المجلس الوطني يُعد لقرارات خطيرة ضد غزة و" إسرائيل" !

الأربعاء 02 مايو 2018 09:26 ص بتوقيت القدس المحتلة

المجلس الوطني يُعد لقرارات خطيرة ضد غزة و" إسرائيل" !

كشفت صحيفة الحياة اللندنية أن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في رام الله منذ أول أمس، يُعد لاتخاذ قرارات تتعلق بتجميد الاعتراف بإسرائيل، ووقف تمويل قطاع غزة، وإحالة بعض وظائف المجلس التشريعي على المجلس المركزي لمنظمة التحرير.

وكان رئيس السلطة محمود عباس حدّد معالم قرارات المجلس الوطني، المتوقع صدورها في ختام دورته مساء غدٍ، في خطاب مطوّل مساء أول من أمس، أشار فيه إلى عزمه اتخاذ قرارات مهمة وخطيرة في شأن العلاقة مع "إسرائيل" وأميركا، ووقف تمويل الخدمات في قطاع غزة الواقع، وجعل برلمان منظمة التحرير مرجعية للسلطة الفلسطينية في ظل غياب المجلس التشريعي.

وأكد مسؤولون فلسطينيون لـ «الحياة» إن خطاب عباس سيشكل جوهر قرارات المجلس الوطني. وكشف مقربون من الرئيس أنه سيطلب من المجلس تجميد الاعتراف ب "إسرائيل" وتعليق العمل بالاتفاقات الموقعة معها لحين اعترافها بدولة فلسطين.

من جهة أخرى، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني للصحيفة إن «منظمة التحرير ستتخذ قراراً بوقف تمويل الانقلاب» في غزة، موضحاً: «سنتخذ القرارات التي كان علينا ان نتخذها قبل 11 عاماً عندما وقع الانقلاب»، على حد زعمه.

وأضاف: «إن كانت هناك جهة تحكم غزة وتجد من يموّل حكمها، فإنها لن تتخلى عن هذا الحكم، لذلك جاء الوقت الذي تتوقف فيه السلطة عن تمويل حكم حماس، لأن هذه الطريقة الوحيدة لإنهاء الانقسام».

وقال عباس إنه أبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يقوم بدور الوساطة بين الجانبين، أن المطلوب من حماس هو إما أن تتخلى عن الحكم بصورة كاملة، أو أن تتولاه بصورة كاملة.

وأضاف: «حكم نص نص، وربع ربع، لا ينفع»، لافتاً إلى أنه أبلغ الجانب المصري أيضاً رفضه عرض حماس القائم على أن تتولى السلطة السيطرة فوق الأرض، وأن تتولى حماس السيطرة تحت الأرض حيث تقيم الأنفاق ومخازن السلاح.

وكشف مسؤولون لـ «الحياة» عزم عباس على مطالبة المجلس الوطني بتعديل المادة الثالثة من النظام الأساسي للمجلس الوطني، وتفويض صلاحياته، أثناء غيابه، الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ما يتيح تفويض صلاحيات المجلس الوطني إلى المجلس المركزي ليحل محل المجلس التشريعي الذي توقف عن العمل منذ الانقسام، في عدد من الوظائف المهمة، مثل تعيين رئيس للسلطة في حال شغور منصب الرئيس وغيرها.

وينص النظام الأساسي للسلطة على أن المجلس التشريعي هو الجهة المرجعية للسلطة التنفيذية. وكان مجدلاني قال إنه في ظل استمرار الانقسام، وتعطيل المجلس التشريعي، وتوقف الانتخابات، فإن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيكون مرجعية السلطة التنفيذية. ويشكل هذا القرار حلاً لمعضلة خلافة الرئيس عباس في حال مغادرته المشهد لأي سبب كان.

وسيُقر المجلس الوطني تقديم شكاوى فردية وجماعية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، إذ أشاد عباس في خطابه بما سماه «اقتناع حماس» بالمقاومة الشعبية السلمية، لكنه طالبها بإبعاد الأطفال عن نقاط التماس مع جيش الاحتلال، قائلاً: «لا نريد جيلاً من المعاقين»، مشيراً إلى فقدان عشرات الأطفال والشبان أطرافهم نتيجة التعرض لنيران الجيش الإسرائيلي.

وكشف عباس في خطابه عن توجه السلطة الفلسطينية الى «الإنتربول» الدولي للمطالبة باعتقال وتسليم حوالى 80 شخصاً مدانين بتهم الفساد.

وقال إن من بينهم شخصيات معروفة تظهر في وسائل الإعلام، مشيراً في ذلك إلى مسؤولين سابقين يقيمون في الخارج، وصدرت بحقهم أحكاماً بالسجن في قضايا فساد مالي.

المصدر : الحياة اللندنية