تقرير: حلول طُرحت لإنهاء أزمة الكهرباء.. ما الذي أعاق تنفيذها؟

السبت 07 يناير 2017 07:10 م بتوقيت القدس المحتلة

ta7d528b

شهاب - وسام البردويل

لا تزال أزمة الكهرباء تتربع على عرش الأزمات في قطاع غزة وتزداد يوما بعد يوم وبشكل كبير ما يزيد من معاناة أهالي القطاع المحاصرين وينغص معيشتهم فالوعود والحلول المطروحة كثيرة لكن ثمة مناكفات سياسية واضحة تعيق تنفيذ حلولا لها ما جعلها أزمة سياسية بإمتياز.

فقطاع غزة يحتاج نحو 500 ميغاواط من الكهرباء، على مدار الساعة، بينما لا يتوفر حالياً إلا 212 ميغاوات، يوفر الاحتلال منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة60 ميغاوات.

في هذا التقرير نستعرض أبرز الحلول المطروحة لحل الأزمة والأسباب التي حالت دون تنفيذها:

خط "161"

في يناير 2014 اتفاق بين رئيس السلطة محمود عباس، وإسماعيل هنية رئيس الوزراء في ذاك الوقت، يقضي بأن تتقدم السلطة الفلسطينية بطلب تفعيل خط الربط الكهربائي القادم من أراضي الـ 48 والمعروف باسم الخط "161"، إذ يوفر 100 ميجاواط اضافية، واعادة تأهيل شبكة التوزيع لتقليل نسبة الفاقد بنسبة 30%، امداد غزة بالكهرباء عبر خط 161 لا يحتاج تجهيزه أكثر من عدة أشهر وتمويل هذا المشروع متوفر لكن وبعد الاتفاق تم الرفض من قبل السلطة الفلسطينية دون مبررات واضحة.

إنشاء محطة جديدة

البنك الاسلامي للتنمية رصد 100 مليون دولار لعمل محطة كهرباء تغذي قطاع غزة، وعطلتها السلطة ولم توافق عليها.

مد خط الغاز

يتم مد الخط بشكل مباشر من شركة الغاز المتواجدة قبالة شواطئ غزة إلى المحطة، أو أن يكون الخط من الاحتلال ويمر بمصر ومن ثم إلى المحطة وتكلفة الخط تصل إلى 25 مليون دولار.

وتشغيل محطة التوليد بالغاز يوفر ما نسبته 60% مقارنة بتشغيلها بالسولار، كما أنه حال توفير ذلك يعطي فرصة أمام الاستثمار الحكومي أو القطاع الخاص.

وأبدت قطر استعدادها دفع المبلغ، لكن هذا المرة كانت حجة السلطة التدخل في الشأن الداخلي دون إذنهم أو التنسيق معهم.

الطاقة المتجددة

الطاقة البديلة هي أحد الحلول المقترحة لحل أزمة الكهرباء لكن التكلفة العالية للمشروع يحول دون تنفيذه بالإضافة إلى الرفض "الإسرائيلي".

الحل التركي

بدأت تركيا خطواتها الفعلية لمساعدة غزة في حل مشكلة الكهرباء التي تعاني منها منذ 10 أعوام، وذلك ترجمةً لتعهدات الحكومة التركية التي توصلت إليها مع الاحتلال خلال توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين في 26 يونيو 2016، جاءت تلك الخطوات ضمن حزمة مشاريع اقتصادية ستقدمها تركيا للفلسطينيين وفي مقدمتها إنشاء محطة كهرباء بعد عدم تمكنها من رفع الحصار عن غزة مقابل تطبيع العلاقات.

كل هذه الجهود قوبلت بالرفض من قبل السلطة الفلسطينية بحجج واهية كالتدخل في الشأن الداخلي واهمال موقف السلطة على حد قولها.

آخر الحلول

أطرافاً دولية أبلغت حركة حماس برغبة دولة الامارات لحل مشكلة الكهرباء، ولكن قوبلت باحتجاجات شديدة من قبل المسؤولين في رام الله، بحجة التدخل بدون إذنهم أو التنسيق معهم.

رفض السلطة لم يقف عند هذا الحد فالمقترحات المتعلقة بالمنطقة الصناعية وفتح معبر رفح شملها قرار الرفض.

أزمة الكهرباء تتفاقم مع مرور الزمن ويزيد من حدتها ازدياد السكان وما يترتب عليه من ازدياد الاستهلاك ما ينذر بتعمق الأزمة في قادم الأيام دون حل جذري.

المصدر : شهاب