مشهد استهداف أبو نعيم يتكرر مع الحمدالله.. من المستفيد؟

الثلاثاء 13 مارس 2018 12:38 م بتوقيت القدس المحتلة

مشهد استهداف أبو نعيم يتكرر مع الحمدالله.. من المستفيد؟

غزة – محمد هنية

يعيد مشهد محاولة تفجير موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله ظهر اليوم عند قدومه لقطاع غزة، الى الأذهان مشهد مماثل وقع قبل نحو أربعة أشهر بمحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم مسؤول قوى الأمن في قطاع غزة.

ثمة عامل مشترك ومستفيد أوحد بين ما حدث في الماضي وما حدث اليوم، فمحاولة اغتيال أبو نعيم التي جاءت بعد أسابيع قليلة من اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، اختار من يقف ورائها ضرب الأمن في غزة بالتزامن مع أجواء المصالحة في الشارع الفلسطيني، ليضرب بذلك عصفورين بحجر واحد، لكنه لم يحصل على مبتغاه واستمرت المصالحة الفلسطينية بالتقدم آنذاك.

وبعد أشهر من هذه المحاولة، يتكرر نفس السيناريو لكن هذه المرة باستهداف موكب رئيس حكومة الحمد الله، لدى قدومه قطاع غزة ظهر اليوم عبر حاجز بيت حانون إيرز، حيث وقع انفجار أثناء مرور موكبه في منطقة بيت حانون ولم يسفر عن إصابات، واستمر الموكب في طريقه لاستكمال الفعاليات المقررة اليوم، وفق بيان المتحدث باسم الداخلية إياد البزم.

البزم أكد اعتقال عدد من المشتبه بهم بتفجير موكب الحمد الله، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً في الحادث للوصول الى مدبري التفجير.

وكان الحمد الله قد وصل ومدير جهاز المخابرات ماجد فرج الى قطاع غزة ظهر اليوم لحضور حفل تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في شمال قطاع غزة.

لكن اللافت في محاولة تفجير موكب أبو نعيم، مسارعة إعلام السلطة وحركة فتح بتحميل حركة حماس الوقوف وراء الحادث، وتوجيه أصابع الاتحام للحركة، في مشهد اعتبره مراقبون "استغلال سيئ للحدث للتنصل من التزامات الحكومة ودورها في قطاع غزة".

الكاتب السياسي إبراهيم المدهون، علّق على ذلك بالقول: "يخطئ اليوم ناطقي فتح واعلام السلطة إذ يبرئ الاحتلال ويلقي المسؤولية على حماس، وهذا خطا استراتيجي غير مقبول".

وأضاف المدهون: "المتابع لاعلام السلطة تلفزيون فلسطين ووكالات الانباء والاخبار التابعة للمخابرات وكأنها تنتظر الحدث وهناك غزارة بالاخبار والتصعيد، وهذا يعزز أن الحدث مفتعل للعمل على تخريب المصالحة والتنصل من أي التزام تجاه غزة والمصالحة".

ولفت الكاتب والمحلل السياسي الى أنه عند محاولة اغتيال أبو نعيم، تم تحميل "إسرائيل" المسؤولية وثبت أن الاحتلال هو المستفيد والمسؤول عن هذه العملية.

الفصائل الفلسطينية، أكدت كذلك على أن الاحتلال هو المستفيد من محاولة تفجير موكب الحمد الله، وقالت حركة حماس: " ندين جريمة استهداف موكب رامي الحمد الله، وتعتبر هذه الجريمة جزءًا لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة، وهي الأيدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها وحاولت اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم".

واستهجنت الحركة الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة باستهداف موكب الحمد الله، واعتبرت أنها تحقق "أهداف المجرمين".

من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن ما محاولة تفجير موكب الحمد الله لا يخدم إلا الاحتلال ويجب أن يُقابل بحرص من السلطة وكل الشعب الفلسطيني بالإصرار على المصالحة.

ورفض حبيب محاولات تحميل حماس مسؤولية محاولة تفجير موكب الحمد الله، "ويجب أن نفوت الفرصة على المتربصين بشعبنا".

كما رفض الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال، محاولة التفجير، وقال: "المستفيد الوحيد من محاولة تفجير موكب الحمد الله هو من يحاول ضرب منظومة الأمن وهي امتداد لعملية اغتيال الشهيد مازن فقها ومحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم".

المصدر : شهاب