لماذا إشعال الكاوشوك؟

الجمعة 06 أبريل 2018 02:35 م بتوقيت القدس المحتلة

03cda8276818910010ab486fb300ab14

حينما نرى إنتفاض العشرات بل المئات فى قطاع غزة لجمع الكاوشوك بهذه الهمة العالية دون توجيه من أحد . والتصميم على حرق الكاوشوك على الحدود الزائلة هو إعلان فك الإرتباط مع الإتفاقيات التى رسخت هذه الحدود الوهمية وتعتبر حرقاً لحدود الخارطة التى رسمها الصهاينة ، فالنار ترسل لهيب الثورة للمنطقة والعالم والدخان الأسود يغطى ويحجب كل الافكار والمفاهيم المشبوهة التى تنال من فلسطين .

كما أن أعمدة الدخان ترسل الأنذار الأخير لقوات الإحتلال لن ترى منى إلا اللون الاسود لون الغضب والإنتقام .والمرايا لانرى فيها إلا فلسطين كل فلسطين . ترسل شعاعها المزعج لهؤلاء القناصة المجرمين .

لتتحدث بلسان حالها اليوم نرسل لك هذا الشعاع بالمرايا لتتوقف عن إجرامك وغداً ترسل لك غزة رسالة تقرر فيها مصيرك . فصدور الثائرين تغلى على الحدود ومن يرشقون الحجارة الأن لايزال فى جعبتهم السلاح .

فالطلقات الغادرة وقنابل الغاز والحجم الكبير للشهداء والجرحى يدفع الأخرين لمزيداً من الغضب والتصميم على مواصلة الطريق .

هؤلاء المتظاهرين إلتفوا حول إسم فلسطين وقرروا من وسط الميدان لن نعود حتى تتحرر فلسطين سنبقى فى مواجهة مستمرة حتى يرحل الإحتلال لن نسمع لإحد فنحن من يقرر طريقة المواجهة .

وقد ينقل الشباب المنتفض الثائر هذه الأحداث والفعاليات داخل أراضينا المحتلة ، حين يشاهد العالم الألأف يجتازون الحدود الزائلة ويوثق صور الجنود الصهاينة وهم يفرون إلى ملاذ أمن يحميهم وقد يقع بينهم القتلى والجرحى .

وربما يختطف المتخلفين من هؤلاء الجنود ليلقوا جزائهم فى محكمة وطنية ثورية فى الميدان يشارك فى تنفيذها الألأف من أبطال الإنتفاضة .

هذا ولايزال هذا الدخان الأسود يرسل العديد من الرسائل ولهيب النيران تنذر الصهاينة بمصيرهم المحتوم . فى كل يوم يتقدم ميدان الشباب المنتفض أكثر من ذى قبل ويستخدمون كافة الوسائل للمطالبة بحقوقهم المشروعة وعلى رأسها إنهاء الإحتلال وعودة المهجرين إلى ديارهم ومحاكمة قادة الصهاينة على هذه الجرائم .

لايزال هؤلاء الشباب يطورون من أدواتهم تبعاً لتطورات الأحداث فى الميدان . فإذا ماقرروا رفع مستوى التصعيد وإجتازو الحدود ليصلوا إلى المدن الصهيونية فماذا سيكون الحال ؟

وكيف يمكن لقوات الإحتلال أن تتعامل مع الموقف ؟ وإذا ما أستخدمت القوة المفرطة معهم فكيف يكون موقف العالم إزاء الحدث ؟ وهل سنجد بنادق أبطال غزة تقول كلمتها ؟!! تفاصيل كثيرة لم تتضح بعد لكن الثابت أن الصهاينة بدو عاجزين عن معالجة الموقف وشباب الإنتفاضة والثورة من يحملون زمام المبادرة ويربكون حسابات وتقديرات الإحتلال .

تحية كل التحية لشعبنا العظيم ولكل أحرار العالم الذين تضامنوا مع شباب الإنتفاضة والثورة .

وعلى كل المنظمات والجمعيات والمؤسسات الحقوقية توثيق هذه الجرائم لفضح وتعرية هذا الإحتلال و تكذيب روايته أمام العالم ، فالحراك الشعبى السلمى للمطالبة بالعودة هو حق شرعى كفلته كل القوانين والمفاهيم والأعراف الدولية ذات العلاقة .ورسالتنا للصهاينة أن يراجعوا حساباتهم جيداً . فغزة لايزال فى جعبتها الكثير والتطورات فى الميدان هى من تفرض الأدوات للتعامل مع الأحداث الجارية .