القيامة في حلب.. جثث الشهداء تفترش أرض المدينة الجريحة

الأربعاء 30 نوفمبر 2016 06:23 م بتوقيت القدس المحتلة

القيامة في حلب.. جثث الشهداء تفترش أرض المدينة الجريحة

شهاب – محمد الزعانين

العشرات يقتلون يوميا وعلى الهواء مباشر تبث الجريمة، القاتل واضح كالشمس في سماء حلب، وأجساد الضحايا الصغيرة تثبت هويتهم، مدنيون يقتلون سواء قرروا البقاء في منازلهم أو غادروها فرارا .

يواصل نظام الأسد وحلفاؤه المسلسل الدموي اليومي بحق السوريين في مدينة حلب المحاصرة، فلا تغادر الطائرات السماء ولم تتوقف المدفعية عن تمزيق أجساد المدنيين المنهكة من الجوع والحصار .

في خضم الهجمة الشرسة على الأحياء الشرقية في مدينة حلب؛ ترتكب قوات الأسد أبشع المجازر بحق من فروا من الموت والإجرام إلى موت أكثر بشاعة، عائلات برجالها وأطفالها ونسائها وشبابها نزحت من الأحياء الشرقية للبحث عن مأمن في غرب المدينة دون أن يكون في حسبانها أن عصابات تنتظرها لتمزق أجساد كبارها وصغارها .

مجزرتان ترتكبهما قوات الأسد بحق النازحين، راح ضحيتهما أكثر من 80 شهيدا وعشرات الجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء في قصف استهدفهم في حي جب القبة في حلب، فلم يمر وقت طويل على المجزرة الأولى لترتكب قوات الأسد المجزرة الثانية .

يقول الصحفي يمان خطيب من حلب في حديثه لوكالة شهاب:" عائلات اضطرها القصف الهمجي على الأحياء المحاصرة في حلب، مغادرة منازلها، لكن وحتى في رحلة النزوح يرتكب الأسد المجازر، سقطت عدة قذائف مدفعية على تجمع للنازحين في منطقة جب القبة، في حلب القديمة، أسفر ذلك عن استشهاد نحو 45 شخصاً بينهم نساء وأطفال إصابة العشرات بجروح، علماً أن المنظومة الطبية في حلب انهارت بسبب القصف العنيف الذي دمر منشآت طبية ومشاف ميدانية ودور استشفاء. "

ويضيف:" يعيش نحو 250 ألف نسمة أوضاعا كارثية حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غذاء، جراء الحصار الذي تفرضه قوات الأسد وباقي الميليشيات الحليفة له."

ويفرض النظام السوري وميليشياته حصارا على أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الثوار بسيطرته على طريق الكاستلو شمال المدينة وحي الراموسة في غربها، تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية والإغاثية والطبية مما فاقم من مأساة السوريين بالمدينة .

وعن الأوضاع المأساوية في المدينة، قال الصحفي في مركز حلب الإعلامي مجاهد أبو الجود:" حلب تتنفس الصعداء، المئات يومياً من المدنيين بين شهيد وجريح، إضافة لجريمة الحصار الذي فرضها نظام الأسد بدعم روسي إيراني طائفي على سكان حلب الشرقية منذ ثلاثة أشهر متتالية".

وفي حديثه لوكالة شهاب، أشار إلى الأوضاع المعيشية الصعبة، قائلا: "السكان لايجدون ما يطعمون أطفالهم، الآلاف منهم ينامون يومياً جوعى بلا طعام، لا ذنب اقترفوه سوى أن القدر جعل منازلهم في أحياء حلب الشرقية ليذيقهم الأسد والميليشيات التابعة لهم ويلات الموت اليومي".

وأضاف: "الوضع في حلب يمكن أن يختصر بأربع كلمات القيامة قامت في حلب".

وتشهد مدينة حلب منذ منتصف الشهر الجاري حملة قصف مكثفة طالت الأحياء السكنية وراح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى .

وقال أحمد الخطيب المسؤول الاعلامي في الدفاع المدني  بحلب لوكالة شهاب، إن عدد شهداء حملة القصف المكثفة والمتواصلة تجاوزت الـ 600 شهيد ونحو ألفي جريح .

وقبل يومين أعلن الدفاع المدني مدينة حلب منكوبة بالكامل وتعيش كارثة إنسانية بسبب الحصار والقصف المتواصل الذي يستهدف المرافق الميدانية والبنى التحتية والمشافي ومراكز الدفاع المدني ومحطات الكهرباء والمياه .

كما وأعلنت مديرية الصحة في حلب خروج جميع المشافي عن الخدمة بسبب القصف المباشر والممنهج لها .

وناشد الدفاع المدني السوري جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية والطبية للتدخل السريع لوقف الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيين في حلب المحاصرة .