حين تعبث المخابرات بأمن غزة

الثلاثاء 13 مارس 2018 04:36 م بتوقيت القدس المحتلة

حين تعبث المخابرات بأمن غزة

بقلم/ أحمدأبوزهري 

لايخفى على أحد الحدث الأمنى اليوم فى غزة والذى إستهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطينى رامى الحمدالله. واللواء ماجد فرج والوفد المرافق له. أثناء دخولهم إلى غزة لإفتتاح مشروع تحلية مياه.

حيث إنفجرت عبوة صغيرة كانت على جانب الطريق أثناء مرور الموكب فأحدثت أضراراً طفيفة بزجاج سيارتين وهناك عدد من الإصابات .من جراء تراشق الزجاج المتطاير من الإنفجار . فإستمر الموكب فى طريقه فيما تعاملت الجهات والقوى الأمنية فى غزة مع الحدث لتعلن عن تمكنها من إعتقال عدد من المشتبه بهم .

#موقف_حماس_والفصائل.

تبع ذلك إعلان الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حركة حماس إستنكارهم لهذه الجريمة الجبانة . ودعوة وزارة الداخلية لفتح تحقيق فى ملابسات الإنفجار . تزامن ذلك مع تصريحات للحمدالله أنه سيحضر لغزة متى أراد ذلك وأنه عازم على المضى فى طريق المصالحة الوطنية ، وترافق هذا مع تصريحات أخرى لماجد فرج والذى يتهم فيها من يسيطرون على الأرض فى غزة بإنهم من يتحملون مسؤلية ماحدث فى إشارة إلى حركة حماس .

#ردات_فعل_قادة_حركة_فتح_والسلطة.

لكن اللافت فى الأمر قيام عدد من قادة السلطة وحركة فتح بإتهام حركة حماس بشكل مباشر وتحميلها كامل المسؤلية عما حدث لموكب الحمدالله وفرج . بل تجاوز الأمر إلى إستخدام ألفاظ ومصطلحات غير لائقة تعكس طبيعة النوايا الدفينة والمخططات المشبوهة التى تستهدف قطاع غزة ومصالحة وكل مكوناته السياسية .

فحينما تتهم حماس وتحمل المسؤلية لها فور وقوع الإنفجار. وتتواتر التصريحات من مستويات مختلفة من قادة السلطة وحركة فتح  قبل البدء فى التحقيقات وإنتظار النتائج. والتحذير من مواقف جديدة وقرارات عاجلة قد يتخذها الرئيس خلال الساعات القادمة، بعد عقده سلسلة من المشاورات الأمنية هذا يعنى أن هناك خطة جديدة ومواقف صعبة يراد  تمريرها ضد غزة إستكمالاً لفصول المؤامرة .

#تحريض_من_الإعلام_الرسمى

وإذاً ماالذى يدفع المجدلاني بالتصريح عبر شاشة تلفزيون فلسطين مقللاً من أهمية إعتقال مشتبه بهم فى غزة .ليرد ويقول تستطيع حماس أن تعتقل من الشارع العدد الذى تريده .وفى النهاية وتحت التعذيب تعلن أن الفاعلين هم عملاء للإحتلال كما كل مرة .ونحن نريد محاكمات أمام القضاء الفلسطينى العادل وليس قضاء حماس الأعور فى غزة ، وذلك ضمن حملة إعلامية مفتوحة وموجهة يبثها الأعلام الرسمى للسلطة للتحريض ضد حركة حماس وقطاع غزة بشكل عام. لم نعهدها من قبل فى التضامن مع غزة .

#توظيف_الإنفجار_لتمرير_عقوبات_جديدة.

يتزامن ذلك مع إعلان الضميرى عن أن حماس ليست مؤتمنة على التحقيقات . ولم يقف الأمر عند هذا الحد فيبدو هذا الإنفجار سيتم توظيفه جيداً هذه المرة لإحراج حماس والتهرب من إستحقاقات المصالحة وتخفيف الضغوط التى تتعرض لها حكومة الحمدالله وإتخاذه ذريعة لمزيداً من العقوبات ضد القطاع وعدم تحمل أى مسؤليات سياسية أو إنسانية تجاه غزة فضلاً عن تحريض الشارع ضد حماس وضرب الحالة الأمنية التى يلمسها كل الوفود العربية والأجنبية التى قدمت إلى غزة فى مناسبات متعددة .

#تشابه_الحدث_مع_إستهداف_اللواء_أبوالنعيم.

ولو رجعنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أن هناك تشابه كبير بين ماحدث اليوم وماحدث قبل عدة أشهر حين تم إستهداف اللواء توفيق أبونعيم فإختيار الوقت المناسب والطريقة والأسلوب وبعبوات موضعية تحدث ضرراً بسيطاً له دلالات معينة فهناك جهة تريد إيصال رسالتها .وتتلقى تعليمات عليا بالتنفيذ بهذه الطريقة دون الإعلان .وذلك لإستثمار الأمر من الناحية السياسية وكذلك الأمنية فى ظل ظروف حرجة يمر بها قطاع غزة .

#من_الذى_يقف_خلف_هذا_الإنفجار

فليس جديداً على أهلنا فى غزة أن يتعرضوا لهذا المشهد .ولاحتى على القوى الأمنية العاملة فى غزة والتى فى النهاية ستصل إلى الجناة بكل تأكيد ولديها من الخبرات الأمنية مايسعفها على ذلك .وإن المراقب لما تتعرض له غزة من مؤامرات متواصلة يعلم جيداً طبيعة الدور القذر الذى مارسته مخابرات رام الله طوال سنوات الحصار عبر تجنيد متخابرين لهم فى غزة ومتابعة أنشطة المقاومة ونشر الإشاعات والتنصت على قادة المقاومة وكل الشخصيات الهامة فى غزة .وإثارة العائلات لضرب السلم الإجتماعى والقيام بمهام أمنية لإستهداف أماكن ومنشئات وكذلك شخصيات فى غزة . عبر تشكيل مجموعات متشددة وتوجيهها لإغراض مشبوهة .

#مصالح_أمنية_مشتركة_مع_الإحتلال .

دوما تتقاطع مصالح المخابرات فى رام الله مع أجهزة المخابرات الصهيونية .فى إستهداف المقاومة فى غزة كما فى الضفة وفى إستهداف حركة حماس وباقى الفصائل المقاومة وفى تنفيذ مخططات مختلفة من شأنها إضعاف جبهة غزة وتدييق الخناق عليها وصولاً إلى حالة الإستسلام التى ينتظرونها للقضاء على تطلعات وأمال شعبنا فى نيل حقوقه المشروعة وتمرير مصالح كبرى ترتبط بالإحتلال وبدول إقليمية ودولية ترى فى غزة خطراً على سياساتها ومصالحها فى المنطقة .

ومن هنا فإن بصماتهم بدت واضحة على هذه الجريمة . فهكذا تدار السياسة فى المقاطعة العباسية وهذا هو منهج المخابرات وطريقتها فى التمهيد لخطوات سياسية وعقوبات قاسية ستفرض على غزة فى الأيام القليلة القادمة ولاننسى تصريحات وزير المالية فى رام الله شكرى بشارة و التى سبقت الإنفجار . عن نية عباس فرض عقوبات جديدة على غزة قريباً ، أما أن لهؤلاء أن يعتذروا لشعبنا وأمتنا فإن أدوارهم  باتت مكشوفة والتاريخ لن يرحمهم ويد العدالة ستطال يوماً كل من عبث وتأمر بمقدرات ومصير وحقوق شعبنا الفلسطينى البطل.

المصدر : شهاب