"بلا حياة ولا تزال تكبر".. تعرف على "المنطقة الميتة" في بحر العرب!

الأربعاء 02 مايو 2018 06:57 م بتوقيت القدس المحتلة

"بلا حياة ولا تزال تكبر".. تعرف على "المنطقة الميتة" في بحر العرب!

شهاب - ترجمة خاصة

يتواجد في خليج عمان أكبر "منطقة ميتة" في العالم، كافح العلماء لدراستها عن قرب لكن تهديد القراصنة والأوضاع السياسية حالت دون ذلك.

وبفضل التخفيف من حدة الصراع الإقليمي، تمكن العلماء أخيرا من استخدام غواصات يتم التحكم فيها عن بعد لكشف المدى الكامل للمنطقة الميتة في المنطقة.

وقد كشفت البيانات أن هذه المنطقة الميتة الخاصة تقدر بحجم ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، وما زالت تنمو.

المناطق الميتة: وهي مناطق ينخفض فيها مستوى الأكسجين إلى حد كبير، فتتحول إلى مناطق خالية "بلا حياة" وتقع هذه المناطق تحت المحيطات على عمق بين 200 و800 متر.

أكدت الأبحاث الجديدة أن أكبر منطقة في العالم تتعرض لهذه الظاهرة تقع في خليج عمان – الواقعة في المضيق وتحدها: إيران وباكستان وعمان والإمارات العربية المتحدة – وتقدر تقريبا بـ 165،000 كيلومتر مربع (63،700 ميل مربع) منطقة المحيط.

باستخدام اثنتين من الغواصات بنظام تحكم عن بعد محاكاة الكمبيوتر، كشف العلماء أنه منذ التسعينيات، شهدت المنطقة الميتة في الخليج "زيادة كبيرة" من حيث الحجم والشدة.

ووفقاً للبيانات الأخيرة، فإن المنطقة الميتة تتكون الآن من مناطق خالية من الأكسجين تمامًا وأخرى تحتوي نسب قليلة جداً.

وقال الباحثة باستين كويست في بيان: "تظهر أبحاثنا أن الوضع تجاوز مرحلة الخوف وبدأت بعض آثار الظاهرة الغريبة بالظهور. المنطقة الميتة شاسعة ومتنامية. باختصار المحيط يختنق!"

"كل الأسماك والنباتات البحرية والحيوانات الأخرى تحتاج إلى الأكسجين، لذلك لا يمكن أن العيش هناك. إنها مشكلة بيئية حقيقية، مع عواقب وخيمة على البشر أيضا، الذين يعتمدون على المحيطات من أجل الغذاء والعمل فيه."

كما نشر الباحثون أخباراً سيئة تتعلق بتغير المناخ وعلى ما يبدو فإن كلتا المشكلتين على صلة بالأخرى.

وعندما يكون الأكسجين غير موجود، فإن دورة الكيمائية في النيتروجين تتغير بشكل كبير. وهذا يعني أنه في هذه المنطقة، يتم تغيير دورة النيتروجين الأساسية بحيث تنتج المزيد من أكسيد النيتروز - وهو غاز من غازات الدفيئة يكون أكثر قوة بمقدار 300 مرة تقريبًا من ثاني أكسيد الكربون.

وتصبح المشكلة أكثر سوءًا من حقيقة أن نمو المنطقة الميتة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتغير المناخ. ويتوقع الباحثون أنه مع ازدياد حرارة المحيطات، فإن قدرتها على حمل الأكسجين سوف تنخفض ببطء، وستستمر هذه المناطق الميتة في الانتشار.

وقال كويست وهو كيميائي بيولوجي بحري من كلية العلوم البيئية بجامعة ايست انجليا "هناك عدد من الاشياء التي كان يمكن أن تسهم في هذا التحول. أهمها مرتبط بدرجة كبيرة بتغير المناخ."

ويشير الباحثون أن هذا الوضع قابل للتفاقم من خلال الأسمدة ومياه الصرف الصحي التي يتم تصريفها في البحار.

كذلك قال كويست: "ستؤدي زيادة استخدام الأراضي، وبناء المدن الكبرى، واشتداد التلوث من العوامل المساعدة على تفاقم المشكلة

باستخدام المحاكاة الحاسوبية لأوكسجين المحيط، تتنبأ الدراسة بانخفاض في الأكسجين خلال القرن المقبل وتزايد المناطق المماثلة لهذه حول العالم.

الخطوة التالية لـ كويست وفريقه هي معرفة ما إذا كان هذه المشكلة عرضية بسبب الانخفاض الكلي للأكسجين المتناقص، أم لأن هناك زيادة استهلاك الأكسجين في المنطقة.

"أمر آخر مثير للاهتمام الآن هو أن خليج عمان يستهلك الأكسجين بشكل أسرع مما يتم إنتاجه، والسؤال هنا: هل كمية المياه التي يتم تصديرها إلى بحر العرب ستنقل العدوى المميتة له؟!!

المصدر : ساينس ألرت