قيادة فتح: السلمية لمواجهة إسرائيل والعقوبات والقوة مع غزة

الثلاثاء 13 مارس 2018 07:55 م بتوقيت القدس المحتلة

قيادة فتح: السلمية لمواجهة إسرائيل والعقوبات والقوة مع غزة

هي نفسها القيادات التي تخرج لتنادي بالمقاومة السلمية الشعبية وترفض الخيار المسلح لمواجهة "إسرائيل" تدعو لإسقاط حكم "الانقلاب والانقلابين" في قطاع غزة وتحلل فرض العقوبات على غزة المليئة بالجراح والتي أضعفها الحصار.

حسين الشيخ وجبريل الرجوب وعزام الأحمد ومن قبلهم كبيرهم رئيس السلطة محمود عباس، شخصيات برعت في تقمص الأدوار فهي تكشر عن أنيابها عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع غزة وتظهر كالحمل الوديع عندما يتعلق الأمر بالاحتلال.

تلك القيادات التي ما انكفأت تخرج عبر شاشات التلفاز تكرر عبارات "إجراءات غير مسبوقة، حكم الظلام، القضاء على طالبان غزة" هي ذاتها التي تلتزم الصمت في كل مرة يرتكب فيها الاحتلال جريمة ضد أبناء شعبنا أو حتى عندما يتعكر مزاح جندي أو مجندة إسرائيلية على أحد حواجز الضفة ولا يسمح لهؤلاء بالعبور.

خطاب الرئيس بالأمم المتحدة وفي الأزهر بالقاهرة وبمؤتمر الدول الإسلامية في إسطنبول، خطابات متكررة تحمل نفس العبارات "المقاومة السلمية نرفض استخدام العنف وسنواجه الإرهاب والتطرف" كاستراتيجية للتعامل مع الاحتلال.

أما عندما يتعلق الأمر بغزة فيتغير الخطاب 180درجة ليتحول عباس من رجل سلام الى رجل الحرب وشديد البأس.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم قال إن انفجاراً وقع أثناء مرور موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات، فيما استمر الموكب في طريقه لاستكمال الفعاليات المقررة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إن حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن التفجير الذي استهدف موكب الحمد لله.

وأضاف الشيخ، "سيكون لنا رد واضح ومسؤول على استهداف موكب رئيس الوزراء وسيكون للحدث تداعيات كبيرة وعلى حماس أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل التداعيات".

وتابع "حركة حماس في قطاع غزة يتقاطع مع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، وسنتخذ إجراءات صارمة رداً على تفجير موكب رئيس الحكومة".

أما الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري فقال إن "حركة حماس غير مؤتمنة على التحقيق في ملابسات الانفجار الذي استهدف موكب الحمدالله، لأنها في دائرة الاتهام وعليها عزل نفسها عن التحقيق".

وأدان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ما تعرض له موكب الحمد الله خلال زيارته غزة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه هنية بالوفد الأمني المصري المتواجد في غزة؛ حيث عبر لرئيس الوفد اللواء سامح نبيل عن تقديره لقرار مصر الشقيقة استمرار جهود الوفد لمهمته في القطاع، على طريق تحقيق المصالحة وتذليل الصعاب التي تعترضها.

من جانبه، طالب رئيس الحكومة رامي الحمد الله حماس بتسليم الأمن الداخلي، مضيفاً "طالما نتحدث عن سلاح واحد وشرعية واحدة، فكيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن".

وأضاف "لا يمكن للحكومة أن تتواجد بشكل فعلي من دون أمن، وأن هذا الحادث لن يمنعنا من اتمام عملنا بغزة واتمام المصالحة، وسنبقى نعمل حتى نعود لغزة، ونتوحد ولن يكون وطن دون غزة".

أما مفتي السلطان رئيس السلطة للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش فلم يغب عن المشهد وهو الشخصية التي برعت في استخدام الدين حسب مقاس رئيس السلطة لمباركة حنكته السياسية، حيث قال إن "العقوبات على غزة هي إجراءات غير عقابية علاجية ومحاولة لإيجاد ثغرة في جدار في الساحة الفلسطينية".

وأضاف الهباش، ان العقوبات ربما تكون قاسية ولها اثار شديدة، موضحاً أن "الظروف تجبر القائد على اتخاذ قرارات ربما غير مفهومة للرأي العام وهي اجتهادات ونرأي ان العقوبات ستجلب الخير للشعب رغم أنها ستكون قاسية على بعض القطاعات في الشعب".

ولفت إلى أن "الحل في انهاء هذا الواقع المرير وإعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقلاب بكل أثاره وجود مجتمع واحد وسلطة واحدة بسلاح واحد بأمن واحد حتى نستطيع ان نقلع سويا".

وكانت حركة حامس قالت إن الهجوم الذي استهدف الحمد الله "جزء لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة".

وأكد القيادي في الحركة سامي أبو زهري إن "دعوة الحمد الله لتسليم الأمن الداخلي تثير شكوك كبيرة على دوافع الحادث ويؤكد أن أهداف التفجير أكبر بكثير من حجمه"، مبيناً أن "محاولات بعض أرباب التنسيق الأمني التطاول على غزة لن يفلح في تطهيرهم من عار التعاون مع الاحتلال".

المصدر : شهاب