ما بين الاشتباك الشعبي والعسكري

الأربعاء 02 مايو 2018 06:22 م بتوقيت القدس المحتلة

الجمعة الخامسة مهيبة متدفقة تغلي بروح الثورة، تستحق عن جدارة عنوان الشباب الثائر، فمن شاهد ثوار العودة يدرك أننا أمام جيل جديد لا يهزم لا يتراجع، يعتمد عليه حتى اخر نفس، يمثل فلسطين الأرض والهوية والتاريخ والحق، ينبعث من القسطل والكرامة وانتفاضة الحجارة والعمليات الاستشهادية، يمثل الصاروخ المتساقط على تل ابيب، يعيد صوت ابو عمار والياسين وجورج حبش والشقاقي ويرسم أمل حنظلة من جديد.

أثبت الشباب الثائر اليوم من غير شك أنهم حياة تنبض، روح تتدفق، عنفوان لا ينضب، إنهم فوق مستوى التوقعات، أعظم من الخيال، وهم الذخر الحقيقي في وقت الملمات، رهاننا عليهم لا يخيب بل يصيب في كل مرة.

أصحاب الأقنعة الجميلة، المتقدمون بوحداتهم الثورية الكوشوك والطائرة الحارقة وقص السلك، شباب لا يتخلفون لا يترددون شعرت معهم ووسطهم بالفخر والاعتزاز، اقتربوا حد معرفتهم لوجوه الجنود، هربت الدبابة وفر المدجج بسلاحه، ولم يعد صوت الرصاص يخيف ولا قنابل الغاز تخنق فوصلوا لحد يهيؤنا لأبعد من ذلك بكثير.

الاحتلال الاسرائيلي يقصف ميناء غزة ومواقع مختلفة بعد الجمعة الخامسة الاكثر عنفوانا، إن الاحتشاد الشعبي ارهب الاحتلال ويريد بقصف غزة حرف الانظار والذهاب لتشتيت، ولكن شعبنا سيستمر بتحشيد مسيرات العودة وتحدي الاحتلال، وهذا العدوان دليل افلاس وتشتت، وخوف وقلق مما حدث اليوم في جمعة الشباب الثائر، والمقاومة حذرة ومدركة لمخططات العدو.

‏في حال استمر الاحتلال بالعدوان واستهداف غزة قد تقوم المقاومة بضرب أهداف إسرائيلية وقصف بلدات محاذية، فلا يعقل استمرار هذا العدوان دون رد، ومع ذلك أي تصعيد عسكري لن يؤثر على مسيرات العودة الكبرى فهذا فعل يومي تلقائي شعبي ولا يمكن العودة به الى الوراء.