إيران و"إسرائيل".. هل تغيرت قواعد اللعبة بينهما الآن ؟!

الخميس 10 مايو 2018 09:50 م بتوقيت القدس المحتلة

إيران و"إسرائيل".. هل تغيرت قواعد اللعبة بينهما الآن ؟!

شهاب - ترجمة خاصة

أشارت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير لها اليوم الخميس، الى اندلاع الصراع بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، وتساءلت: " هل تغيرت قواعد اللعبة بين الدولتين الآن؟".

وقالت الصحيفة، إن الصراع بين إسرائيل وإيران ليس مفاجأة، لكن آثاره غير واضحة حتى اللحظة، لافتةً الى أنه "إذا كان التوقيت الدقيق لاندلاع الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران في سوريا مثيرًا للدهشة، فإن اندلاعه بالأمس أقل دهشة!".

وأضافت أن المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون منذ أكثر من عام عن التهديد الإيراني واحتمال نشوب نزاع في الشمال.

ولفتت الصحيفة البريطانية، الى أن الصحفيون البارزون بمن فيهم توماس فريدمان من صحيفة نيويورك تايمز وآخرين، تلقوا معلومات من مسؤولين إسرائيليين على الحدود الشمالية وكذلك مجموعة من المفكرين الموالين لإسرائيل تفيد بأن الحرب بين إيران وإسرائيل هي مسألة وقت فقط.

في الآونة الأخيرة ضجت وسائل الإعلام الغربية بالصور التي التقطتها الأقمار الصناعية من مصادر إسرائيلية، والتي تُظهِر منشآت إيرانية جديدة، وقرع طبول الحرب، على وجه الحصر تقريباً من جانب واحد، كان واضحاً، وهو ما مهد الطريق للتصعيد هذا الأسبوع. بحسب الصحيفة.

فيما يتعلق بمن كان مسؤولاً عن العنف والتصعيد على جبهة الجولان، أشارت الغارديان إلى أن إسرائيل تقوم منذ سنوات بتنفيذ بضربات جوية وإطلاق صواريخ ضد أهداف في سوريا وفي كل مرة تفلت من العقاب، تعد هذه الضربات بالمئات في مجموعها، إلى أن اخترقت طائرة بدون طيار تتبع للجيش الإيراني الأجواء الإسرائيلية مؤخراً.

ووفق الصحيفة، فإن الهجمات الإسرائيلية، التي كانت استهدفت غالبًا ما وصفت بمرافق تخزين الأسلحة والصواريخ إلى حزب الله، أصبحت مؤخرًا أكثر كثافة وخطورة.

في الأسابيع الأخيرة، يبدو أن إسرائيل قد ضاعفت حدة استهدافها في سياسة متعمدة لإثارة إيران، بما في ذلك استهداف المستشارين الإيرانيين في سوريا، مما أدى إلى وقوع قتلى إيرانيين في الهجمات.

وقالت إن استراتيجية إسرائيل للردع على حدودها الشمالية - بما في ذلك الاستباقية - تقوم على سياسة تمنع حدوث تهديد كبير من شأنه أن يسمح لأعدائها بضرب المراكز السكانية الإسرائيلية، ولكن من المهم بنفس القدر أيضاً فهم أن أي تطور معادٍ يُنظر إليه على أنه يحد من حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية.

واستدلت الصحيفة بتصريح ليبرمان حيث قالت، كل ذلك جاء صراحة من قبل وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في خطاب ألقاه مؤخراً أمام الجنود قبيل الضربات الأخيرة، قال لهم: "إننا نواجه واقعًا جديدًا - الجيش اللبناني ، بالتعاون مع حزب الله إضافة إلى الجيش السوري، كذلك الميليشيات الشيعية في سوريا ومن خلفها إيران جميعها باتت جبهة واحدة ضد دولة إسرائيل".

وأكد الصحيفة البريطانية على أن كل تلك الأسباب جعلت من التصعيد الأخير أمرًا حتميًا وستقود إلى حرب لا محالة.

وفي ما يتعلق بإيران، قالت الصحيفة: "لا يوجد شك في أنها سعت بشكل سريع لتوسيع نفوذها في سوريا، ودعمها المادي لحزب الله اللبناني بطرق يمكن اعتبارها تهديدًا وجوديًا على إسرائيل، يبدو أن خطة إيران تعتمد على النفس الطويل وجعل الأمور غامضة عن طبيعة ردها المتوقع".

وعلى الرغم من عشرات الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الوجود الإيراني وصولاً إلى ليلة الأربعاء، يبدو أن إيران حدّت من رد فعلها في إطار اتباع سياسة طويلة الأمد، مستفيدة من تجاربها من الحرب الإيرانية العراقية بتجنب المواجهات المباشرة.

كذلك فتعمل إيران من خلال وكلاء وأذرع تابعة لها، وهو أسلوب خدمها بشكل جيد في العراق واليمن ولبنان وسوريا، حيث تقتصر مهمتها على تعزيز ودعم هذه الأذرع، وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة البريطانية، الى أنه على الرغم من هذه السياسة المتبعة، فإن تصرفات إيران تجاه شمال إسرائيل "مرتفعات الجولان" تعتبر تصرف متقدم وخطير، وأحد التفسيرات هو أن طهران أساءت تفسير أخطاء إسرائيل الخطيرة في حساباتها حول طبيعة الرد عليها في سوريا.

وختمت الصحيفة تقريرها قيام قوات بشار الأسد، المدعومة من حزب الله، وطهران وتدخل روسيا، بترجيح كفة الميزان لصالح الأسد، حيث رأت إيران فرصة لتوسيع وجودها، ومواجهة إسرائيل بسيناريو غير مقبول غير وكلاء إيران، وإنما التواجد على حدود إسرائيل، والاستقرار في المدى الطويل.

وتساءلت: "هل تغيرت قواعد اللعبة بين إيران وإسرائيل في ضوء الأحداث الأخيرة". الأيام القريبة القادمة كفيلة بأن تبدي لنا كل التفاصيل.

المصدر : الغارديان