أحفاد بلفور وتجار الأوطان

الخميس 05 أبريل 2018 05:32 م بتوقيت القدس المحتلة

جفري غولدبرغ صحفي أمريكي يهودي خدم في جيش الاحتلال ويده ملطخة بدماء أبناء الشعب الفلسطيني، غولدبرغ أجرى مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حوارًا صحفيا قيل فيه الكثير من الأشياء الصادمة، من ذلك إقرار ابن سلمان للشعب اليهودي بالحق في العيش على أرضه مثل الشعب الفلسطيني وقوله: إذا كان هناك سلام فستكون هناك الكثير من المصالح بين (اسرائيل) ودول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية أخرى".

قديما قيل: الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال، ومن الحقائق الثابتة أن فلسطين عربية اسلامية وهي وقف اسلامي، ورجال السياسة والحكم والسطوة يتقلبون ويتبدلون، منهم من هو صالح ومنهم من هو غير ذلك، منهم من يفهم الجغرافيا والتاريخ ومنهم من لا يفقه شيئا، ولذلك فكل ما قاله ابن سلمان لا يغير من الحقيقة شيئا، حتى لو انتشت الصحف العبرية بما نشرته صحيفة ذا اتلانتك فإن ما يحدث على أطراف غزة يعيدهم الى الواقع. الى حقيقة أن الفلسطينيين يصرون على حق العودة، وغزة ليست بديلا عن حيفا ويافا وصفد وعكا وغيرها من المدن والقرى التي احتلت عام 1948.

محمد بن سلمان أنفق 450 مليون دولار ثمنا للوحة سلفاتور مندي للرسام الشهير دا فينشي، وهو يعلم أنها أصلية ورسمت عام 1506 تقريبا، الذين وثقوا تاريخ رسم تلك اللوحة لماذا لم يوثقوا حق (اسرائيل) في أرض فلسطين؟ ببساطة لأن الكيان العبري دخيل وتاريخه مزور.

لن أجادل في حقنا الثابت في فلسطين كاملة من البحر الى النهر ولكنني أدعو تجار الاوطان لسحب أنوفهم الطويلة من أرضنا، أدعو أحفاد بلفور أن يكفوا عن عطاءاتهم السخية على حسابنا، نحن شعب قادر على استرداد حقوقه وتحرير وطنه، إن لم تفهموا لغة القوة وكتائب المقاومة اسمعوا لأصغر طفل عندنا، أنصتوا لطفل كمامة البصل وسيقول لكم أنه مصر على استرجاع أرضه وأنه لا يخاف اليهود حتى لو استشهد سيأتي بعده ألف طفل وطفل ليكمل المسيرة، دعوكم من العبث بحقوقنا ومقدساتنا وحاولوا تطهير أنفسكم قبل أن تلعنكم الشعوب ويطويكم الخزي والعار.