قاتل عرفات في جيب عباس .. هل يفشي سره في المؤتمر؟

الأربعاء 30 نوفمبر 2016 01:08 م بتوقيت القدس المحتلة

قاتل عرفات في جيب عباس .. هل يفشي سره في المؤتمر؟

غزة – محمد هنية

لم يمضِ الكثير من الوقت على اعتراف رئيس السلطة محمود عباس بمعرفته قاتل الرئيس الراحل ياسر عرفات، في الذكرى الثانية عشر لاغتيال الأخير، حتى انزاح الستار عن معلومات جديدة حول موعد الكشف عن القاتل، الى جانب عرض ملف التحقيق باغتيال الشهيد صلاح خلف.

موعد عرض نتائج التحقيق جاء على لسان رئيس لجنة التحقيق باغتيال عرفات توفيق الطيراوي، الذي أكد لوكالة "شهاب"، أن نتائج التحقيق الخاص باغتيال عرفات وخلف سيتم عرضها في المؤتمر السابع لحركة فتح، الذي يُعقد اليوم في مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة.

وبينما تتجه الأنظار للمؤتمر الذي من المتوقع أن ينجب قيادة جديدة للحركة ويناقش عدة ملفات هامة أبرزها ملف خلافة عباس، واصدار قانون أساسي جديد، فضلا عن إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وسط اقصاء المئات من تيار القيادي المفصول للحركة محمد دحلان، إلا أن ملف اغتيال عرفات يتصدر اهتمامات المتابع الفلسطيني الذي ينتظر إعلان الحقيقة منذ 12 عاماً.

وقد فتح اعتراف عباس الذي جاء خلال المهرجان المركزي لإحياء الذكرى الـ12 لوفاة عرفات، وقال فيه: "سنظل وراء قتلة عرفات حتى نعرف من هم، وأنا شخصياً أعرف القاتل، ولكن لا تكفي شهادتي"، الباب مُشرعاً أمام الكثير من التساؤلات، فإذا كان عباس يعرف القاتل لماذا لم يكشف عنه منذ 12 عاماً؟

الاجابة بالطبع لا يملكها سوى المُعتَرف، لكن ثمة تناقض كان في اعترافه، فهو شخصياً يعرف قاتل عرفات، رغم أن "التحقيق في استشهاده ما زاله مستمراً، ولا بد للجنة التحقيق أن تنبش لتعرف من الذي فعلها في أقرب فرصة ستظهر النتيجة، وستدهشون من النتيجة ومن الفاعل"، على حد قوله.

الجديد في الأمر والذي بدا صادماً للكثير من المراقبين أيضاً، هو طرح ملف اغتيال الشهيد صلاح خلف أبو اياد وهو أحد مؤسسي حركة فتح، واغتيل في 14 يناير 1991 تونس في عملية طالت القيادي في حركة فتح هايل عبد الحميد الملقب بأبو الهول والقيادي أبو محمد العمري الملقب بـ فخري العمري حيث كان الثلاثة يعقدون اجتماعا في منزل أبو الهول.

ورغم أن المُتهم باغتيال "خلف" والمعروف بـ " حمزة أبو زيد"، قد تم إعدامه واتهام ثلاثة آخرين بالإعدام منهم صبري البنا زعيم منظمة أبو نضال المتهم الرئيسي بالاغتيال، إلا أن إعادة طرح ملف اغتياله من جديد، يثير تساؤلات عدة حول أسباب إعادة طرحه خلال المؤتمر السابع.

ولا بد من الإشارة الى أن ملف اغتيال عرفات لطالما كان محل سجال بين عباس ودحلان بعد اشتداد العداء بينهما، برز ذلك في تعليق دحلان على اعتراف خصمه، حين اتهمه بالمتاجرة بقضية اغتيال عرفات.

وقال دحلان في منشور على صفحته الخاصة في "فيسبوك" عقب اعتراف عباس: "إنه من العار السكوت عن شخص مثل محمود عباس وهو يدعي معرفة منفذي تلك الجريمة الكبرى لكل ذلك الوقت".

وأكد على أن عباس ليس الشخص المؤهل لتوزيع الاتهامات بصفته موجود في قفص الاتهام، والمستفيد الوحيد من تغييب أبو عمار عن المشهد على حد قوله.

وفي كل الأحوال فإن الفلسطينيين على موعد مع نشر قاتل عرفات، حسبما قال عباس، ومن بعده اعلان الطيراوي الذي رفض الكشف عن تفاصيل ما سيتم عرضه في المؤتمر السابع، واكتفى بالقول: "لن أتحدث بأي تفاصيل قبل انعقاد المؤتمر".

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه عضو اللجنة المركزية بحركة فتح عباس زكي لـ "شهاب"، أن الأداة التي قتلت عرفات ستظهر في المؤتمر السابع، مبيناً "أن الذين يقفون وراء الاغتيال هي اسرائيل وأميركا وهناك أداة نفذت القتل"، على حد قوله.

من جهته، قال ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وابن اخت عرفات، "إن لجنة التحقيق في اغتيال الشهيد ياسر عرفات ستتقدم بتقرير للمؤتمر حول اختراقات أمنية محتملة دون أن يعني هذا أي انتقاص من الجانب الأساسي وهو المسؤولية الإسرائيلية سياسياً وجنائياً عن اغتيال عرفات".

ومن جانبه، قال فهمي الزعارير عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع، إن ملف اغتيال عرفات وظروف استشهاد صلاح خلف ستطرح في جلسة سرية في المؤتمر السابع، اي يحضرها أعضاء المؤتمر ولن يكون هناك إعلاميين.

وأكد أنه تم تثبيت ذلك في جدول الأعمال وسيقوم اللواء توفيق الطيراوي باطلاع المؤتمر على خلاصات ما وصلت اليه لجنة التحقيق سواء ظروف استشهاد عرفات او صلاح خلف، على حد قوله.

وبدأت فعاليات المؤتمر السابع لحركة فتح أمس الثلاثاء في مدينة رام الله، بحضور فلسطيني وعربي، وسط حالة ترقب لما سينتجه المؤتمر من قرارات وقيادات جديدة لفتح، وربما يصدق القول فينكشف الستار عن قاتل الشهيد عرفات، لينهدش الشارع الفلسطيني، على حد وصف عباس.