يوم الأسير الفلسطيني".. حقائق ومعطيات

الإثنين 16 أبريل 2018 12:34 م بتوقيت القدس المحتلة

يوم الأسير الفلسطيني".. حقائق ومعطيات

يحيي الفلسطينيون غدا السابع عشر من إبريل/نيسان، "يوم الأسير الفلسطيني"، تكريما للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ومن المقرر أن تشهد مناطق تواجد الفلسطينيين، سلسلة من الفعاليات، كالمهرجانات والندوات والمسيرات والوقفات التضامنية مع المعتقلين.

وبدأ الفلسطينيون في إحياء هذه المناسبة، عام 1974، حينما أقر المجلس الوطني الفلسطيني، (برلمان منظمة التحرير)، السابع عشر من نيسان/ إبريل من كل عام، يومًا وطنيا وعالميا لنصرة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وما تزال إسرائيل تعتقل الفلسطينيين، بشكل شبه يومي، وبخاصة في الضفة الغربية، حيث تقتحم قواتها مناطقها خلال ساعات الليل، وتنفذ حملات مداهمة للمنازل، واعتقال ناشطين فلسطينيين، ومن تتهمهم بالضلوع بنشاطات تمس بأمن إسرائيل.

حقائق وأرقام

ووفق آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة شئون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، فقد وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين لـ6500 معتقل، بينهم 350 طفلا، و62 معتقلة، بينهن 21 أما، و8 قاصرات، و6 نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.

ومن بين المعتقلين، 12 أمضوا أكثر من 30 عاما، و25 قضوا أكثر من 25 عاما، و48 أمضوا أكثر من 20 عاما بشكل متواصل.

ويعد المعتقلان كريم وماهر يونس، أقدم السجناء، حيث يقبعون في السجون الإسرائيلية منذ 35 عاما.

شهداء "الحركة الأسيرة"

يطلق هذا المصطلح، على المعتقلين الذين يفقدون حياتهم داخل السجون، وقد بلغ عددهم 214 "شهيدا" منذ عام 1967، بحسب البيان المشترك.

وفي تفصيل تلك الأعداد، فقد استشهد 72 منهم تحت التعذيب على يد المحققين الإسرائيليين، و60 ارتقوا بسبب الإهمال الطبي في السجون، و7 معتقلين استشهدوا خلال عمليات القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس.

في حين، استشهد 75 معتقلا نتيجة القتل العمد، والتصفية المباشرة، والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة.

معاناة أهالي المعتقلين

ولا تقتصر الحكاية على المعتقل بشخصه، بل تمتد لعائلته التي قد تحرم من رؤيته لسنوات بسبب منع مصلحة السجون الإسرائيلية من إصدار تصاريح زيارة، تحت حجج "الرفض الأمني"، أو عدم وجود علاقة قرابة بين المعتقل وأحد والديه أو أخوته، كما يحدث مع الكثيرين.

كما تمنع مصلحة السجون الإسرائيلية الكثير من المعتقلين المحررين من زيارة أقارب لهم من الدرجة الأولى، في السجون.

ولا يمنح الاحتلال الأقارب إلا من الدرجة الأولى تصاريح لزيارة أبنائهم، وهم الأب والأم والأبناء والأخوة والأخوات، وقد تسمح لأحدهم دون الآخر.

وعادة ما يُسمح لكل معتقل 15 زيارة خلال العام، بمعدل زيارة شهريا، عدا ثلاثة شهور يسمح بزيارتين، ويشرف الصليب الأحمر الدولي على زيارات المعتقلين.

ويفصل حائط زجاجي بين المعتقل وعائلته خلال الزيارة، ويتواصلون عبر سماعة هاتف.

وتمر زيارة الأهالي بسلسلة من التفتيش الجسدي وتفتيش الأمتعة، على المعابر والحواجز ، يتم خلالها فحص كل شخص على حدا، باستخدام أجهزة الأشعة، وفي بعض الحالات يتم تعريض بعض الزائرين للتفتيش العاري، بحسب روايات شهود عيان.

الاعتقال الإداري

ويصف الفلسطينيون هذا النوع من الاعتقال بالـ"التعسفي"، فلا المعتقل ولا محاميه ولا أي جهة غير المخابرات الإسرائيلية، يمكنه معرفة التهمة التي سجن على خلفيتها المعتقل، سوى التذرع بوجود ملف سري يدينه، ويمنع من الاطلاع عليه.

والاعتقال الإداري هو قرار حبس دون محاكمة تُقره المخابرات الإسرائيلية، بالتنسيق مع قائد "المنطقة الوسطى" (الضفة الغربية) في جيش الاحتلال، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم إقراره بناء على "معلومات سرية أمنية" بحق المعتقل.

ومن الممكن أن تمدد سلطات الاحتلال الإسرائيلية الاعتقال الإداري مرات عديدة، بذريعة أن المعتقل يعرض أمن الكيان الإسرائيلي للخطر.

ويبلغ عدد المعتقلون إداريا 500 معتقل، بحسب إحصائيات رسمية.

محطات الاعتقال

تبدأ معاناة المعتقل الفلسطيني، منذ لحظة الاعتقال، وتعرضه للضرب والتعذيب خلالها، بحسب الناطقة باسم نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة.

وتشير سراحنة إلى أن نحو 60% من المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب خلال عملية الاعتقال.

وأضافت في حديثها لوكالة الأناضول: " عدد كبير من المعتقلين بحسب شهادات تصلنا بشكل يومي من خلال زيارة محاميي نادي الأسير للمعتقلين، تفيد بتعرضهم للضرب ويصل أحيانا لمرحلة التعذيب، أثناء عملية الاعتقال".

وأشارت إلى أن عددا كبيرا من المعتقلين خلال العالمين الماضيين، تعرضوا لإطلاق نار خلال الاعتقال، منهم من قتل في حينها ومنهم من قتل خلال تلقيه العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

ويتعرض المعتقلون لجلسات استجواب وتحقيق بعد الاعتقال، يتخللها تعذيب نفسي وجسدي في كثير من الأحيان، بحسب سراحنة.

وتضيف: " بعد الانتهاء من التحقيق يتم عرض المعتقل على المحاكم، وتعد رحلة الذهاب للمحكمة رحلة عذاب، في (البوسطة) وهي المركبة الخاصة بنقل الأسرى، حيث يجلس المعتقلين مقيدون على مقاعد حديدية لساعات طويلة، يمنعون خلالها من قضاء حاجتهم أو تناول الطعام، بغض النظر عن أعمارهم أو أوضاعهم الصحية".

وتشير الناطقة باسم نادي الأسير، إلى أن إسرائيل تشن يوميا حملات اعتقالات، ليصل معدل الاعتقالات اليومية لنحو عشرة معتقلين.

الأطفال المعتقلون

لا تفرق سلطات الاحتلال في تعاملها بين المعتقل الرجل أو الطفل، ولا يجد الأطفال المعتقلون أدنى حق من حقوقهم داخل سجون الاحتلال، بحسب نادي الأسير.

وتشير "سراحنة" إلى أن الأطفال يتعرضون لذات الأساليب والمعاملة التي يتعرض لها المعتقل البالغ، ما ينعكس بشكل كبير على الحالة النفسية لهم حتى بعد الإفراج عنهم.

وقالت: " كل الممارسات التي تقوم بها إسرائيل ضد المعتقلين، تهدف للنيل من الإنسان الفلسطيني وقهره، والانتقام منه".

المصدر : الأناضول