تغزل محمد بن سلمان في إسرائيل.. هل تكون بداية علاقة محرمة؟

الخميس 05 أبريل 2018 09:33 ص بتوقيت القدس المحتلة

تغزل محمد بن سلمان في إسرائيل.. هل تكون بداية علاقة محرمة؟

تصريحات صريحة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان شكلت مفاجأة وانقلاب في المفاهيم والتوجه العربي، تصريحات غازل فيها بن سلمان إسرائيل ولم يعارض "إقامة دولية يهودية" على أرض فلسطين.

الأمير السعودي اعتبر حماس مصدر تهديد للأمن القومي السعودي وربط مصالح بلاده بالاحتلال دون إيضاح كيف تهدد حماس أمنس بلاد الحرمين.

 وصنف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حركة حماس كتنظيم يشكل خطر على المملكة العربية السعودية.

وأضاف بن سلمان في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتك" إن المملكة لها حطوط حمراء، متابعاً "أما الخط الثالث فهو الأمن القومي، فنحن في منطقة ليست محاطة بكندا والمكسيك والمحيط الأطلسي والهادئ، فلدينا تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة وحركة حماس وحزب الله والنظام الإيراني وحتى قراصنة وأي شيء يمس الأمن القومي لا يمكننا المخاطرة به في السعودية".

المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، أوضح أن سياق تصريحات بن سلمان تأتي ضمن سعيه لاكتساب الشرعية الدولية تمهيداً لتوليه حكم المملكة، مبيناً أن ولي العهد يرى في مغازلة إسرائيل طريق لذلك.

وأضاف النعامي، أن التصريحات تأتي في إطار اندفاع النظام السعودي باتجاه إسرائيل ومغازلتها، مؤكداً أن الرياض تحاول إرضاء الاحتلال من خلال تمرير صفقة القرن والضغط على حماس وإجبار السلطة على القبول بالصفقة والتنازل عن القدس.

وأشار إلى أن التصريحات سبقها تطبيع ولقاءات علنية بين تركي الفيصل وأنور عشقي مع قيادات إسرائيلية والتعاون معها في اسناد الثورات المضادة، مشدداً أن "إسرائيل هي التي تقوم بتهديد الأمن القومي السعودي وكان آخرها مطالبة نتنياهو لترامب بعدم تزويد السعودية بمفاعلات ذرية وطائرات الشبح ومجاهرتها برفض إمداد المملكة بمقدرات القوى".

ولفت إلى أنه "في داخل إسرائيل تعتبر فكرة إقامة دولة يهودية متطرفة وعندما يأتي زعيم عربي يتبني هذا الموقف فهو تبني للموقف المتطرف الإسرائيلي والإشارة في التصريحات للمسجد الأقصى يؤكد الاخبار التي تحدثت عن منافسة السعودية للأردن على السيادة على الأقصى".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قالت إن القادة العرب يسعون إلى طلب الحماية والدعم من "إسرائيل" والولايات المتحدة ضد إيران الصاعدة وتركيا.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن "الحماية الأمريكية التي يعتمد عليها العرب لا يمكن اعتبارها شيئا مضمونا، خاصة بعد ما اتضح تصميم الرئيس ترامب الواضح على سحب القوات الأمريكية من سوريا على المدى القريب، وفي ظل هذه الظروف إسرائيل هي الوحيدة التي يمكن أن تبقي الولايات المتحدة متورطة في الشأن السوري".

وتابعت "وبذلك انحسر التحالف الفلسطيني القديم مع الدول العربية، حيث ينظر معظم الحكام العرب الآن إلى أن مطالب الشعب الفلسطيني هي عقبة أمام تحالفات استراتيجية ضرورية مع إسرائيل".

أما الباحث السياسي العراقي صباح الخزاعي، فرأي أن تصريحات محمد بن سلمان جاءت خلال الإجابة عن أسئلة مهمة ولمخاطبة الداخل الأمريكي، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة بين المملكة والاحتلال هي مواجهة إيران والحدود والمياه.

وتابع الخزاعي أن تصريحات ولي العهد لم تخرج عن المبادرة العربية وعن الإجماع العربي.

استنكرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات ولي العهد السعودي حول حق الإسرائيليين بالعيش بسلام وإقامة وطن على أرض فلسطين.

وأوضح الناطق باسم الحركة داوود شهاب "تصريحات ولي العهد السعودي لصحيفة "the atlantic" الأمريكية، مستنكرة ومرفوضة، وهي انحدار وتهافت خطير لإرضاء أمريكا و"إسرائيل" على حساب الحقوق والثوابت العربية والإسلامية، وتدلل على جهل واضح بحقائق التاريخ وطبيعة الصراع، حقنا في فلسطين حق مطلق وليس نسبي، وهو حق لا يقبل التجزئة".

وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر تصريحات محمد بن سلمان بأن لليهود الحق في اقامة دولتهم، بالمعادية لشعبنا الفلسطيني.

واعتبر مزهر أن التصريحات تشير إلى انتقال العلاقة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني من العلاقة السرية والمتواصلة منذ سنوات طويلة إلى العلنية، وتستهدف تطبيع العلاقات الرسمية.

المصدر : شهاب