عباس.. يد "حانية" ممدودة "لإسرائيل" وأخرى "قاسية" يبطش بها غزة

الخميس 12 أبريل 2018 11:21 ص بتوقيت القدس المحتلة

عباس.. يد "حانية" ممدودة "لإسرائيل" وأخرى "قاسية" يبطش بها غزة

غزة – محمد هنية

لا يدع محمود عباس رئيس السلطة مكاناً أو خطاباً وإلا ويلهث فيه للسلام مع الاحتلال ويطالب بعقد "مؤتمر دولي للسلام"، في الوقت الذي يبطش بقطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن 11 عاماً ويتوعده ويهاجم المقاومة الفلسطينية في كل خطاب له.

آخر مشاهد لهث عباس للسلام مع الاحتلال الإسرائيلي، جاء في مؤتمر للقدس مساء أمس، طالب فيه بعقد مؤتمر دولي للسلام يقر آلية دولية متعددة لرعاية محادثات السلام مع "إسرائيل"، وأية مفاوضات مستقبلية.

دعوة عباس تكررت في خطابات سابقة بشكل دوري، فلا يكاد يمر خطاب عليه إلا ويدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام، كان أبرزها في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير الماضي، حيث قال حينها: "نحن في وضع لا يحتمل ويجب إقامة مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط بحلول منتصف هذا العام".

كما أن عباس لا يترك فرصة أو خطاباً إلا ويُظهر فيه الولاء للعيش "بسلام" مع الاحتلال، فكان مما قاله في خطاب له في 22 مارس الماضي: "ما نريده هو حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة "إسرائيل".

تناقض غريب تجده في كل خطاب لعباس، ففي الوقت الذي يُظهر فيه رغبة قوية للسلام ومد يده التي تبدو "حنونة" للمفاوضات التي لم تمنحه خلال أكثر من 20 عاماً سوى الخيبات، تبدو يده الثانية "قاسية" يلوح ويهدد بها قطاع غزة متوعداً إياه بالمزيد من العقوبات.

لغة عباس تتبدل فوراً من "اللغة الحنونة" حين يخاطب "إسرائيل"، الى "لغة القسوة والوعيد" حين يتحدث مع غزة، تجده مثلاً في خطابه في 19 مارس الماضي حين هدد قطاع غزة بـ إجراءات قانونية ومالية".

واتهم عباس حينها حركة حماس بالوقوف وراء التفجير الذي حصل أثناء مرور موكب رئيس حكومته رامي الحمد الله في قطاع غزة.

كما توالى وعيد عباس لغزة، حين طالب قبل أيام بـ "تسليم قطاع غزة من الألف الى الياء لحكومة الحمد الله وإلا فلكل حادث حديث".

وتفيد تقارير إعلامية بأن عباس سيفرض عقوبات جديدة على قطاع غزة تشمل قطع رواتب موظفي السلطة بغزة وقد تذهب لإعلان قطاع غزة إقليما متمرداً.

المصدر : شهاب