تقرير: أجهزة أمن السلطة .. "أسدُ على شعبها ومع الاحتلال نعامة"

الأحد 12 مارس 2017 07:35 م بتوقيت القدس المحتلة

أجهزة أمن السلطة .. "أسدُ على شعبها ومع الاحتلال نعامة"

غزة – محمد هنية

لا تتوانى أجهزة أمن السلطة بالضفة المحتلة باعتقال وتعذيب ومطاردة المقاومين الفلسطينيين الاحياء منهم والاموات، في حين أنها لا تقوى على اعتراض جيب عسكري إسرائيلي وهو في طريقه لسفك الدم الفلسطيني، بل ويعيد جنود الاحتلال حين يدنسون شوارع الضفة تحت حجة "أنهم دخلوا بالخطأ".

مشهد قمع مسيرة التنديد بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج التي خرجت ظهر اليوم في رام الله، هو واحد من عشرات المشاهد المتكررة، غير أن هذه المرة وصل انتهاك الأجهزة الأمنية لحرمة الشهيد، بمحاكمته ميتاً دون خجل يذكر من قاضي محكمة صلح رام الله أو السلطة.

حيث حكمت محكمة صلح رام الله، اليوم الأحد، بانقضاء محاكمة الشهيد باسل الأعرج، وفق القانون الذي ينص على "انتهاء القضية بموت المتهم"، بينما قررت استكمال ملف رفاقه الخمسة، وتأجيل محاكمتهم حتى 30 إبريل المقبل.

وإن كانت الشهادة التي رزق بها الشهيد باسل الأعرج قبل نحو أسبوع في مدينة رام الله بعد مطاردته لعدة أشهر من قبل الاحتلال، بعد اعتقال السلطة له ولرفاقه الخمسة لمدة 6 أشهر، قد شفعت له المثول أمام المحكمة، فإن قضبان سجون الاحتلال لن تشفع لرفاقه الخمسة حيث لا زالت قضيتهم قيد المحاكمة.

وتجري محاكمة الشهيد الأعرج ورفاقه بتهمة "حيازة سلاح دون ترخيص"، وفق المحكمة، في حين يحاكم رفاقه في سجون الاحتلال بالتخطيط لتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال.

إرهاب ميلشيات

وهاجمت أجهزة أمن السلطة ظهر اليوم وقفة أمام مجمع محاكم رام الله رفضا لعقد جلسة محاكمة للشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى في سجون الاحتلال.

وقال مراسلنا في رام الله اليوم الأحد، "إن 11 مواطنا أصيبوا بجروح مختلفة وعشرات بحالات اختناق إثر إعتداء قوات السلطة على مظاهرة رافضة لمحاكمة الشهيد الأعراج"، مشيرا أن السلطة اعتقلت 4 آخرين من بينهم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان.

أوضح مراسلنا أن من بين المصابين والد الشهيد باسل الأعراج الذي وقف في المظاهرة وطالب بالوحدة والسلمية وعدم التصادم، إلا أن قوات السلطة هاجمته وأطلقت قنابل الغاز على المظاهرة.

كما تعرضت عدة فتيات للضرب بالهراوات إضافة إلى إطلاق قنابل الصوت والغاز والفلفل، وهتف المتظاهرون ضد السلطة وشبهوا تعاملها بتعامل وسياسة سلطات الاحتلال.

من جانبه، أكد شقيق الشهيد باسل الأعرج أن أجهزة أمن السلطة تعمدت ضرب والده خلال مسيرة التنديد بمحاكمة شقيقه الشهيد التي خرج فيها عشرات المواطنين ظهر اليوم برام الله.

وقال شقيق الشهيد في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن والده اعتلى إحدى السيارات وخاطب المتظاهرين بالوحدة الوطنية، وخلال كلمته بدأت قوات الأمن بضرب المتظاهرين ومنهم والده، حيث ضربوه على رقبته وظهره.

معاداة شعبنا

من جهتها، اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حسام بدران، اليوم الأحد إن اعتداء أجهزة السلطة على مسيرة رام الله إصرار منها على معاداة الشعب الفلسطيني.

وأكد بدران في تصريح صحفي، أن الأولى بالسلطة تكريم أهالي الشهداء والأسرى وليس الاعتداء عليهم، مضيفاً أن كل من قرر وشارك بالاعتداء على أبناء شعبنا سيلقى محاكمته العادلة من شعبه.

محاكمة ثورية

دعا الأب مانويل مسلمّ عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، وراعي كنيسة اللاتين في غزة السابق، الشعب الفلسطيني للمبادرة بمحاكمة السلطة الفلسطينية محاكمة شعبية لما فعلته وتفعله بحقه.

وقال مسلمّ في حديث خاص لوكالة "شهاب"، يجب على السلطة أن تقول لنا من هي، وماذا تريد منا ومن نحن بالنسبة لها، وهل هي جزء من الأمن الإسرائيلي أم جزءاً من الامن الفلسطيني.

مزاعم واهية

اتهم القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله، مسيرة رام الله التي خرجت ظهرت اليوم تنديداً بمحاكمة السلطة للشهيد باسل الأعرج بإثارة الفوضى وإغلاق الطريق العام.

وزعم عبد الله في حديثٍ خاص لوكالة "شهاب"، أن المسيرة أثارت الفوضى مما اضطر أجهزة أمن السلطة لفتح الطريق بالقوة، قائلاً: "هؤلاء عطلوا سير الحياة".