حوار: الاحتلال يحرض ضد مؤتمر فلسطينيي أوروبا

الأربعاء 11 يناير 2017 05:40 م بتوقيت القدس المحتلة

الاحتلال يحرض ضد مؤتمر فلسطينيي أوروبا

شهاب - معاذ العمور 

مع انطلاق اللقاءات التحضرية لمؤتمر فلسطينيي أوروبا والذي سينعقد بتاريخ 1542017 في بروتردام الهولندية، تنطلق حملات صهيونية لتشويه هذا المؤتمر وأهدافه، ويقوم اللوبي الصهيوني في الإتحاد الأوروبي بممارسة الضغوط على السلطات الأوروبية لمنع إقامة هذا المؤتمر، إضافة لتخويف الحكومات بأن هذا المؤتمر يتبع أطرافاً سياسية بعينها.

ورغم كل المؤامرات التي تُحاك ضد هذه المؤتمر الفلسطيني الحُر فالقرار لدى مُنسقي المؤتمر هو الإستمرار، وللتعرف على ما هو "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" والخوض في تفاصيل الحرب التي يشنها اللوبي الصهيوني ضد هؤلاء إلتقينا المنسق العام للمؤتمر السّيد أمين أبو راشد وأجرينا الحوار التالي معه :-

نريد نبذة تعريفية حول مؤتمر فلسطينيي اوروبا ؟

مؤتمر فلسطينيي اوروبا هو فعالية دورية سنوية تشهدها القارة الاوروبية يتوافد فيها الفلسطينيون من مختلف بلدان القارة ضمن قوافل اسموها مجازا قوافل العودة ليجتمعوا معا على صعيد بلد واحد يتغير كل عام و ليؤكدوا معا تمسكهم بحقهم في العودة الى ديارهم موجهين عبر حشودهم هذه و الذي باتت تمثل اكبر تجمع يشهده الشتات الفلسطيني رسائل و عناوين متعدد ، أولها الى العدو الصهيوني ان كل محاولاته لشطب هذا الحق هي محاولات واهية لان الفلسطيني لن ينسى بلده الام مهما تحولت ظروفه و باعدته عن فلسطين المسافات و ثانيها الى العدو الصهيوني ايضا حيث يتجدد هذا المؤتمر كل عام ليدق مسمارا جديدا في نعش نظرية العدو و مراهناته بان الكبار يموتون و الصغار ينسون ليشكل الحضور الشبابي من الجيلين الثاني و الثالث المولودين في القارة و الحاملين لجنسيات بلدانها عمادا اساسيا لهذا المؤتمر ، هذا الحضور الذي يأتي تتويجا لجملة كبيرة من الفعاليات تشهدها القارة تحرص فيها المؤسسات على توريث الهوية الفلسطينية الى الاجيال الناشئة التي هي يتطلع الى ان تكون اجيال التحرير .

الرسالة الثالثة يوجهها المؤتمر الى الوجود الاوروبي بكل مكوناته المجتمعية و البرلمانية و الحكومية من خلال مطالبتهم بالوقوف الى جانب مظالم الشعب الفلسطيني و سعيه لنيل حقوقه و ايقاف كافة التجاوزات القانونية و الانسانية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ليشكل هذا المؤتمر بأعضائه الفلسطينيين الحاملين للجنسيات الاوروبية حالة من الدعم و الاسناد الشعبي للبرلمانيين الذي يقفون موقفا عادلا من القضية الفلسطينية و الذين يشاركون في كل عام اعمال هذا المؤتمر.

هذا و يناقش المؤتمر في كل عام مختلف الهموم التي يعانيها ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل و ابناء الجاليات الفلسطينية في عموم القارة الاوروبية.

كيف تقوم المؤسسات الصهيونية بمحاربتكم ؟

معروف بأن العدو الصهيوني حرص على مدار عقود من الزمان على ايصال رسالته الى المجتمع الاوروبي و جعل هذه الرسالة المزيفة رسالة وحيدة يستقبلها هذا المجتمع مما خلق صورة مشوهة عن القضية الفلسطينية لدى هذه المجتمعات .

وجود المؤسسات الفلسطينية في القارة مصحوبة بأدوات نقل المعلومات الحديثة جعل هذا الحال يتغير و بالتالي اصبح هناك روايتان تطرحان الان و جعل الرواية الفلسطينية الحقة ذات اثر عميق على هذه المجتمعات و يشكل مؤتمرنا هذا منبرا من منابر ايصال هذه الحقيقة لذلك حرص و يحرص الاحتلال في كل عام على افشال عقد هذا المؤتمر عبر افقاده دعمه الشعبي و الحكومي و ذلك بنشر اشاعات من قبيل اعطاء المؤتمر انتماء معين و دعوة الناس لمقاطعته و ذلك عبر ادوات الصهيونية الاعلامية و في نفس الوقت الاستفادة من اذرع اللوبي الذي يمتلكه لتشكيل ضغط على البرلمانيين المدعوين و على حكومة البلد الذي تستضيف المؤتمر.

هل لمستم فعلا نتاج لجهود الصهيونية ضد المؤتمر ؟

لا شك ان ادوات الضغط الصهيونية هي ادوات قوية و نافذة داخل دوائر صنع القرار الاوروبي لذلك فنحن نخوض في كل عام تحديا كبيرا في مواجهتها و نحاول ان نتحلى بمرونة كبيرة و ادوات مواجهة كافية لدفع هذه الحرب التي تخوضها ضدنا الصهيونية.

الصهيونية ترمي في كل عام الى الغاء انعقاد المؤتمر و التأثير على البرلمانيين الذي يشاركون اعماله ، فشلت في الاولى فالمؤتمر ينعقد منذ 14 عام و احيانا تنجح في الثانية عبر التأثير على بعض البرلمانيين خاصة حين يكون هناك استحقاقات انتخابية جديدة داخل الدول لكن كما قلت لكم المرونة السياسية الجيدة التي نمارسها يجعل مفاتيح عملنا متعددة و بالتالي يجعل المؤتمر مستعصيا على الافشال.

الى اي حد تؤثر تلك المؤسسات الصهيونية على عملكم ؟

لا شك ان هذه الحالة من المواجهة التي نخوضها ضد الصهيونية في كل عام اكسبتنا خبرة جيدة و ادوات تدافع كافية للمحافظة على رسالة هذا المؤتمر و اهدافه و بالتالي يمكن وصف حالة التأثير التي تنجح بها الصهيونية من باب الخدش بالمؤتمر و اعماله مع بقائه قائما و اكبر دليل على ذلك تجدد انعقاده و نضوج فكرته اكثر في كل عام.