اليمين المتطرف .. إلى أين يأخذ أوروبا ؟

الأربعاء 15 مارس 2017 10:17 ص بتوقيت القدس المحتلة

اليمين المتطرف .. إلى أين يأخذ أوروبا ؟

شهاب – توفيق حميد

أظهرت إحصاءات تنامي الكراهية وزيادة الجرائم العنصرية في الدول الأوربية خاصة في بريطانيا وفرنسا ضد المهاجرين والمسلمين من قبل المواطنين الأوروبيين.

وبينت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن لندن شهدت ارتفاعاً كبيراً في جرائم الكراهية العام الماضي وصلت لنحو ثمانمائة اعتداء، في حين تضاعفت تلك الجرائم من 153 عام 2014 إلى 460 عام 2015 في فرنسا، الأمر الذي يطرح تساءل عن أسباب زيادتها.

الصحفي  نور الدين بوزيان، بين أن اليمين المتطرف في أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص بقيادة المرشحة الرئاسية مارين لوبان شرعن جرائم الكراهية وصدر الخطاب العنصري، مبيناً أن الخطاب الذي طوره اليمين يعتمد على أن الأخر يعرض الهوية الوطنية للتشويه ويشير لهم بعد الأزمة الاقتصادية بأنهم يأكلون خبز الفرنسيين.

ولفت بوزيان، إلى أن المؤشرات تزايدت بعد الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الفرنسيين يعتبرون الهجرة أم المشاكل  والإسلام خطر عليهم.

وأوضح أن بعض وسائل الاعلام الفرنسية أوجدت صورة بأن بلادهم أصبحت محتلة من الأخر والمسلمين وكرست صورة نمطية بوجود تهديد على هويته واقتصادهم، مضيفاً أن الخطاب العنصري أصبح حراً وواضحاً دون مواجهة مجتمعية كالسابق.

واكد الصحفي  أن تلك الجرائم طالت المجنسين من الأجانب والمسلمين ووصلت لحد المنع من التوظيف ورفض الترقيات الإدارية والطرد من العمل، مبيناً أن القضاء الفرنسي يحاول مواجهة مثل هذه الجرائم والحد منها من خلال الردع القانوني.

وتابع أن هناك مقاومة من الجاليات الأجنبية والمسلمين في فرنسا أمام حملات التحريض والكراهية من خلال محاولة إثبات أنهم مواطنين فرنسيين وتفنيد الاتهامات.

وجه النائب الهولندي المعادي للإسلام غيرت فيلدرز، رسالة إلى الأتراك قال فيها الحكومة التركية تخدع شعبها من خلال جعلهم يصدقون أن ؟أنقرة ستنضم للاتحاد الأوروبي، مضيفاً "دولة إسلامية مثل تركيا لا يمكن أن تكون جزءا من أوروبا .. إن كل القيم التي تدافع عنها أوروبا مثل الحرية الديمقراطية وحقوق الإنسان غير منسجمة مع الإسلام".

أما الصحفية مينا حربلو، فأكدت تنامي تلك الجرائم في بريطانيا رغم محاولات الشرطة الحد منها، لافتاً أن المؤيدين لخروج لندن من الاتحاد الأوروبي استخدموا الهجرة والمسلمين كأداة دعائية ولتخويف البريطانيين والحشد لصالحهم.

وأضافت حربلو، أن حملات الحشد لقرار الانسحاب من الاتحاد كانت مليئة بالكراهية والتحريض وساعدت في ظهور خطاب الكراهية للعلن بالإضافة لبعض وسائل الإعلام البريطانية.

وأوضحت الصحفية أن جرائم العنصرية استهدفت المسلمين والمحجبات والمساجد، مشيرة إلى أن الجرائم بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد تجاوزت المسلمين لتصل لجميع المهاجرين والبولنديين والايرلنديين وهم أكبر جالية أوروبية في بريطانيا.

المصدر : شهاب