الطيار التونسي الذي حلق في سماء فلسطين

الأحد 18 ديسمبر 2016 05:55 م بتوقيت القدس المحتلة

الطيار التونسي الذي حلق في سماء فلسطين

ظُهْر يوم الخميس المنصرم، وأمام منزله في محافظة صفاقس جنوب تونس، قُتِلَ العالم التونسي محمد الزواري بعدة طلقات أصابت جمجمته بشكل مباشر، فكانت كفيلة باغتياله وإنهاء حياته العلمية والعملية.

محمد الزواري العالم العربي الغيور على قضية فلسطين، الذي أبى إلا أن يشارك علمه وخبرته مع المقاومة الفلسطينية، خدم في صفوفها 10 أعوام، وأشرف على مسيرة صناعة الطائرات القسامية "بدون طيار" من طراز أبابيل والتي كان لها دورها في المعركة الأخيرة مع العدو الصهيوني عام 2014 حسب تصريح كتائب القسام.

أصابع الاتهام تشير بشكل واضح إلى تورط الموساد الإسرائيلي في هذه الجريمة، لا سيما أن للموساد تاريخ طويل في إغتيال العلماء والخبراء والمقاومين الذين يشكلون خطراً على الكيان الصهيوني بأعمالهم واختراعتهم وخبراتهم، والشهيد الزواري كان أحدهم، فقد كان مخترعاً ومهندساً بارعاً وهو أول مخترع للطائرة بدون طيار في تونس، وهذا ما تعتبره إسرائيل خطراً عليها سواء في منافستها بتصنيع هذا النوع من الطائرات، أو خوفها من نقل هذه الخبرات لدول أو منظمات تعاديها، أضف إلى ذلك أن الزواري زار غزة عدة مرات وعمل مع كتائب القسام على صناعة طائرة بدون طيار، كما أن الإعلام الإسرائيلي احتفى بعملية اغتياله.

إعلان كتائب القسام أن الشهيد محمد الزواري كان أحد قادتها الذين عملوا في صفوفها على مدار 10 سنوات دليل على امتلاك القسام القدرة العالية على استثمار العقول العربية في صراعه مع العدو الصهيوني، ودلالة على حرب العقول المستمرة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني، وأن المقاومة لا تدخر جهداً يسهم في تطوير منظومتها العسكرية.

أرى في بيان القسام الذي تحدث عن الشهيد الزواري ودوره في خدمة المقاومة الفلسطينية، رسالة إلى كل أصحاب العقول العربية أن يحذوا حذو الزواري، وأن يجعلوا لفلسطين ومقاومتها نصيباً من خبراتهم التي سيكون لها الأثر الكبير بعد حينٍ من الزمن في مواجهة الاحتلال.