أهالي تاورغاء ليبيون ..

الثلاثاء 14 مارس 2017 07:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

أهالي تاورغاء ليبيون ..

أتحدث عن كل مشرد مظلوم لا علاقة له بالقتل ولا سفك الدماء ولا هتك الأعراض ، وقع عليه ظلم ذوي القربى من اخوانه الليبيين ، فاخذ بجريرة غيره فوجد نفسه منفياً في المنافي ، سواء داخل ليبيا ام خارجها من مهجري بنغازي وتاورغاء والعوينية وزاوية العالم وبرعجاج والقربات وزقزاو وام الفار وغيرها من المناطق لا بد من رجعوهم رفعاً للظلم وقربة لله وطلباً لرحمته وتوفقيه للم الشمل الممزق ويكون الفيصل بين الناس القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والقانون العادل والقضاء المنصف ..

قال تعالى :

(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ )

نعم للقانون العادل والقضاء المنصف ولروح التسامح والصفح والرحمة التي ترتقي بها المجتمعات وتسعد بها لا لروح الانتقام ولا للعداوة ولا للتشفي

ما ذنب الاطفال والنساء والشباب والشيوخ والعجائز فيما يحدث لهم من تهجير وعسف وجور فتشتتوا بين الداخل والخارج ،

اليس من حقهم الامن والاستقرار والحقوق والخدمات ورجوعهم الى مدنهم وقراهم آمنين سالمين

بداية المصالحة الشاملة برجوع المظلومين من تاورغاء ورفع القيود عنهم وعن كل مهجر مظلوم وبالتالي المسؤولية الدينية والاخلاقية والانسانية والوطنية يتحملها اصحاب القرار في مصراتة

فرجوع اهالي تاورغاء من المظلومين الى مدينتهم ، خطوة صحيحة لرفع غضب الله وسخطه وعذابه عن الظالمين والقرب من رضوانه سبحانه وتعالى

وكذلك في الاتجاه الصحيح في طريق المصالحة الشاملة لان ذلك ينعكس على العباد والبلاد ، وتكسر كثير من العوائق ، في طريق لم شمل الليبيين ويقبل حديث مصراتة عن المصالحة الشاملة وتكون حجراً اساسيا ً في نجاحها وتعميمها على البلاد مع شركاء الوطن

فرفع الظلم عبادة واقامة العدل قربة لله فيها ثواب عظيم اذا اخلصت النية للكريم

وبالعدل تقوم الدول وتنهض الشعوب فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر من الظلم فقال :

"اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة"
وقال : 
"دعاء المظلوم يرفع فوق الغمام"
ويقول الرب تبارك وتعالى :
 (وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ )

الله الله في ظلم الاعراض ،، 
الله الله في ظلم الدماء ،، 
الله الله في ظلم العقول ،، 
الله الله في ظلم الاموال ،، 
الله الله في ظلم الاوطان ،، 
الله الله في مطاوعة النفس الامارة بالسوء والاعيبها الخبيثة ،، 
 الله الله في ظلم العباد والكذب عليهم ورميهم بالبهتان والافك بدون دليل ولا حجة ولا برهان وانما من خلال اقلام الشياطين البشرية واصواتهم الابليسية التي لا ترجوا لله وقارا ،،
 الله الله في قلب الحقائق وتظليل الناس .

والا وقعت في ظلم نفسك ، ونزلت عليك العقوبات الربانية التي منها :

-الحرمان من حب الله ، قال تعالى :
 (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)

-الحرمان من الهداية ، لقد انزل الله القران رحمة وهداية للناس ولكن الظالمين حجبوا قلوبهم عن هدايته ، قال تعالى :
 (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا)

-الحرمان من النصر ، قال تعالى :
(وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)
وقال :
 ( وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ )

-اما العقوبة في الآخرة ، فقال تعالى :
(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ )
وقال :
( لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ  )

إن رفع المظالم ورد المهجرين طريقنا الى المصالحة العادلة الشاملة والبدء بالمستضعفين ، هدي نبوي كريم

قال صلى الله عليه وسلم :
 "هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ"

والله من وراء القصد