حملات حذف تعسفية متواصلة

تقرير: فيسبوك يفرض الحصار الإلكتروني على الفلسطينيين

السبت 07 يناير 2017 05:31 م بتوقيت القدس المحتلة

فيسبوك يفرض الحصار الإلكتروني على الفلسطينيين

شهاب – معاذ ظاهر

تفاجأ نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين بقيام إدارة موقع  "فيسبوك"  بحملة شرسة تشمل إغلاق المئات من الصفحات والحسابات الشخصية استمرارا لسياسة محاصرة المحتوى الفلسطيني بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي .

حملة الحذف التعسفية ليست الأولى، وسبق لموقع فيسبوك أن هاجم وأغلق العديد من الصفحات وحسابات تابعة لوكالات اخبارية فلسطينية عملت على تغطية أحداث "انتفاضة القدس" وتصدير جرائم الاحتلال وخاصة ملف الإعدامات الميدانية بالضفة الغربية والقدس المحتلة .

إسكات الصوت

الصحفي في قناة الأقصى الفضائية إياد الكردي أحد الذين طالتهم حملة إدارة الفيسبوك بحذف حسابه، قال:" إنه تفاجأ من اغلاق حسابه من إدارة الفيسبوك بعد العدد الكبير من المتابعين وأغلبهم من الدول العربية والاسلامية ، بعد أن ظهرت له رسالة  تُفيد بإغلاق الحساب دون إبداء أسباب، موضح أنه أرسل رسالة لإدارة الموقع لمعرفة السبب ، وتم الرد عليه انه منتمي إلى أحد الجماعات الارهابية".

وأضاف الكردي في حديثه لـ "شهاب"، أن حذف الحسابات من قبل ادارة فيسبوك للعديد من الحسابات المؤثرة والفاعلة هي مؤامرة للإسكات الصوت الفلسطيني الصداح للعالم ، ولإخفاء القضية عن العالم الخارجي وفي محاولة لصد الشباب العربي عن منهج المقاومة ".

وأكد الكردي "أنه سيواصل التغريد والمراسلة بالصوت والصوة والقلم لنصرة قضية المقاومة ، وان للفضاء الإلكتروني جيش يجابه أعظم الجيوش والاسلحة في العالم ،و دعا للعمل على حملة يقوم عليها شخصيات وازنة من مختلف دول العالم لفضح وإحراج شركة فيسبوك بما انها تنادي الى حرية التعبير والرأي ".

إجراءات تعسفية

وقال الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس حسام بدران ،"ان الحملة التي شنها موقع فيسبوك بحق المئات من الصفحات والحسابات الفلسطينية هو تمادي كبير في تساوق إدارة الموقع مع سياسات الاحتلال الصهيوني".

وندد بدران بإجراءات إدارة فيسبوك التعسفية التي تنتهجها وفي وجه الصفحات والحسابات الداعمة للمقاومة ولحركة حماس خصوصاً، وأكد على أن لتلك الصفحات الحق في التعبير عن وجهات النظر كما يحق للجميع طرح ما يريد.

وطالب بدران النشطاء الفلسطينيين والصفحات الاخبارية الفلسطينية على موقع فيسبوك البحث بشكل جدي عن بدائل فاعلة عن الموقع الذي وصل في معاداته للشعب الفلسطيني ولقضاياه العادلة إلى مستويات متقدمة

أساليب جديدة

المختص في مواقع التواصل الاجتماعي خالد صافي قال:" إن اسرائيل ترى أن المنشورات والكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤثرة وتستطيع أن تنقل الرسالة الفلسطينية إلى مدى بعيد وبالتالي قامت بعمل قانون وتشريع خاص يجبر الشركات التقنية مثل فيسبوك و تويتر و انستغرام  لإيقاف المحتوى تحت كلمة التحريض ”.

وأضاف صافي في حديثه لـ "شهاب"  :" النشطاء الفلسطينيين أمام مقصلة تجعل كلماتنا بعيدة كل البعد عن التأثير على المستوى العالم ، وفي نفس الوقت تحاول اسرائيل أن تهمش الصوت الفلسطيني وتقلل من تأثيره وقوته ".

وأكد صافي:" يجب علينا أن نتواصل قدر الامكان مع جهات خارجية لها تأثير على مستوى العالم لتقوم هذه الجهات بنشر المحتوى الفلسطيني أولا بأول من خلال حساباتها ومواقعها حتى تضل الصورة الفلسطينية حاضرة ولا تتمكن اسرائيل من ازالة كل هذا المحتوى في كافة ارجاء العالم ".

وتابع صافي:" يجب يتم تجنيد شباب لديهم قدرات لغوية قوية في ما يتعلق باللغة العربية والانجليزية والعبرية لمتابعة المحتوى العبري الذي يدعو للتحريض للتبليغ عنه لإدارة فيسبوك ولمواقع التواصل الاجتماعي حتى نشغل إسرائيل في نفسها ،لتجد نفسها مطرة لتبرير المحتويات التحريضية من طرفها".

" 70% من المحتوى الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي هو تحريضي ، ليس على الفلسطينيين فقط بل على العرب والمسلمين حول العالم ".

وصادق الكنيست الإسرائيلي في الثالث من الشهر الجاري، بـ"القراءة الأولى" وبأغلبية نوابه، على قانون "فيسبوك"، الذي يسمح للمحاكم "الإسرائيلية" بإزالة وحذف مضامين عن شبكة التواصل الاجتماعي بزعم أنها تندرج تحت بند "التحريض".

وقالت القناة السابعة العبرية، إن مشروع القانون، يتيح إغلاق مواقع على شبكة الإنترنت "التي تحث وتدعو للتحريض" على الكيان الصهيوني .

وفي الأشهر الماضية، اجتمعت بعثة من فيسبوك مع قادة أمن الكيان الصهيوني ومسؤولين في وزارة الخارجية لبحث سبل تعزيز العلاقات لمحاربة الرواية الفلسطينية.

المصدر : شهاب