الحراك ضد التنسيق الأمني .. سحابة عابرة أم رياح تغيير ؟

الأربعاء 15 مارس 2017 01:05 م بتوقيت القدس المحتلة

الحراك ضد التنسيق الأمني .. سحابة عابرة أم رياح تغيير ؟

شهاب – توفيق حميد

أثار قمع واعتداء الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة  يوم الأحد الماضي على المشاركين في مسيرة رافضة لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى في رام الله موجة غضب وحراك احتجاجي في الضفة الغربية.

وأصيب عدد من المواطنين بجروح كما اعتقل آخرون اثر مهاجمة أجهزة السلطة لوقفة أمام مجمع محاكم رام الله، حيث اعتدت الأجهزة على والد الشهيد الأعرج وعدد من الأسرى المحررين والفتيات المشاركين في الوقفة.

تلك الاحتجاجات أثارت تساؤلات حول احتمالية استمرار الحراك الرافض للتنسيق الأمني ولسياسة القمع والاعتقال السياسي وتأثيره وتحقيق مطالبه.

المحلل السياسي عبد الستار قاسم، بين أن الحراك الشبابي الرافض للتنسيق الأمني والسلطة الفلسطينية في الضفة خطوة في اتجاه إصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي، مضيفاً أنه سيشكل ضغط على السلطة وأجهزتها الأمنية.

وأوضح قاسم خلال حديث لـ شهاب،، أن دعم الفصائل ومشاركتها بالحراك سيحافظ على استمراره وتحقيق أهدافه، مؤكداً أنه بحاجة لالتفاف ودعم شعبي.

وأضاف أن تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية وانعدام الأفق شكل رفض شعبي للسلطة ومن شانها تغذية الحراك في حال تنظيمه واتساعها، مشيراً إلى أن قادة الفصائل سقطوا في عيون شعبنا وهم مسؤولون عن تمزيق الشارع وتعزيز الانقسام لعدم وضع حد لتجاوزات رئيس السلطة محمود عباس.

وتوقع قاسم أن تواجه السلطة أي الحراك كما فعلت الأنظمة العربية لكنها لن تستمر بمواجهته وستخضع لمطالبها في حال استمراره، مؤكداً أن العقيدة الأمنية لدى عناصرها قائمة على مواجهة الشعب وخدمة الاحتلال وهي عقيدة تخريبية.

وخرج العشرات من الشبان الاثنين الماضي، في مسيرة احتجاجاً على قمع الأجهزة الأمنية لوقفة أمام محاكم رام الله الأحد، وتنديداً بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

أما الناشط السياسي وأحد المشاركين في مسيرة رام الله حافظ عمر، أكد أن المسيرة تأتي رفضاً لمحاكمة المقاومة والاعتراض على نهج الاعتقال السياسي واعتقال المقاومين، موضحاً أن الحراك جاء احتجاجاً على قمع السلطة للوقفة الرافضة لمحاكمة الشهيد باسل ورفاقه.

وشدد عمر، أن قمع المظاهرات سيزيد الحراك صلابة وتحقيق نتائجه مرتبط بالإجماع الشعبي حوله، مؤكداً أنه بحاجة لمناقشات حتى يخرج بشكل واعي ومحدد.

وأشار إلى أن المشاركة الواسعة من الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والشبان تفند اتهامات المتحدث باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري عن وجود أجندة خارجية للمشاركين فيه، مشدداً أن التحرك الشبابي يمثل الشعب الفلسطيني.

وأضاف الناشط السياسي أنه جاء تعبيراً عن الغضب الشبابي من الطريقة الوحشية التي تمت بها قمع الوقفة وللمطالبة وبشكل واضح بوقف التنسيق الأمني ومحاسبة المتورطين فيها بالإضافة لمعاقبة المسؤولين والمعتدين على أهالي الشهداء والأسرى.

وأكد عمر أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بمرور حادثة محاكمة الشهيد الأعرج والاعتداء على والده مرور الكرام، لافتاً أن الحديث عن تشكيل لجنة تحقيق من قبل حكومة التوافق بالأمر الشكلي بالإضافة لتطبيق قرار المجلس المركزي الفلسطيني بوقف التنسيق والذي صدر قبل عام.

واندلعت مواجهات بين الشبان وأجهزة السلطة يوم الاثنين في مخيم الدهيشة ببيت لحم، بعد تصدي الأجهزة لمسيرة خرجت تنديداً بالتنسيق الأمني واستشهاد باسل الأعرج.

المصدر : شهاب