تقرير: لماذا تشتد حملات الاحتلال والسلطة على أنفاق المقاومة ؟

الأربعاء 11 يناير 2017 01:30 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا تشتد حملات الاحتلال والسلطة على أنفاق المقاومة ؟

شهاب – أحمد عبد الله

تزامنت الحملة التي تشنها وسائل اعلام السلطة الفلسطينية، على أنفاق المقاومة الفلسطينية مع تصريحات لجيش الاحتلال الإسرائيلي ووسائل اعلامه حول الأنفاق.

ففي الوقت الذي عنون فيه تلفزيون فلسطين التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، مقابلة مع وزير العمل بحكومة رام الله، مأمون ابو شهلا، بــ (غزة في ظلام دامس .. والانفاق مضاءة!!)، نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت نقلاً عن جيش الاحتلال أن الحرب القادمة ستكون أنفاق حماس أفخاخاً للموت.

ونشرت نفس الصحيفة تصريحات لوزير الحرب ليبرمان حول ميزانية تقدر بنحو 3.5 مليار شيكل ستخصص لبناء جدار فاصل على طول الحدود مع قطاع غزة، ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي، قوله: "إن الجدار سيشكل خطرا كبيرا على الأنفاق، ولكن لا يوجد نجاح بنسبة 100% ولا يوجد بديل من التواجد على الأرض للجنود الإسرائيليين".

وكان أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس أن أنفاق المقاومة الفلسطينية هي أبدع وأعظم ما أنتجته عقلية وإرادة المقاومة الفلسطينية في وجه الترسانة العسكرية الصهيونية والحصار الظالم على غزة.

وقال الناطق باسم القسام على حسابه على توتير، إن محاولات اللمز بالمقاومة الفلسطينية وأنفاقها لن تنطلي على شعبنا الفلسطيني، ولن تغطي على جريمة المشاركة في حصار غزة وخنقها الذي يستهدف أساسا رأس المقاومة.

دور الأنفاق الحاسم

المحلل السياسي محمود العجرمي، اعتبر أن توقيت الحملة وتزامنها ما بين الاحتلال والسلطة منهجي ومنظم، خاصة أن أنفاق المقاومة كان لها دور حقيقي وحاسم خلال معركة العصف المأكول، مشيراً أنها نجحت من خلال الأنفاق في أسر جنود الاحتلال وتنفيذ عمليات خلف خطوط العدو وايقاع خسائر حقيقية في صفوف جنوده، ما ترك أثراً عميقاً.

وأوضح أن أنفاق المقاومة فرضت على العدو الإسرائيلي قتالاً أعمى في ميدان المعارك، ما جعل لها تأثير استراتيجي.

ويؤكد العجرمي أن تبادل الأدوار والتنسيق المباشر بين السلطة والاحتلال واضح بافتعال هذه القصص التي لا علاقة لها بالواقع والحقيقة، فهي معلومات غير منطقية وليست صحيحة على الاطلاق، فالأنفاق لا تضاء إلا للضرورة القصوى ولأسباب أمنية وعسكرية، كمان أنها تضاء بمولدات كهربائية وهي في مناطق لا تصل اليها الكهرباء.

وعد هذه الحملة الممنهجة، استمراراً للحملات السابقة بربط الحصار والأزمات المتلاحقة بالمقاومة الفلسطينية.

وسخر العجرمي من الحديث بهذه الطريقة، لافتاً أن الأنفاق لا يوجد فيها مصانع، كي تستهلك الكهرباء كما يتم الترويج لذلك، كما أن طبيعة الكهرباء في غزة لا يمكن الاعتماد عليها.

وشدد أن دور السلطة هو وظيفي بحت، فالتعاون ما بين السلطة والاحتلال قائم على محاربة المقاومة.

الضغط على المقاومة

من جهته، اعتبر الخبير الأمني هشام المغاري أن التعاون بين السلطة والاحتلال لا يقتصر على تبادل المعلومات، انما يتعدى لتنظيم الهجمات الإعلامية عبر الاعلام الأمني والاشاعة المنظمة، وممارسة الضغط النفسي على الشعب الفلسطيني، خدمة للاحتلال ضمن برنامج التعاون الأمني بين الطرفين.

ورأى أن تزامن الحملة يأتي في سياق الضغط والتأثير على حركة حماس في موضوع الجنود الأسرى لدى كتائب القسام.

ويؤكد المغاري في حديث لوكالة شهاب أن لهذه الحملات علاقة متداخلة مع فشل الاحتلال في الوصول للأنفاق والسيطرة عليها أو إيجاد حلول لها.

ويشير أن السلطة تلعب دور مركزي في هذا الموضوع خدمة للاحتلال من ناحية، وكذلك لا تريد أن تحقق المقاومة أي نجاحات من ناحية أخرى حتى لا تعطي المقاومة فرصة أكبر لإقناع الجمهور بها. 

المصدر : شهاب