هل ستقبل السلطة بالمقترح الأمريكي باستئناف المفاوضات وما تداعياته؟

الأربعاء 15 مارس 2017 08:15 م بتوقيت القدس المحتلة

هل ستقبل السلطة بالمقترح الأمريكي باستئناف المفاوضات وما تداعياته؟

غزة - وسام البردويل

قدم الموفد الأمريكي الخاص بالرئيس دونالد ترامب عرضا على رئيس السلطة محمود عباس خلال اجتماعهما أمس الثلاثاء في رام الله، يقضي بتعليق "اسرائيل" لأعمال البناء في المستوطنات مقابل استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

ورأي محللون سياسيون أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في طريقها إلى الاستئناف مجددا برعاية أميركية، ولكن دون مبشرات تخص القضية الفلسطينية ولا توصل إلى حل يرضي الطرفين، وأن الهدف الأساسي من قبول الاقتراح هو ارضاء الادارة الأمريكية الجديدة.

حلول غير مبشرة

ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، رائد نعيرات، إن السلطة وضعت ثلاثة شروط لاستئناف المفاوضات وهي، تجميد بناء المستوطنات واطلاق دفعة الأسرى، والمفاوضات على الحدود.

وأضاف نعيرات في حديث خاص لوكالة شهاب أن الحكومة الاسرائيلية رافضة لتلك الشروط ، وأن الاقتراح الأمريكي جاء لتجميد البناء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بغض النظر عن الشروط سالفة الذكر.

وأشار إلى أن الاقتراح الأمريكي لا يعني اعتبار التوسع الاستيطاني غير شرعي، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الدعوة هدفها التسوية بين الطرفين ورافضة لحل الدولتين.

وتوقع نعيرات أن تقبل السلطة الفلسطينية المقترح وتذهب للمفاوضات ، لافتا إلى أن السلطة ستواجه ضغوطات كبيرة من قبل الادارة الأمريكية لفرض الرؤية الاسرائيلية.

وتابع" على أي حال من الأحوال إن كان هناك حل قادم تسفر عنه المفاوضات إن جرت، فلن يكون مبشر للقضية الفلسطينية ولا يخدمها".

ولفت إلى أن الضغوطات الأمريكية على السلطة لفرض المطالب الاسرائيلية لن تنجح، ولا يستطيع أي طرف فلسطيني تقديم تنازلات بالشكل الذي تقترحه الادارة الأمريكية.

وأوضح أن المقترح من الموفد الأمريكي لرئيس السلطة محمود عباس، تسعى من خلاله الادارة الأمريكية لكسب مواقف أمام المجتمع الدولي عبر تحريك هذا الملف، بالإضافة إلى عدم ازعاج الادارة الاسرائيلية للرئيس الأمريكي.

إرضاء ترامب

وأوضح المحلل السياسي عدنان أبو عامر أن العرض الذي قدمه الموفد الأمريكي لرئيس السلطة محمود عباس جاء نتيجة لمغادرة ترامب من منصب مرشح رئاسي جمهوري إلى المكان الحقيقي بصفته رئيس أقوى دولة في العالم.

ولفت أبو عامر في حديث خاص لوكالة شهاب للأنباء إلى أن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي كان  الأكثر واقعية منذ توليه المنصب، وبعيدا عن الدعم لللوبي الصهيوني والوعود التي صدح بها خلال حملته الانتخابية.

وأضاف" الادارة الأمريكية ترى ان التوسع الاستيطاني والاستمرار في بناء المستوطنات يشكل عقبة أمام عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

وأشار أبو عامر أن السلطة الفلسطينية ستقبل باقتراح الادارة الأمريكية بالعودة إلى المفاوضات دون أي تحفظات كما كان في السابق والتي قد لا يكون لها نتائج واقعية.

ونوه إلى أن هناك قابلية من الطرفين لاستئناف المفاوضات بغض النظر عن امكانية التوصل إلى حل، مضيفا أن الهدف الأساسي من قبول الاقتراح هو عدم ازعاج الادارة الأمريكية الجديدة وإرضاء ترامب.

يشار إلى ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية متوقفة منذ عام 2014، والذي أرجع الاحتلال أسباب التوقف إلى إقدام رئيس السلطة محمود عباس على المصالحة مع حركة حماس.

المصدر : شهاب