تقرير: «العمليات الفردية» سلاح فلسطيني أخفق الاحتلال بمواجهته

الأحد 08 يناير 2017 08:55 م بتوقيت القدس المحتلة

«العمليات الفردية» سلاح فلسطيني أخفق الاحتلال بمواجهته

شهاب – محمد الزعانين

كشفت العمليات الفدائية التي نفذها شبان فلسطينيون بالضفة الغربية والقدس الوجه الحقيقي لعجز الاحتلال في تحدي مقاومة الشعب الفلسطيني الذي تسلح بإرادة المقاومة وخلع رداء الرضا بالواقع المزدحم بانتهاكات وجرائم الاحتلال .

وأمام العمليات الفردية وتنوع أساليبها وانتشارها بين مدن الضفة والقدس؛ أصبح الاحتلال عاجزا على مواجهتها والحد منها، رغم كل أنشطة أجهزته الأمنية والاستخباراتية والتنسيق الأمني في سبيل ذلك .

وزخرت العمليات الفردية خلال انتفاضة القدس بأنواع متعددة من الأسلحة، وشهدت تطورا ملحوظا بدءا بالحجر والمقلاع والمولوتوف، مرورا بالسكين والأسلحة الحادة، وصولا إلى استخدام السلاح الناري البدائي وعمليات الدهس.

وسائل وأساليب جديدة ونوعية منحت المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس سبل جديدة للتصدي لانتهاكات وجرائم الاحتلال، وشكلت حاجزا أمام مخططات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة على صعيد تمرير جريمة التهويد بالأقصى والاستيطان وجرائم الإعدامات التي أصبحت في الفترة الأخيرة شبه يومية .

وعقب هذا التطور الكبير والملحوظ، لا زالت الضفة والقدس تصدران أبطال ينفذون عمليات فردية تُجمد أجهزة استخبارات الاحتلال وتُوقف التنسيق الأمني عاجزا أمامها .

إخفاق صهيوني

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني عبد الستار قاسم أن الاحتلال لن يستطيع السيطرة على العمليات الأمنية التي يقوم بها الأفراد؛ لصعوبة الحصول على المعلومات حولها توفر إمكانية إحباطها قبل وقوعها.

وفي حديثه لوكالة شهاب، قال إن احتمال تسرب معلومات أمنية حول العملية هو صفر، لأن العمل يتمك بين الشخص ونفسه ولا يوجد شريك له .

وتشير غالبية تصريحات القادة الإسرائيليين وتقارير الإعلام العبري التي صدرت خلال أحداث انتفاضة القدس، أن من الصعب على الجيش الإسرائيلي مواجهة العمليات الفردية التي تتضاعف مع مرور الوقت .

فشل الخيارات

وأكد المحلل السياسي أكرم عطا الله في حديثه لشهاب، أن الاحتلال لا يمتلك خيارات لمواجهة العمليات الفردية كونها لا تتبع لفصائل فلسطينية أو جماعات منظمة بشكل عام.

وقال عطال الله إن الاحتلال سيلجأ لتبرير سياسة الاستيطان بالضفة الغربية والقدس وسيعمل على الربط بين عملية القدس الأخيرة والهجمات الإرهابية التي تشهدها أوروبا .

وبين أن سلطات الاحتلال لجأت في السنوات الأخيرة إلى سياسة العقاب الجماعي التي تتمثل بالحواجز والتفتيش والجدر الاسمنتية وغيرها من الاعتقالات ولم تجدي نفعا في وقف العمليات الفردية .

وأوضح أن الاحتلال استهلك كل خياراته في محاولات وقف العمليات الفردية دون جدوى.

المصدر : شهاب