القصف بالقصف

الخميس 31 مايو 2018 12:23 م بتوقيت القدس المحتلة

أمطرت المقاومة الفلسطينية غلاف غزة بمجموعة صواريخ كتثبيت قواعد اشتباك، وكإعلان استعدادها للذهاب الى ابعد مدى في حال استمر الاحتلال بعدوانه، وذلك بعدما غر الاحتلال صمتها أمام عدوانه المتكرر، واستطاعت بمهارة وقوة اعادة مفهوم القصف بالقصف والهدوء بالهدوء.

فصف المقاومة شجاع ومتمكن، وبيانها حكيم وواضح لا نريد حربا، وغير معنيين بالتصعيد، وفي الوقت نفسه لا نخشاه أو نهابه، وأي قصف سيواجه بالقصف والنار بالنار، والاحتلال قرأ الرسالة جيدا ودرسها، وأدرك ان المواجهة والاستمرار بعدوانه مكلف وباهظ.

ولهذا بعد توقف العدوان والقصف الإسرائيلي علينا التوحد لدعم مسيرات العودة وكسر الحصار وتوسعتها، فالمواجهة شاملة والصراع ممتد ولن يعود الهدوء والاستقرار في ظل الحصار والخناق.

لا شك أن البيان العسكري المشترك بين كتائب القسام وسرايا القدس ينبئ ويمهد لمواقف سياسية مشتركة تحدد مصير غزة ومستعدة لإدارتها والتعامل مع الموقف والمستجد، فحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وألوية وفصائل المقاومة اليوم على قلب رجل واحد، ويعملون بتنسيق مستمر وهناك وحدة حال ورؤية.

فما تقوم به غزة بشعبها ومقاومتها وأبنائها من إشغال للاحتلال واستنزافه وتعريته ومواجهته لم يسبق له مثيل ونحن في ذروة الاشتباك، فهناك حالة ثورية ذكية وقوية، وثابة وإبداعية في البر والبحر ومن الجو قريبا، من تحت الأرض ومن فوقها، هناك طاقة حيرت الاحتلال واتعبته وما زالت تتعبه وستنهي مشروعه.

ولهذا نحن في معركة شاملة، ولا تظنوا أن من يقوم على هذا الأمر يجلس ويتمتع ويتسلى عبر الفيس، غزة الآن تحولت لورشة عمل متواصلة لجان وعقول وشخصيات ومتابعات وجهد وتواصل وخطط وعمل وتحشيد وحشود وتضحيات وأهداف وآمال، لهذا من يعمل لا يتكلم، ولكن الميدان يتحدث عنه، ووزنه الحقيقي في الساحة يزيد يوما بعد يوم.