أنهت حياتهم السياسية

تقرير: قادة صهاينة أطاحت بهم المقاومة الفلسطينيية.. من القادم ؟

الإثنين 09 يناير 2017 04:27 م بتوقيت القدس المحتلة

قادة صهاينة أطاحت بهم المقاومة الفلسطينيية.. من القادم ؟

شهاب - وسام البردويل

لا شك أن تاريخ المقاومة الفلسطينية الحافل بالانتصارات على الاحتلال الإسرائيلي، كان له دور كبير في الإطاحة بالعديد من القادة الإسرائيليين على صعيد المستويين السياسي والعسكري، رغم ما يبذله الكيان الإسرائيلي من جهود ضخمة في سبيل الحفاظ على استقراره وتجنب أي هزيمة وخسائر .

الجدير بالذكر أن تطور قدرات المقاومة في السنوات الأخيرة أفقد المجتمع الإسرائيلي الثقة بقادته، لتتمكن المقاومة الفلسطينية من إنهاء الحياة السياسية والعسكرية لقادة إسرائيليين، إليك أبرزهم:

غولدا مائير

غولدا مائير

استطاعت غولدا مائير جمع خمسمائة مليون دولار من اليهود المقيمين في الولايات المتحدة اشترت بها أسلحة ومعدات حربية دعماً للعصابات الصهيونية التي تحارب العرب عام 1948. ولمع اسمها في الحياة السياسية "الإسرائيلية" على مدى 25 عاماً، وكان منصب رئاسة الوزراء "الإسرائيلية "أرفع المناصب الحكومية التي تقلدتها.

وشهدت فترة رئاستها (1969 -1974) حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 بين العرب و"إسرائيل". وكان الهجوم المصري السوري مفاجأة أفقدها توازنها لبعض الوقت.

وسافرت غولدا مائير إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر، الأمر الذي اعتبره الشارع "الإسرائيلي" عجزا وضعفا لتنخفض شعبية مائير بعدها وتقدم استقالتها من رئاسة حكومة الاحتلال.

إيهود أولمرت

إيهود أولمرت

بعد إصابة أرئيل شارون بجلطة دماغية عام 2006، عُين أولمرت رئيساً للحكومة "الإسرائيلية" بالوكالة وخلال فترة رئاسته للحكومة شهدت بعض الاضطرابات والحروب، فقد وقعت حرب لبنان 2006، وحرب أمطار الصيف.

استقال أولمرت من رئاسة الحكومة في عام 2009، وذلك بعد انتخاب تسيبي ليفني رئيسة لحزب كاديما.

وتدنت شعبية أولمرت كثيراً بعد الإخفاق في حرب لبنان 2006. والحرب على غزة 2008 دون تحقيق الهدف الرئيسي التي دفعته لشنها وهو إيقاف الصواريخ ومنع المقاومة بالإضافة إلى قضايا فساد قام بها أثناء عمله السياسي.

في 13 مايو 2014، قضت محكمة إسرائيلية بسجن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق 6 سنوات، بالإضافة لغرامة مالية قدرها مليون شيكل وذلك لقبوله رشاوي في مشروع الإسكان (هولي لاند) في مدينة القدس.

وفي 29 ديسمبر 2015 أدانت المحكمة أولمرت بتلقي رشوة، ولكنه خفض الحكم من 6 سنوات إلى سنة ونصف. وتمت تبرئة أولمرت جزئياً مما عرف بقضية هولي لاند.

وأولمرت هو أول رئيس وزراء في إسرائيل يدخل السجن على قضايا فساد، ودخل أولمرت السجن في 15 فبراير 2016.

إيهود باراك

إيهود باراك

ما يتعلّق بالعمل السياسي، فقد عمل كوزير للداخلية عام 1995 ووزيراً للخارجية بين الأعوام 1995 إلى 1996. وفي عام 1996، حصل باراك على مقعد في الكنيست "الإسرائيلي" حيث شارك في اللجان الخارجية والدّفاعية. وفي نفس العام، تمكّن باراك من رئاسة حزب العمل.

في 17 مايو 1999 تمكّن باراك من الفوز برئاسة الوزراء وقد أتمّ فترة رئاسته لغاية 7 مارس 2001 عندما خسر في الانتخابات الاستثنائية لغريمه ارئيل شارون.

أعلن باراك اعتزاله الحياة السياسية بعد يوم من قوله إنه لا يستبعد أن تقوم "إسرائيل" بعملية عسكرية أخرى بقطاع غزة وذلك بعد حرب السجيل التي فشل فيها الاحتلال، واعترف باراك بذلك، مضيفا أن "إسرائيل" قد تواجه تحديات جساما خلال المواجهات القادمة.

موشيه يعلون

موشيه يعلون

في عام 2008، قرر يعلون الانضمام إلى حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو والتنافس في الانتخابات الداخلية لقائمة الليكود للكنيست الثامنة عشرة، ومع تولي حكومة نتنياهو الثانية للسلطة، تم تعيين يعلون لمنصب نائب رئيس الحكومة، ووزير الشؤون الإستراتيجية وعضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.

عُيّن يعلون وزيرا للدفاع، ضمن تركيب الحكومة عقب الانتخابات للكنيست، خلفا للوزير ورئيس هيئة الأركان العامة في السابق، إيهود باراك.

المصير الذي تلقاه باراك واجهه يعالون في حرب العصف المأكول ما زاد من حدة الخلافات في الاوساط الإسرائيلية وتوتر العلاقة مع نتنياهو، قدمَ يعلون استقالته من منصب وزير الجيش الإسرائيلي في 20 مايو 2016.بعد الإخفاقات الجمة في حرب العصف المأكول والنتائج الغير متوقعة.

من القادم؟

وبعد حرب العصف المأكول وما أظهرته من نتائج ترجح كفة المقاومة الفلسطينية وأسر جندي إسرائيلي جديد كانت بمثابة ورقة ضغط كبيرة دفعت الشارع الإسرائيلي لفقد الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لعدم تحمل مسؤولياته في الحفاظ على الجنود والعمل على إعادتهم بصفقات تبادل.

ومع استمرار انتفاضة القدس وما رافقها من فقد للتوازن ورعب في الأوساط الإسرائيلي وفشل الاحتلال في التعامل معها زاد من الغضب والمطالبة بإيجاد الحلول الفعالة لمنع العمليات الفدائية وخاصة الفردية التي عحز الاحتلال عن مواجهتها.

 جُل تلك الأمور فتحت أفاق جديدة لتظهر قضايا فساد ورشاوى تدفع بنتنياهو نحو التحقيقات التي قد تنهي مسيرته السياسية إلى الأبد، حسب ما صرح به تيار المعارضة الإسرائيلي .

ويخضع نتنياهو لعدّة جلسات تحقيق مع الشرطة الإسرائيلية على خلفية تورطه في قضايا فساد اخفضت ما تبقى من شعبيته وجعلته محط تلقي التهم حتى صرحت ليفني "إن نتنياهو قد فقد السلطة الأخلاقية لأن يتولى منصب رئيس الحكومة".

المصدر : شهاب