تهافت الخطاب الاعلامي الصهيوني في مسيرة العودة

الجمعة 06 أبريل 2018 09:50 م بتوقيت القدس المحتلة

تهافت الخطاب الاعلامي الصهيوني في مسيرة العودة

بقلم المتخصص بالشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر

لقد ظهر الارتباك والتخبط الصهيوني جليا وواضحا في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاعلامية أمام إبداع المقاومة الفلسطينية في مسيرة العودة، ففي مجال الاعلام برزت القاعدة الرئيسية وهي انه لا يمكن لأي ماكنة إعلامية مهما بلغت من الجبروت أن تفسر أو تبرر الظلم والقهر الصريح، الذي يتعرض له شعب ذكي ومقاوم، وهذا ما ظهر في مسيرة العودة، وخاصة في جمعتها الثانية -جمعة تكريم الشهداء أو جمعة الكاوتشوك.

ففي مراقبة أو متابعة أولية لتقارير المراسلين في القنوات التلفزيونية الاسرائيلية 13 + 11في نشراتها المركزية الساعة الثامنة 6-4-2018 يتبين التناقض السخيف والكذب الصريح، فهذا المراسل العسكري للقناة 13 - نير دبوري يؤكد على عدم نجاح حماس في التسلل عبر الحدود بسبب (الردع ) الصهيوني ، ولكنه وبعد جملتين فقط من نفس التقرير يقول ولقد دعا خطباء المساجد في غزة الجمهور الى عدم الاقتراب من الجدار والحفاظ على مسافة 300 متر . فما هذا التناقض؟

ثم أردف المراسل دبوري قائلا إن معظم قادة حماس لم يتواجدوا في الميادين، وهو أمر ناقضه تماما المراسل التالي له في نفس القناة، وهو يهود حيمو بقوله إن معظم قادة حماس تواجدوا مع الجماهير في الميادين!

أما المراسل العسكري روني دانييل، والذي أسماه بعض الاسرائيليين الناطق باسم الجيش لتعصبه له، فأشار وبوضوح الى وجود متظاهرين مدنيين في مسيرة العودة، ولكن حماس تتسلل بينهم لتقترب من الجدار وتنفذ عمليات، ويبدو أنه لم يستمع الى وزير دفاعه ليبرمان في راديو كان -اسرائيل 5-4-2018 عندما كرر وأكد عدم وجود متظاهرين سلميين، فكلهم إرهابيون. إنه ارتباك الكاذب.

ومن جهة أخرى فقد ظهر تأكيد كل المراسلين في قناة 13 و11 على كلمة واحدة يبدو أنها هي الحلقة الغائبة والمفقودة التي حاولوا إسعافها من حالتها الميؤس منها، بتكرارها والتأكيد عليها وهي كلمة (الردع)! هذا الردع الذي أسقطته بسالة وجرأة مئات آلاف الجماهير التي شاركت في مسيرة العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة الباسل، وعلى رأسهم 9 شهداء وأكثر من١٠٧٠ جريح.

المصدر : شهاب