تقرير: لماذا تمنع السلطات الأردنية تغطية الاحتفال بالدقامسة؟

الإثنين 13 مارس 2017 01:16 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا تمنع السلطات الأردنية تغطية الاحتفال بالدقامسة؟

شهاب – معاذ ظاهر

فرضت سلطات الأمن الأردنية رقابة شديدة على مراسم الاحتفاء الجندي الأردني أحمد الدقامسة، وبررت الحكومة قرارها بخشية توظيف قضيته سياسيا واختطافه واستغلالها من قبل مناهضي التطبيع مع "اسرائيل".

وذكرت وسائل اعلام أن السلطات الأردنية منعت وسائل الاعلام من تغطية استقبال الأسير الأردني، وقيدت التغطية الاعلامية للاحتفالات التي أقيمت أثناء استقباله.

وكان الدقامسة قال في أول تصريح له عقب الإفراج عنه، "إنه لا يخاف تهديدات إسرائيل، وإن فلسطين واحدة من البحر إلى النهر، و فلسطين بحاجة لكل عربي ومسلم، وهي بحاجة أيضا لكل قلم حر، موجها خطابه لمن هاجمه "اتقوا الله في فلسطين".

وحول منع التغطية الاعلامية، قال الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور إن من حق عائلة الدقامسة وعشيرته وبلدته أن يفرحوا بنيله الحرية وخروجه من خلف القضبان.

وأشار عصفور الى أن الخشية هي من أن يُختطف الرجل ومناسبة إطلاق سراحه ومن تسييس قضيته وجره إلى الاستغلال السياسي، وهذا يضر بالدقامسة نفسه.

وأضاف أن الحكومة الأردنية قيدت التغطية الإعلامية لإطلاق سراح الدقامسة خشية التوظيف السياسي واختطاف الدقامسة وقضيته سياسيا واستغلال ذلك من قبل مناهضي التطبيع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن معظم الشعب الأردني ضد التطبيع.

وأكد عصفور أن أغلبية الشعب الأردني ضد الكيان الصهيوني والتطبيع معه، وتعتبره عدوا سواء قبل اتفاقية وادي عربة أو بعدها، موضحا أن تلك الاتفاقية هي اتفاقية بشأن الحدود والمياه وليست تطبيعا.

وفي السياق، اعتبر النقابي والسياسي الأردني ميسرة ملص الاحتفاء الشعبي الكبير بإطلاق الدقامسة رغم التقييد الإعلامي لعملية إطلاقه، رسالة رفض للعدو الصهيوني والتصالح والتطبيع معه.

وقال ملص عن الخشية من توظيف قضية الدقامسة سياسيا "إن القضية أصلا سياسية، وما قام به الدقامسة من قتل للفتيات الإسرائيليات هو فعل سياسي ونضالي، فهو لم يفعل ذلك لحبه للقتل، وإنما لأن هؤلاء الفتيات هن مشاريع في الجيش الصهيوني وقد قتلهن ردا لكرامته ولكرامة الجيش الأردني".

وقال إن الحكومة الأردنية مكبلة باتفاقية وادي عربة، ولذلك كانت حريصة على عدم وصول الإعلام إلى مشاهدة فرحة الناس بإطلاق الدقامسة.

وأعرب عن اعتقاده بأن إطلاق الدقامسة سيؤدي إلى أن تدب الروح في القوى المناهضة للتطبيع مع إسرائيل وستكون مناسبة جديدة لذلك، داعيا المواطنين الأردنيين إلى مقاطعة السلع الإسرائيلية وخاصة الغاز، والالتحاق بالفعاليات والحملات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل.

وكانت السلطات الاردنية أفرجت السبت الماضي عن الجندي الدقامسة من قرية إبدر التابعة لمحافظة إربد بعد أن أنهى محكومية السجن المؤبد لقتله فتيات إسرائيليات عام 1997.

وكان أحمد الدقامسة أطلق الرصاص من رشاشه أثناء خدمته العسكرية في حرس الحدود على مجموعة من الإسرائيليات اللاتي كن يقمن برحلة في منطقة الباقورة الحدودية -التي استعادها الأردن بموجب اتفاقية السلام التي وقعها مع الكيان الصهيوني عام 1994- في يوليو/تموز 1997، فقتل سبع منهن وأصاب عددا آخر.

وقضت محكمة عسكرية بعقوبة السجن المؤبد على الدقامسة، الذي قال أثناء محاكمته إنه أطلق الرصاص على الطالبات الإسرائيليات لأنهن سخرن منه أثناء تأديته الصلاة.

المصدر : شهاب