غزة في البيت الابيض

الثلاثاء 13 مارس 2018 11:12 ص بتوقيت القدس المحتلة

غزة في البيت الابيض

بقلم الكاتب والمحلل السياسي: ناصر ناصر

يجتمع اليوم كوشنير ومجموعة من كبار الامنيين في البيت الابيض إضافة الى أطراف أخرى لم يذكر البيت الابيض تفاصيلها، ليدرسوا الاوضاع في غزة، وليستمعوا الى مقترحات وآليات التعامل مع المعاناة الانسانية الخطيرة في غزة.

لقد قاطعت السلطة الفلسطينية هذا الاجتماع في إطار مقاطعتها للأمريكان على خلفية اعلان ترامب، ولكنها في المقابل لم تحاول حتى الان بشكل حقيقي التخفيف من المعاناة الانسانية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

يحمل اجتماع اليوم دلائل ومعاني كثيرة ومن أهمها:

-الاقرار الامريكي والاسرائيلي على وجه الخصوص بعدم قدرة قوى الاقليم وحدها للتوصل الى حل مشكلة غزة، وذلك بعد المحاولة التى جرت في القاهرة من خلال مشروع المصالحة الوطنية الفلسطينية، ويبدو ان السبب الرئيس في هذا هو موقف السلطة الفلسطينية في رام الله والذي تختلط في دوافعه الاسباب السياسية الكبيرة، كالرد على اعلان ترامب وعدم تجزئة القضية الفلسطينية، مع الاهداف الصغيرة الضيقة وهي مناكفات الانقسام الداخلي.

-إدراك الطرف الامريكي والاسرائيلي لخطورة الاوضاع الانسانية في غزة والاهم من ذلك تداعياتها على الامن القومي الاسرائيلي، حيث ان استمرار هذه الدرجة العالية من المعاناة يعتبر ووفق الموقف الرسمي للجيش الاسرائيلي والمؤسسة الامنية بشكل عام سببا كافيا لاندلاع حرب لا تريدها اسرائيل، لذا فيجب العمل على تخفيف " وليس إنهاء " هذه المعاناة.

لم تكن غزة غائبة عن البيت الابيض في السابق، حيث انها تشكل عاملا من عوامل تهديد الامن القومي لإسرائيل حليف أمريكا المدلل، ولكنها ظهرت في العلن هذه الايام بسبب تنازع وخلافات أصدقاء امريكا في كيفية التعامل معها، ولا بد من التأكيد ان صبر وثبات الشعب الفلسطيني في غزة هو العامل الاساس في تحريك هذه العمليات.