سلاح المقاومة واعي وعاقل ومتزن

بالفيديو: السنوار: مسيرات العودة ستحقق أهدافاً جديدة والاحتلال تراجع عن صفقة لتبادل أسرى

الأربعاء 16 مايو 2018 08:35 م بتوقيت القدس المحتلة

السنوار: مسيرات العودة ستحقق أهدافاً جديدة والاحتلال تراجع عن صفقة لتبادل أسرى

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، مساء اليوم الأربعاء، أن مسيرات العودة ثبتت حقنا وجعلته مفعماً متقدماً في نفوس جماهيرناً، مشيراً الى أن المسيرات وضعت القضية الفلسطينية على طاولة العالم.

وقال السنوار في حوار عبر قناة الجزيرة، إنه من السابق أن نقول بأن مسيرة العودة حققت أهدافها كاملة، والهدف الأول الذي حققته هذه المسيرات أنها أعادت الاعتبار لحق العودة.

وأضاف السنوار، أن مسيرات العودة ستحقق أهدافا جديدة وشعبنا أثبت أنه قادر على إعادة قضيته على طاولة العالم، لافتاً أن الحراك الشعبي الكبير بغزة طرح قضية الحصار بقوة وأجبر العالم على مناقشتها.

وأشار الى أن قضية الحصار طُرحت مطلع مارس وهناك اتصالات جرت حول الازمة الإنسانية بغزة، لافتاً الى أنه في الأيام الأخيرة حدثت اتصالات كثيرة حول الأزمة الإنسانية بغزة.

وحول زيارة وفد الحركة الى القاهرة، أوضح السنوار، أنه تم التأكيد من طرف المصريين ووفد الحركة على العلاقات الثنائية، مشيراً الى أنه تم التأكيد على أهمية الدور المصري في حمل هموم قطاع غزة فيما شدد المصريون على الوقوف الى جانب قضايانا وهمومنا.

ونوه الى أن "القاهرة أكدت أنهما ستفتح معبر رفح وستعمل على حل مشكلة غزة الإنسانية أن ذلك لم يكن مشروطاً بشيئ"، موضحاً أن مصر لم تشترط ربط حل مشكلة غزة الإنسانية بتقليل عدد المتظاهرين.

ولفت الى أن مصر أكدت دعمها للحراك الفلسطيني وحرصها ألا تنزلق المسيرات الى مواجهة مسلحة، مؤكداً على أن وفد الحركة قال للقاهرة بصورة واضحة أننا حريصون على عدم عسكرة الحراك الشعبي في قطاع غزة.

وحول ملف الأسرى في سجون الاحتلال وصفقة التبادل، قال السنوار إن قيادة حركة حماس تعتبر أن تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال هي أمانة في أعناقنا نحن.

وشدد على أنه كان هناك حراك في ملف صفقة التبادل، وحين أصبح هناك فرصة لأن تتطور هذه الاتصالات لصفقة، تراجع الاحتلال لأنه على ما يبدو أنها غير جاهزة، وخلال الأشهر الأخيرة لا يوجد أي حراك في هذا الملف.

وأضاف، قيادة الاحتلال تكذب على شعبها عندما تتحدث عن وجود اتصالات في صفقة الأسرى.

وحول سلمية مسيرات العودة، تابع السنوار: " نحن في حماس وفصائل المقاومة والشعب الفلسطيني حريصون على أن يبقى الحراك الشعبي سلمياً وألا تنزلق الأمور الى المواجهة العسكرية".

وأكمل: "كشعب فلسطيني من حقنا أن نستخدم وسائل المقاومة المختلفة، نستخدم اليوم المقاومة الشعبية منذ 30 مارس وذلك لا يمنع اللجوء للوسائل الأخرى إذا رأت الفصائل ضرورة ذلك".

وأكد رئيس حماس بغزة، على أنه قد تتغير الظروف ونلجأ الى المقاومة المسلحة ولن يتردد شعبنا وفصائله، لافتاً الى أنه من حقنا أن نستخدم وسائل المقاومة المختلفة، ونحن نستخدم اليوم أروع صورة للمقاومة السلمية، وهذا لا يمنع من العودة إلى المقاومة المسلحة.

وقال: "شكل مقاومة الاحتلال تختلف من فترة لفترة وفقا لظروف ذاتية وموضوعية، نحن في حركة حماس زاوجنا في استخدام الوسائل لمقاومة الاحتلال، وقد استخدمنا المقاومة السلمية في بداية الانتفاضة الأولى، لكن، وأمام البطش الاسرائيلي طورنا نضالنا إلى المقاومة المسلحة"، لافتاً الى أن الواقع الفلسطيني دخل نفقاً مسدوداً ما اضطر شعبنا بوعيه الجمعي لاختيار مسار المقاومة الشعبية.

ولفت الى أنه في حال توغل الاحتلال في دماء نسائنا وأطفالنا بالتأكيد سيكون من متطلبات المرحلة الرد عليه، مشيراً الى أن "العدو ليس في حاجة لإرسال تهديدات من مصر أو غيرهم فقيادة الاحتلال تطلق تهديداتها عبر وسائل الإعلام وهذه التهديدات لا تخيفنا".

وقال: "رجالنا كانوا يستطيعون امطار الاحتلال بآلاف الصواريخ عند افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس"، مشيراً الى أنهم لم يتفاعلوا بردات الفعل نحن نتدارس قضايا شعبنا مع الفصائل ونخب شعبنا ونقرر ما يلزمنا وفق مصلحة الشعب الفلسطيني".

وأكد السنوار على "أننا كشعب فلسطيني وفصائل مقاومة وحركة حماس سنواصل مسار المقاومة الشعبية السلمية لمواجهة آلة البطش الإسرائيلي ونسعى ألا تنزلق هذه المسيرات للمواجهة المسلحة لكن هذا ليس له حدود وسقف".

وحول مواصلة مسيرات العودة، قال السنوار إن نضال شعبنا لن ينتهي ولن يرتبط بذكرى أو مناسبة وسيبقى متواصل وشعبنا قادر على أن يبدع من الوسائل ما يستطيع أن يفرض إرادته على العدو.

وأضاف أن مسيرات العودة ستستمر وتتواصل كفعل نضالي وصورة من صور النضال الفلسطيني، مشيراً الى أنه "حين قررنا الخروج بمسيرات العودة قررنا أن نجعل من مهج أفئدتنا وأجساد أطفالنا ونسائنا سداً يمنع حالة الانهيار في الواقع العربي".

وأشار الى أن شعبنا في كل المراحل الخطيرة لم يتوانى أن يتقدم لحماية القضية من الخطر، والوعي الجمعي الفلسطيني يجعله بمقدمة حماية مشروعه الوطني.

ولفت رئيس حماس بغزة الى أنه بعد حالة الانسداد التي وصلت إليها المصالحة وبدل الدخول في مناكفات توجه شعبنا تجاه السلك الزائل ليعبر عن رفضه لمشاريع التصفية.

وحول المصالحة، توجه السنوار الى قيادة حركة فتح أنه قد آن الأوان لإطلاق العنان لأبناء شعبنا لممارسة المقاومة الشعبية السلمية، لافتاً الى أنه إذا انطلق شعبنا في القدس والضفة بمقاومة شعبية سلمية فإننا قادرون على أن نخرج بقضيتنا من المأزق وأن نشكل سداً مانعاً أمام صفقة القرن.

ودعا السنوار الى للاتفاق على برنامج وطني موحد يعتمد في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً الى أنه "في الضفة مخزون ثوري كبير وأهل الضفة لديهم من التضحية والفداء فاعطوهم الفرصة".

وأكد على أنه لابد من وقف التنسيق الأمني وإعطاء الفرصة لجماهير شعبنا بالضفة المحتلة، مطالباً بتطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وإعطاء الفرصة لجماهير شعبنا بالضفة للتعبير عن نفسها.

وحول البرنامج المشترك، قال السنوار إن برنامجنا المشترك مع فتح يبدأ بمجلس وطني توحيدي يجمع فصائل الشعب الفلسطيني وقواه الحية وفق مخرجات بيروت 2017 واتفاق القاهرة 2005 و2011.

وحول سلاح المقاومة، أكد رئيس حماس بغزة على أن سلاح المقاومة واعي وعاقل ومتزن.

وحول الوضع الإقليمي، شدد السنوار على أنه غاية في الصعوبة والتعقيد في ظل حالة الهرولة ومسارعة الكثير من العرب للتطبيع مع الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية والمقدسات.

وأضاف "الظروف الاستراتيجية التي تحيط بالقضية الفلسطينية غاية في التعقيد، خاصة مع الادارة الامريكية التي تتبنى الموقف الصهيوني بشكل كامل، وتتعامل مع مقاومة شعبنا على أنها إرهاب".

المصدر : شهاب