آخر يوم في معركة حجارة السجيل

عملية "تل أبيب" أربكت الاحتلال وأوقفت العدوان على غزة؟

الإثنين 21 نوفمبر 2016 12:14 م بتوقيت القدس المحتلة

2488eb0f37ebb18b2a69854f186c87a3
92fe4214e331e12386d2144680472744
473514541e86c758779818eb590ab0c4
432324342342
f3a5a0b988c55e11080f5369ef6f6cae
4037248fd8310f51f86ead2f0034d1cd
-2108404528
432324342342
935cf8ca5a7275ebb90f133ec288483b

يصادف اليوم الذكرى الرابعة لعملية تفجير الحافلة التي نفذتها كتائب القسام في مدينة تل أبيب ثامن أيام معركة حجارة السجيل والتي أدت الى إصابة أكثر من 20 جندي صهيوني.

وفي ظل استمرار العدوان لليوم الثامن على التوالي في محاولة يائسة لكسر المقاومة الفلسطينية، شهدت تل أبيب عملية تفجير الحافلة التي كانت سبباً رئيسياً في توقف العدوان على قطاع غزة.

وبدأ الاحتلال عدوانه باغتيال القائد الكبير في كتائب لشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أحمد الجعبري، إثر استهدافه مع مرافقه في غارة جوية من الطيران الحربي الإسرائيلي، بينما كانا يستقلان سيارة وسط غزة.

واستشهد خلال العدوان 175 مواطنًا، منهم 43 طفلًا و18 مسنًا، فيما أصيب 1222 آخرين، بينهم 431 مواطناً و207 سيدات و88 مسنًا، فيما اعترف الاحتلال بمقتل خمسة إسرائيليين بينهم جندي وإصابة 240 آخرين.

وفي تفاصيل العملية التي نشرتها كتائب القسام، فإن الخلية القسامية التي نفذت العملية، مكونة من الأسير القسامي أحمد صالح أحمد موسى (قائد الخلية)، والشهيد القسامي محمد رباح عاصي, وهما من بلدة بيت لقيا قرب رام الله، والأسير القسامي محمد عبد الغفار مفارجة من سكان مدينة الطيبة.

وكان للخلية عدة أنشطة قبل معركة حجارة السجيل، كان آخرها الدخول إلى مجمع داخل مغتصبة "شاعر بنيامين" بين رام الله والقدس، حيث تسلل القساميان أحمد موسى ومحمد عاصي متنكرَان بزي مغتصبين، ولكن العملية لم تنفذ نظراً للظروف الأمنية الصعبة في المكان، وخلال عودة المجاهدَيْن من المغتصبة سمعا بنبأ اغتيال القائد القسامي أحمد الجعبري فأقسما على الانتقام.

وبعد أيام قام الأسير موسى بتصنيع العبوة الناسفة التي تزن 17 كجم وتعمل بتقنية التفجير عن بعد، وكان الشهيد عاصي موجوداً برفقة الأسير أحمد لحظة تصنيع العبوة، ويوم تنفيذ العملية تم نقل الأسير القسامي محمد مفارجة وبصحبته العبوة الناسفة مخبأة داخل حقيبة بواسطة سيارة الشهيد محمد عاصي إلى نقطة معينة، ليستقل بعدها مفارجة سيارة أخرى وينتقل من منطقة مودعين إلى "تل أبيب".

وتم ذلك من الساعة 09:00 وحتى الساعة 11:50 لحظة نزول مفارجة من الحافلة رقم 142 التابعة لشركة دان بعد وضع الحقيبة المفخخة داخلها، وفي تمام الساعة 12:00 ظهراً قام قائد الخلية أحمد موسى بتفعيل العبوة، مما أدى إلى وقوع الإصابات والأضرار في صفوف الصهاينة.

وعلى إثر ذلك اعتقل كل من المجاهدين أحمد موسى ومحمد مفارجة، فيما بقي المجاهد محمد عاصي مطاردا، وأحدثت هذه العملية إرباكاً كبيراً في صفوف الاحتلال الصهيوني وقادته، وعلى رأسهم رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

ودفعت تلك العملية الاحتلال الصهيوني بالطلب إلى العديد من الدول الاقليمية، للتدخل مع حركات المقاومة في قطاع غزة وعلى رأسها كتائب القسام وحركة حماس، طلب هدنة لوقف الحرب.

وكسرت عملية "تل أبيب" القسامية، حاجز صمتٍ طال أمده لقرابة الستة سنوات خلت من الأحزمة الناسفة، فوقوعها أربك حسابات العدو الصهيوني، وأجبره على وقف العدوان.

وعقب عملية (تل أبيب) البطولية وانتهاء الحرب، شن العدو حملة بحث كبيرة عن منفذي العملية، والتي أسفرت عن اعتقال المجاهدين: القسامي أحمد صالح أحمد موسى (قائد الخلية) والقسامي محمد عبد الغفار مفارجة، وشنت سلطات الاحتلال، عشرات عمليات الدهم والاقتحام لبلدة ومنزل الشهيد محمد عاصي، ثالث أركان الخلية القسامية، في محاولة لاعتقاله، إلا أنها فشلت جميعها، في تحقيق هدفها باعتقاله.

وفي يوم الثلاثاء 22-1-2-2013، كانت أكثر من 15 آلية صهيونية تقتحم منطقة حرجية بين قريتي كفر نعمة وبلعين بغرب مدينة رام الله، بمرافقة جرافة عسكرية صهيونية، وطائرة أباتشي عمودية، وكان الهدف: كهفاً يقع في المنطقة التي تقع ضمن حدود قرية بلعين، تبين أن الشهيد عاصي يتحصن فيه.

وعند الساعة الثالثة والنصف، بدأ اشتباك مسلح عنيف بين الشهيد القسامي محمد عاصي وقوات الاحتلال، استمر لما يزيد عن ثلاث ساعات، حتى ساعات شروق الشمس، أدى لاستشهاده.

المصدر : شهاب