منذ أكثر من عام.. ما هي العقوبات التي تفرضها السلطة على أهالي غزة؟

الإثنين 11 يونيو 2018 08:31 م بتوقيت القدس المحتلة

منذ أكثر من عام.. ما هي العقوبات التي تفرضها السلطة على أهالي غزة؟

تظاهر الآلاف على دوار المنارة في مدينة رام الله أمس الأحد للمطالبة برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة على أهالي قطاع غزة.

وهتف المتظاهرون، خلال المظاهرة شعارات "زاد الحد وطفح الكيل يا انتفاضة شيلي شيل"، "بالطول بالعرض غزتنا تهز الأرض"، "يا عباس طل وشوف وهيو الشعب عالمكشوف"، "السلطة سلطة العار"، وسط غضب عارم في أوساط المتظاهرين ضد الإجراءات العقابية في غزة.

وفرضت السلطة إجراءات عقابية قبل أكثر من عام على القطاع قالت في حينه إنها لدفع حركة حماس لحل اللجنة الإدارية في القطاع وهو ما قامت به الحركة بعد عدة أشهر لكن الإجراءات استمرت رغم توقيع اتفاق للمصالحة برعاية مصرية.

وشملت العقوبات خصم رواتب موظفي السلطة وقطع للكهرباء وإيقاف التحويلات الطبية للمرضى وتجميد نقل التحويلات المالية.

وفيما يتعلق بالرواتب خصمت السلطة ما بين 30% إلى 50% من رواتب موظفيها البالغ عددهم في قطاع غزة 62 ألف موظف 36 ألف موظف عسكري، و26 ألف موظف مدني بالإضافة لإحالة قرابة 14 ألف موظف مدني وعسكري إلى التقاعد المبكر وفقًا لقيمة الراتب بعد الخصم، منهم قرابة 7 آلاف موظف يتبعون لوزارات حيوية كالصحة والتعليم.

وقلصت السلطة بموجب العقوبات 50 ميجا وات من أصل 120 ميجا وات يزود بها القطاع عبر الاحتلال تم التراجع عنها بموجب قرار من المحاكم الإسرائيلية.

وأوقفت التحويلات الطبية التي لا يتوفر لها العلاج داخل قطاع غزة إلى مشافي مصر والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة والأردن، وهو ما ترتب عليه عدة حالات وفاة وتدهور بالغ في صحة العشرات.

وحظر تحويل الأموال على مستوى الأفراد عبر البنوك والمصارف وتجميد سلطة النقد للتحويلات المالية والمؤسسات والجمعيات الخيرية بالإضافة لفرض ضرائب القيمة المضافة على السلع وضريبة البلو على وقود محطة تشغيل الكهرباء ليصل سعره قرابة 5.5 شيكل للتر.

وأوقفت الموازنات التشغيلية للمرافق الحكومية وأهمها المستشفيات واغلاق بعض الأقسام واحتمالية الاضطرار لإغلاق أقسام طبية وغرف عمليات ومراكز غسيل كلى، والتأثير المباشر على أقسام الطوارئ.

وقطعت السلطة بموجب الإجراءات العقابية رواتب الأسرى والمحررين وخصمت مخصصات أهالي الشهداء ومخصصات أعضاء المجلس التشريعي بالإضافة لحجب المئات من الأسر متدنية الدخل المسجلين لبرامج المساعدات عبر الشؤون الاجتماعية.

وكان القيادي في حركة فتح النائب فيصل أبو شهلا قال إنه يجب إيقاف "السياساتٍ الخاطئة والملتبسة والضغط على أهل غزة" من قبل السلطة.

وتساءل أبو شهلا في منشور عبر صفحته في فيس بوك "لماذا هذا الضغط على أهل غزة ؟؟.. هل هو ليبتعدوا عن قيادتهم الشرعية وإلتزامهم الوطني ؟؟ لماذا يتم تقزيم غزة وقياداتها الوطنية وإضعاف تأثيرهم في القرار الوطني الفلسطيني ؟؟ لماذا تحولت غزة مِنْ رافعة للقرار الوطني والسياسي إلى حالة إنسانية ؟؟ لماذا تحولت غزة مِنْ المدينة التي تُخرج المليونيات دفاعاً عن الشرعية ودعماً للقرار الوطني إلى مدينة المليون متسول ؟؟ أسئلةٌ كثيرة لا تنتهي ، وبدون إجابات واضحة حتى الآن !!".

وأضاف ما المصلحة في إخراج غزة وأهلها من المساق الوطني والقرار الوطني ؟؟ وهذه السياسات التي بدأت منذ ما يزيد عن عامٍ من الزمن ، ماذا حققت مِنْ إنجاز ؟؟ ماذا حققت في مواجهة ما يُحاك ضد المشروع الوطني وضد فـتـح وضد منظمة التحرير وضد كل ما هو فلسطيني ، ولمواجهة صفقة القرن التي يُراد بتطبيقها تصفية القضية حسب البرنامج الإسرائيلي وبالدعم الأمريكي".

وفي 19 مارس/ آذار الماضي، هدد عباس، باتخاذ "مجموعة من الإجراءات المالية والقانونية العقابية" ضد قطاع غزة.

وتبع هذا التهديد تأخر صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة عن مارس/ آذار الماضي، لنحو شهر، قبل أن يتم صرفها، بداية مايو، بعد رفع نسبة المقتطع منها لتصل إلى 50 بالمائة، بدلا من 30 بالمائة.

وسبق لرئيس السلطة محمود عباس، أن اتخذ إجراءات في أبريل/ نيسان 2017، بحجة إجبار حركة حماس على تسليم إدارة غزة، بالكامل لحكومة التوافق، شملت تقليص الرواتب بنحو الثلث، ووقف إمدادات الكهرباء عن القطاع.

المصدر : شهاب