في اختراق علمي باهر.. مريض بسرطان الدماغ يشفى نهائياً

الجمعة 30 ديسمبر 2016 07:02 م بتوقيت القدس المحتلة

في اختراق علمي باهر.. مريض بسرطان الدماغ يشفى نهائياً

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن مريضاً بسرطان مميت في الدماغ شفي تماماً، باستخدام طريقة علاجية جديدة تعزز دور جهاز المناعة في مهاجمته للأورام الخبيثة.

الدراسة أجراها باحثون في مركز "سيتي أوف هوب" لأبحاث السرطان، في أمريكا، ونشروا نتائج دراستهم الجمعة في دورية (New England Journal of Medicine) العلمية.

وأوضح الباحثون أن مريضاً يدعى ريتشارد غريدي (50 عاماً) يعتبر أول شخص في العالم تطبق عليه طريقة العلاج المناعي الجديدة التي تسمى "التقطير الخليوي"؛ لعلاج سرطان مميت في الدماغ انتشرت أورامه نحو العمود الفقري والحبل الشوكي.

وأضافوا أن المريض خضع لعلاج مناعي يسمى "العلاج الخليوي" (CAR - T) يستخدم عادة لعلاج سرطانات الدم، مثل اللوكيميا، لكن تعتبر طريقة إعطائه العلاج جديدة تماماً، ويمكن استخدامها في علاج السرطانات المنتشرة مثل سرطاني الثدي أو الرئة.

وخضع المصاب في البداية لعملية جراحية لاستئصال 3 من الأورام الكبرى، ثم تم حقن خلايا "تي" المناعية إلى دماغه لفترة 6 أسابيع عبر أنبوبة أدخلت في دماغه في الموقع الذي يحتوي على أكبر الأورام، ولم تظهر مجدداً بعد ذلك أي أورام، إلا أن الأورام المتبقية ظلت تنمو، كما برزت أورام جديدة، وانتشر السرطان نحو العمود الفقري.

وللسيطرة على الأورام الجديدة أدخل الأطباء أنبوبة أخرى إلى الدماغ في التجويف الذي ينتج فيه السائل الشوكي، وتم ضخ العلاج الخلوي نحوه للقضاء على الخلايا السرطانية الجديدة.

وقال الباحثون إنه بعد 3 جلسات علاجية تقلصت الأورام بشكل كبير، وبعد جلسة العلاج العاشرة اختفت جميع الأورام، واستطاع المصاب العودة مجدداً إلى عمله.

لكن في المقابل، حدثت مشكلة أخرى وهي ظهور أورام في مناطق أخرى داخل الدماغ والعمود الفقري، لذا فإن المريض يخضع الآن للعلاج الإشعاعي، وقد استمر العلاج المناعي له نحو 7 أشهر، عاش بعدها عاماً ونصف العام، وهي فترة أطول بكثير من فترة عدة أسابيع للمصابين بنفس حالته السرطانية.

وبحسب الدراسة، تضمنت الآثار الجانبية للعلاج الجديد الصداع والإجهاد وآلام العضلات، ويعود قسم منها إلى آثار الأدوية المتناولة.

وقال الدكتور دونالد أورورك، جراح الأعصاب بجامعة بنسلفانيا الذي يشرف على مثل هذا النوع من العلاج المناعي، إن استخدام العلاج لا يزال مبكراً، إلا أنه علاج متقدم وآمن لهذا المريض.

وكان تقرير أمريكي كشف أن هناك 8.7 ملايين حالة وفاة و17.5 مليون حالة إصابة بمرض السرطان وقعت في جميع أنحاء العالم خلال عام 2015.

وأظهر التقرير الذي اعتمد على بيانات التسجيل الحيوي لرصد الإصابات والوفيات، أن السرطان هو ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.