أزيلوا الحدود الوهمية لخارطة الكيان

الأحد 13 مايو 2018 05:41 م بتوقيت القدس المحتلة

أزيلوا الحدود الوهمية لخارطة الكيان

أحمد أبوزهري

إن ضريبة الدم التى دفعها شعبنا في هذه المسيرة، واستعداده للموت في سبيل كسر الحصار والعودة، وتأهب الألاف لموج زاحف باتجاه الحدود، يفرض استحقاقات كبيرة والتزامات على كل المعنيين بالهدوء والاستقرار فى المنطقة، أن يقررو الضغط على الكيان لكسر الحصار وتلبية متطلبات وحقوق شعبنا، كما يفرض التزامات وطنية وأخلاقية على قيادتنا السياسية ألا تستجيب لاى مبادرات وهمية أو عروض مؤقتة وموضعية من شأنها أن تنال من صمود وعزيمة وتضحيات شعبنا..

إن شعبنا الفلسطيني البطل كسر كل القيود وتمرد على واقع ظالم وتحرر من كل الأوهام والمخاوف، أقبل على الموت بعد أن سرقت منه سبل الحياة، فى ظل واقع إنسانى مرير، فلم يعد يجدى الصراخ والمناشدات، فإن كان مصيرنا الموت فلندفن في أراضينا التي هجرنا منها بكرامة وعزة، أو تكتب لنا حياة كريمة، لينفك هذا الحصار الظالم عنا ويعاد الاعتبار لهذا الشعب وترد له حقوقه.

لقد أدرك العدو الصهيوني وكذلك كل الجهات الإقليمية والدولية خطورة وقوة تأثير هذه المسيرة وهذا الحراك الثورى الوطنى المتواصل والمتصاعد، فبدءو بمحاولات إخماد هذه المسيرة والنيل منها والالتفاف عليها، عبر ضغوط مختلفة تمارس بعيداً عن الإعلام، وعروض إنسانية مؤقتة لاتلبى الحد الأدنى من متطلبات وحقوق شعبنا، لكنها أبداً لم تفلح فى تحقيق أى من أهدافهم المسمومة.

كما يأتى العرض الأخير عبر دولة عربية تطلب مقابلة قيادة حماس لإيصال رسائل الاحتلال الأخيرة، فى ظل تهديدات متواصلة بالقصف وفتح النار على المتظاهرين واستخدام كل الإمكانيات العسكرية إذا ما إجتازوا الحدود، فإنى أعتقد أن الجلوس مع حماس ليس حلاً مناسباً لمعالجة الأمر، لأن هذه الجماهير الغاضبة لاتأتمر بإمرة حماس وهذه الحشود ليست فعالية تنظيمية، بل غضبة شعب وثورة وطنية عارمة وإنفجار ومد بشرى فلسطينى يحلم بالحرية ويسعى لنيل حقوقه المشروعة.

لقد أدرك شعبنا أن الحقوق لاتسترد بالتمنى وإنما بمقاومة شعبية ثورية تفرض واقعاً جديداً، تساندها مقاومة بإمكانات مختلفة لردع الإحتلال عن جرائمه، وأن محاولات النيل من صموده وكسر إرادته وطمس هويته ستبوء بالفشل، وأن مايجرى طرحه من مبادرات وعروض وحلول أنية مؤقتة هى محاولات لخداع شعبنا، وأن نتيجة تحققها تكاد تكون صفرية التطبيق، وتنتهى بإنتهاء لهيب وحرارة الأحداث الجارية.

سيشهد العالم أجمع كيف يمكن للفلسطينى أن يقرر كسر الحصار ويزيل حدود الخارطة الوهمية للإحتلال ويحول سنابل القمح الخضراء التى تتمايل فى أراضينا المحتلة إلى قطع من السوادالمتفحم، لنحرق حلمهم الجميل بوطن زائف على أراضينا، وصيحات التكبير ستهز أرجاء المغتصبات فى موج بشرى زاحف ينذر الإحتلال بالرحيل، فقد أوشك الفكاك من الإحتلال وساعة زواله ليست ببعيدة.

المصدر : شهاب