تقرير: قضية قاتل الشهيد "الشريف" تكشف الوجه الإرهابي للاحتلال

الخميس 05 يناير 2017 08:41 م بتوقيت القدس المحتلة

قضية قاتل الشهيد "الشريف" تكشف الوجه الإرهابي للاحتلال

شهاب – وسام البردويل

أثار قرار المحكمة الإسرائيلية بإدانة الجندي قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف بتهمة القتل "غير العمد" موجة غضب عارمة وسط الشارع الفلسطيني.

المحكمة الاسرائيلية أصدرت أمس الأربعاء قرارا يدين قاتل الشريف بتهمة القتل غير العمد بالرغم من وجود الدلائل والبراهين التي تخالف القرار.

وعلق المختص في الشأن الصهيوني محمد منصور:"إن قرار المحكمة له أبعاد كثيرة " مؤكدا وجود تيارين متناقضين بخصوص الحكم الذي أٌصدر أمس في الوسط الصهيوني.

وأضاف منصور في حديثه لشهاب أن هناك "تيار يعارض القرار بحجة اختراق الجندي لقوانين وأنظمة المنظومة العسكرية والدلائل تثبت ذلك".

وتابع "التيار الأخر أيد القرار ووضع المبررات الداعمة للقرار بحجة تواجد الجندي في ساحة المعركة والحالة النفسية التي كان عليها دفعته لارتكاب الجريمة وخصوصا عند رؤية زميله الأخر مصابا".

وأشار منصور إلى الحالة التي كان عليها الشريف وقت الجريمة حيث كان مغمى وملقى على الأرض ما يعني عدم القدرة على المواجهة وتفنيد مزاعم المؤيدين للقرار.

ونوه أن حكم الإدانة قد يصل الى 20 سنة على الأقل مؤكدا وجود خطوة استباقية للعفو عن الجندي قبل صدور حكم بحقه.


موقف نتنياهو

ظهرت الغطرسة الإسرائيلية جلية عندما طالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالعفو عن الجندي الصهيوني الذي ارتكب جريمة إعدام الشهيد الشريف.

موقف يراه محللون خطوة يسعى من خلالها نتنياهو لكسب شعبية رخيصة من اليمين المتطرف الذي ينحدرالشعب الإسرائيلي نحوه بشكل متسارع.

وقال منصور:"إن التصريحات الأخيرة هي محاولة من نتنياهو لحرف بوصلة الرأي العام عما يجري معه من تحقيقات".

ويخضع نتنياهو في الفترة الحالية لتحقيقات متواصلة في قضايا فساد ورشاوي تخالف القانون، وبين منصور أن هذه التحقيقات قد تنهي مسيرة نتنياهو السياسية إلى الأبد.

النظرة القانونية

وعلى صعيد الجانب القانوني، قال الناشط الحقوقي عبد الكريم فراح:"إن منطوق الحكم يتناقض ويتنافي مع متن وحيثيات الملف المقدم للمحكمة".

وبين فراح في حديثه لشهاب أن المحكمة قدمت أدلة غير مقنعة حرفت من خلالها البوصلة وتوجيه تهمة مخالفة للأدلة.

وأضاف أن المحكمة التي تصدر الحكم هي مؤسسة عسكرية وأن القاتل يعمل لذات المؤسسة ما يعني التغافل والبعد عن الأدلة وقلب الحقائق.

وأكد على فقدان المحكمة للنزاهة والشفافية واصف المحاكمة بالمسرحية القانونية تهدف من خلالها لإرضاء المجتمع الفلسطيني والدولي.

ولم يستبعد فراح صدور حكم مخفف جديد، الأمر الذي أكده منصور عن وجود بعض التصريحات بإصدار حكم لسبعة أشهر يقضيها الجندي داخل مؤسسة عسكرية.

الخطوات المطلوبة

ودعا فراح المسئولين والمؤسسات الحقوقية الى اغتنام الفرصة الكبيرة التوجه نحو محكمة الجنايات الدولية.

وناشد فراح المسئولين بأخذ صورة مسبقة عن الملف المقدم للمحكمة الذي اعتبره كاملا من حيت الأدلة والشهود والبراهين التي تثبت بشاعة الجريمة.

وطالب بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية كونها مؤسسة محايدة وتتعامل بموضوعية اتجاه القضايا المقدمة لها.

وتوقع فراح اصدار حكم قاسي بحف الجندي حال تقديم الملف لها وتوجيه تهمة القتل العمد.

وأدين الجندي الصهيوني اليؤور أزاريا بتهمة "القتل غير العمد" للشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في شهر مارس/ آذار الماضي، وقالت محكمة الاحتلال إن الجريمة وقعت "دون سبق الإصرار والترصد".

المصدر : شهاب