حلب.. حرق وإعدامات ميدانية والعشرات تحت الأنقاض

الثلاثاء 13 ديسمبر 2016 01:22 م بتوقيت القدس المحتلة

حلب.. حرق وإعدامات ميدانية والعشرات تحت الأنقاض

شهاب - محمد الزعانين 

في رقعة جغرافية لا تتعدى 2 كم، يقبع أكثر من 100 ألف مدني محاصر داخل خمسة أحياء بمدينة حلب المنكوبة، يفترشون الأرض في نهار لا يتوقف في ساعاته القصف الجوي والمدفعي، وفي ليل يحضر فيه البرد القارص والأمطار .

تعددت مأساة المحاصرين داخل ما بقي من حلب التي تحتضر بين نار الجوع ونار الموت، فالقصف والمجازر لا زالت متواصلة وإعدام لمدنيين رميا بالرصاص على يد ميليشيات الأسد، وحصار يعصف بأهل المدينة الذين فقدوا كل خيارات الصمود والقوة أمام أشرس الحملات والهجمات الجوية والبرية . 

حرق وإعدامات

وأكد رئيس مجلس حلب أن المدينة تشهد حالات إعدام ميدانية وعمليات قتل للمرضى على يد قوات النظام السوري والميليشيات المولية .

وأفادت مصادر محلية من داخل حلب، أن العشرات استشهدوا رميا بالرصاص بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات على أحياء الفردوس وبستان القصر والصالحين في حلب .

وقالت مصادر إعلامية، إن الميليشيات أحرقت أربع نساء وتسع أطفال وهم على قيد الحياة، وقتلت العشرات رميا بالرصاص، وذكرت الأمم المتحدة، أن أكثر من 80 مدنيا قتلوا على يد قوات النظام في حلب أمس الإثنين .

العشرات تحت الأنقاض

وصرح مسؤول في الدفاع المدني بحلب لوكالة شهاب، أن 6 عائلات بأكملها وعشرات الأشخاص لا زالوا تحت أنقاض منازلهم جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام والطائرات الروسية على الأحياء السكنية .

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تعجز عن انتشال الشهداء بسبب خروج معظم آلياتها عن العمل بفعل القصف، وصعوبة الوصول لأماكن الشهداء بسبب كثافة القصف المتواصل من مدفعية النظام التي تركز قصفها على الأحياء السكنية وتشل حركة المدنيين .

وأعلن الدفاع المدني السوري مدينة حلب منكوبة عقب خروج جميع مشافيها عن الخدمة وتعطل عمل طواقمه بفعل القصف والدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية .

و تعاني مدينة حلب من حصار متواصل لأكثر من 100 يوما على التوالي زاد من معاناة المدنيين في الحصول على المواد الغذائية والإغاثية .

ولم تجرِ الأمم المتحدة أي عملية إمداد إغاثي للمدينة المنكوبة المحاصرة من النظام وميليشياته . 

نزوح متواصل

ومع استمرار العملية العسكرية الشرسة التي ينفذها نظام الأسد وميليشياته وبغطاء جوي روسي، تواصل آلاف العائلات النزوح من الأحياء الشرقية إلى مناطق سيطرة النظام وأخرى إلى الأحياء التي لا زالت خاضعة لسيطرة الفصائل السورية .

وتتعمد قوات الأسد قصف العائلات النازحة إلى مناطق سيطرة الثوار، حيث ارتكبت مجازر بشعة بحق المدنيين راح ضحيتها العشرات معظمهم من النساء والأطفال .

ويخشى النازحون المتكدسون في المناطق الضيقة من اقتحام قوات النظام لمناطقهم وارتكاب مجازر بحقهم تطال العشرات .

وحسب نشطاء مدينة حلب، فإن العائلات نزحت أكثر من خمسة مرات خلال أيام قليلة بفعل القصف المتواصل والدمار الكبير الذي لحق بالأحياء السكنية .

ويسيطر النظام وميليشياته على معظم أحياء مدينة حلب، فيما تتبقى خمسة أحياء تحت سيطرة الثوار .

المصدر : شهاب