مفاجآت أيار

الأربعاء 09 مايو 2018 10:12 م بتوقيت القدس المحتلة

مع تقلبات طقس مايو (أيار) تداهمنا الحرارة قبل أوانها، وعلى رأي المثل الشعبي: "شمس أيار بتعلّم ع الحجار" أو تباغتنا الأمطار وفق مثل آخر: "المطرة بأيار لا تنفع ولا تضَّار".

تنعكس هذه الأجواء المحيرة على رزمة من المواعيد والمفاجآت الفارقة التي ننتظرها في أيار، بينما يتأهب المواطن للسيناريوهات الأصعب، على وقع المناكفات الداخلية والتهديدات الخارجية.

وبدل أن نستمتع بأيار شهر الأزهـــار، أصبحنا مستنفرين ميدانيا ونفسيا على وقع قرع طبول الحرب، الإسرائيلية-الإيرانية، والتهديد الأمريكي، والمكر العباسي، بعد مسرحية المجلس الانفصالي الذي أعاد تدوير منظمة التحرير بطريقة جديدة وفريدة عبر تشكيل المجالس واختيار أعضائها بالتصفيق، وتمرير القرارات بالتزوير، والتضليل بخطاب التهريج.

عملية إعادة التدوير التي لجأ إليها رئيس المقاطعة تمت بإعادة استخدام الأسماء والأطر المستهلكة لإنتاج وفرض وقائع جديدة بغية التخلص من المنغصات التي تهدد سلطته. ضمن رزمة مواعيد أيار التي تستنفرنا فلسطينيا ذكرى النكبة الفلسطينية التي تتزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس واحتمال زيارة ترامب لحضور الافتتاح، فيما تصل مسيرة العودة ذروتها منتصف أيار الذي تحول إلى محط أنظار المراقبين والمتربصين.

مفاجآت أيار الإقليمية لا تقل أهمية حيث ينتظر العالم قرار ترامب بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وتأثير ذلك على موجات الحرارة الناجمة عن التصعيد الإسرائيلي الإيراني، فيما تتوقع أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية، أن يكون أيّار "الأخطر منذ 1967"!، حيث تتواتر تقارير في وسائل الإعلام العبرية تلمّح بأن المرحلة الحاليّة، قد تشهد مواجهة مباشرة بين (إسرائيل) وإيران، إلى جانب أحداث سياسية من العيار الثقيل، تتسم بقابليتها للانفجار، وقد تتخذ منحى خطراً يهدد الاستقرار في المنطقة.

أيار يحمل معه العديد من التحذيرات التي تستدعي أن نتهيأ لها ونرفع درجة الجهوزية ابتداء من الطقس حيث حذرنا المثل الشعبي:" بَرْدْ أيار خراب للـــدْيار" وينسحب التحذير على معطيات السياسة والميدان.

وقد يحمل الموسم مفاجآت من البشائر، لهذا قالوا زمان: "بأيار بيكبَر الخيـــار"، وبحسب تفسير الحلم لابن سيرين والنابلسي فإن من يرى الخيار في موسمه يناله خير.