا اعتبرت الأمم المتحدة العام 2016 "الأسوأ" بالنسبة الى أطفال سوريا حيث تعترض عوائق عدة الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل".

وأفادت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير لها ارتفاعا و بشكل حادّ خلال العام الماضي في عدد حالات القتل والتشويه وتجنيد الأطفال، مع مقتل 652 طفلا على الأقلّ، أي بارتفاع نسبته 20 في المئة مقارنة بالعام 2015.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل أكثر من 320 ألف شخص، وتتضمن هذه الحصيلة، 96 ألف مدني بينهم 17 ألفا و400 طفل، خلال عام 2016م.

الكارثة الاقتصادية

اضافة الى ذلك أن البنية التحتية والحياتية للدولة السورية دمرت بشكل كبير جداً، بسبب استمرار المعارك في كافة أرجاء سوريا.

ويسود الظلام الدامس 83% من مناطق الدولة بسبب النقص في تزويد التيار الكهربائي.

وفي نهاية ديسمبر 2016، كان ما يقرب من 600 ألف شخص في حلب وحدها لا يزالون محرومين من الوصول بشكل منتظم إلى إمدادات المياه.

الحرب ضربت أهدافا مدنية حيث تم استهداف 338 مستشفى على الأقل في هجمات العام الماضي و طالت مدارس وبنى تحتية رئيسية دون أي مراعاة لسلامة المدنيين في الاماكن التي يتم قصفها.

وبحسب خبراء دوليين أن العالم بحاجة الى ان يستثمر 180مليار دولار لإعادة اعمار سوريا، وبحسب خبراء اقتصاديين فان معدل الخسارة الذي لحق بالاقتصاد السوري منذ اندلاع الثورة 689مليار دولار، وهذا ما يشير الى حجم الكارثة في الدولة.

المصدر : شهاب