بالفيديو: أوصى زوجته بعدم غسل قميصه.. الأسير المحرر العثامنة أنقذ 60 مصاباً في جمعة العودة

الخميس 05 أبريل 2018 12:17 م بتوقيت القدس المحتلة

أوصى زوجته بعدم غسل قميصه.. الأسير المحرر العثامنة أنقذ 60 مصاباً في جمعة العودة

غزة – محمد هنية

يتجول الأسير المحرر إسماعيل العثامنة بين المتظاهرين السلميين المشاركين بمسيرة العودة الكبرى على الحدود الشرقية لجباليا، ومع سماع صوت كل رصاصة من جنود الاحتلال تجاه المتظاهرين، تجده ينطلق على "التراكترون" باحثاً عن إصابة أو شهيد.

العثامنة الذي قضى عامين في سجون الاحتلال من سكان بيت حانون شمال قطاع غزة، ذهب الجمعة الماضية الى حدود جباليا الشرقية للمشاركة بشكل سلمي في مسيرة العودة، وعند اقترابه من الحدود رأى عدداً من المصابين برصاص الاحتلال يلتف حولهم متظاهرين ينادون على سيارات الإسعاف لانقاذهم.

المسعفون لم يستطعوا التقدم أكثر نحو السياج الفاصل لإنقاذ المصابين خشية إطلاق النار عليهم، بينما تقف سيارات الإسعاف الى الخلف منهم، ووسط نداءات المتظاهرين، هبّ العثامنة على وسيلة النقل البسيطة التي تقله لإنقاذ المصابين.

"تقدمت نحو المصابين عند السياج الفاصل ونقلت حوالي 60 إصابة وعدد من الشهداء يوم الجمعة"، مهمة وصفها العثامنة بـ "وسام الشرف"، مؤكداً استمراره فيها حتى تحقيق حلم العودة الى الديار المحتلة.

ورغم محاولات جنود الاحتلال باطلاق النار عليه أصابت إحدى رصاصاتهم "التراكترون" فيما نجى من رصاصة ثانية، إلا أنه يُصر على نقل المصابين وإنقاذ المشاركين في المسيرات، ولذا فإنك تجده بشكل يومي على حدود جباليا الشرقية مستقلاً عربته الصغيرة.

مشهد الإصابات والشهداء على الحدود الشرقية لغزة أعاد في ذاكرة العثامنة مشهداً لا ينساه، حين أخبره ضابط التحقيق الإسرائيلي باستشهاد عدد كبير من عائلته، في مجزرة ارتكبها الاحتلال عام 2006.

لم يصدق العثامنة وقتها ما حل بعائلته، إلا عندما أدار الضابط الإسرائيلي جهاز حاسوبه نحو "إسماعيل" وقال له: "شوف عائلتك"، ليرى العشرات من عائلته ما بين شهيد ومصاب إثر المجزرة، لم يتمالك العثامنة نفسه وقتها وخارت قواه.

"يومها وأنا مقيد كان نفسي أرجع أشوف أهلي، لما شفت المصابين يوم الجمعة تذكرت الموقف لما كانت عائلتي ما بين شهيد ومصاب"، يقول إسماعيل الذي يرتدي قميصاً مضرجا بدماء الجرحى والشهداء.

ويختم في حديثه لـ "شهاب"، "أوصيت زوجتي ما تغسل القميص لحتى ما تروح دماء المصابين والشهداء، هذا فخر لي أن تكون دماء الشهداء على ملابسي".

المصدر : شهاب