هل سيشهد لقاء عباس ترامب مزيدا من التنازلات؟

الإثنين 13 مارس 2017 07:32 م بتوقيت القدس المحتلة

هل سيشهد لقاء عباس ترامب مزيدا من التنازلات؟

غزة - وسام البردويل 

احتفت السلطة الفلسطينية بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئيسها محمود عباس لزيارة واشنطن بشكل مستهجن إلى حد كبير، فاستماتة عباس وفريقه في التقرب من إدارة ترمب، تفضح الخلل البنيوي في توجهات عباس السياسية التي تستند إلى محاولة تأمين الشرعية الأمريكية لبقائه على رأس السلطة بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون مقابل ذلك، كما رأى محللون.

الافلاس الاقليمي 

ووصف المحلل السياسي مصطفى الصوف الاحتفاء الكبير للسلطة بمحادثة ترامب لرئيس السلطة محمود عباس بالشيء المخزي، وأن علينا النظر في الزيارات السابقة لهذه المحادثة كزيارة رئيس المخابرات الفلسطيني ماجد فرج وزيارة رئيس المخابرات الأمريكية لرام الله والتي كانت سبب الاتصال.

وأضاف الصواف في حديث خاص لوكالة شهاب أن بيان البيت الأبيض لم يتحدث الكثير عن فحوى الاتصال والذي أكد فيه على أن ترامب ما زال مصر على مواقفه  بخلاف ما أعلنه عباس بأن ترامب ما زال يؤمن بقضية حل الدولتين.

ولفت إلى أن ترامب دعا محمود عباس ونتنياهو إلى التوصل إلى حل ينهي الخلاف بينهما وتوافق عليه الادارة الأمريكية، ما يعني فرض الرؤية التي ترغبها أمريكا وتوافق المطالب الاسرائيلية.

وتابع" أمريكا ستفرض الرؤية التي يرغبها نتنياهو وستضغط على عباس بعد الافلاس الاقليمي وتدهور العلاقات بين عباس والسيسي".

وأشار إلى أن عباس يرى من خلال اللقاء مخرجا ينقده من هذا الافلاس ولو جاء على حساب الشعب الفلسطيني والتي اعتادت عليه السلطة الفلسطينية .

وحول تعيين فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في تل أبيب قبل الزيارة المرتقبة، علق الصواف بالقول " الأمر ليس بالغريب وإدارة ترامب هي ادارة استيطانية تنفذ كل ما تريده اسرائيل وتحمل نفس نظرية نتنياهو ".

وأردف " ترامب يدعم  الاستيطان ويرى أنه لا يشكل عقبة أمام عملية السلام وأن من حق الاحتلال التوسع في الضفة الغربية باعتبار الضفة جزء من اسرائيل".

وأوضح الصواف أن فريدمان سيكون عنوان المرحلة القادمة وتعيينه كسفير تأكيدا على ترسيخ العلاقات الأمريكية الاسرائيلية.

التراجع الأمريكي

من جانبه ، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة، أن الاحتفاء الكبير من قبل السلطة الفلسطينية جاء لسببين ، وهما مواقف ترامب خلال حملته الانتخابية ودعمه العلني لـ "اسرائيل" ونيته  بنقل السفارة الأمريكية للقدس ومحاولته لإيقاف قرار مجلس الأمن الداعم للاستيطان.

أما السبب الأخر فهو انقضاء شهرين على تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه ، بالإضافة إلى ارسال عدة  رسائل من قبل السلطة لمكتب ترامب دون الرد عليها ما سبب حالة تخوف مما يقدم عليه الرئيس الأمريكي.

وأضاف أبو سعدة في حديث خاص لوكالة شهاب أن  اتصال ترامب بعباس بمثابة المفاجئة والانفراجة  بالعلاقة مع الولايات المتحدة  وفتح مسار جديد للعلاقات بعد حالة الاستياء التي عاشتها السلطة في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن أي رئيس أمريكي لا يمكنه تجاهل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مضيفا أن كل رؤساء أمريكا يجلبون النجومية من خلال التدخل في هذا الصراع والعمل على كسب أهداف أخرى من وراء ذلك.

ولفت إلى أن تعيينات ترامب الأخيرة والتي أخدت الطابع اليهودي كانت مؤشرا على اختلال التوازن والوقوف بجانب الكيان الاسرائيلي ضد القضية الفلسطينية.

ونبًه أبو سعدة إلى أن زيارة ملك الأردن ورسائل عربية بالإضافة إلى التقارير الأمنية أكدت لترامب أن سياسته اتجاه القضية الفلسطينية سينعكس بالسلب على أمريكا، ما جعله يتراجع ولو بالشكل البطيء عن وعوده السابقة.

وتوقع أن لن يكون هناك مزيد من التنازلات من قبل رئيس السلطة محمود عباس خلال اللقاء، لافتا أن رئيس الخارجية السابقة  كيري قام بجهود "مكوكية "بين اسرائيل والسلطة والدول العربية ولم يتحصل على أكثر من هذه التنازلات.

المصدر : شهاب