قوات اسرائيلية تتمركز في تويتر وفيس بوك

الأحد 11 مارس 2018 08:11 م بتوقيت القدس المحتلة

قوات اسرائيلية تتمركز في تويتر وفيس بوك

بقلم: ناصر ناصر

لم تبدأ معركة كي الوعي أو الحرب على الذاكرة التي تشنها اسرائيل بوسائل شتى مع إعلانها قبل أيام عن افتتاح قسم جديد يسمى قسم الوعي داخل الجيش الاسرائيلي، أخذا بتوصية عميد الاستخبارات المسمى( ك )، بهدف معلن هو تركيز النشاطات والعمليات "الناعمة" أمام الجيوش الاجنبية والرأي العام من أجل التأثير على الوعي ورسم صورة ايجابية للجيش الاسرائيلي ، بل قد تكون قد بدأت بتصريحات موشيه يعلون رئيس هيئة أركان الجيش في فترة الانتفاضة الثانية والذي أكد واهتم بشكل خاص بمعركة كي الوعي أو إحباط الفلسطيني وزرع اليأس في قلبه من إمكانية تحقيق أهدافه الوطنية .

ليست أهداف الحرب هي الجديدة في هذا السياق بل الكشف عن المدى الذي بلغ به الاهتمام الاسرائيلي بهذا الشأن، من حيث رصد الميزانيات لتطوير آليات ووسائل تنفيذها، فقد تم تشكيل وحدات خاصة " مقاتلة " للتمركز في تويتر وفيس بوك وكل وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث يبدو انها تتحرك بشكل منظم وباستراتيجيات واضحة وبتراتبية عسكرية ، لرفع أفكار وتغريدات وخفض بوستات وتحليلات وزرع أفكار في "عمق أرض العدو " بما يتناسب مع الاهداف الاسرائيلية الاحتلالية ، وينسجم مع طرائق وأهداف الحرب النفسية .

لم يكن النجاح الاسرائيلي في كي ذاكرة ووعي بعض لا كل النخب الفلسطينية والعربية، وتحديدا تلك الحاكمة والممسكة بزمام ما يسمى بالسلطة في المنطقة ناتجا عن تقدم وسيطرة قوات الاحتلال الفكري والنفسي على مواقع هامة في تويتر وفيس بوك، وانما و بالدرجة الاولى بسبب الروح الانهزامية المتأصلة وحرص هذه النخب على الحفاظ على ما سرقته من مقدرات الشعوب .

ليس ذلك نجاحا اسرائيليا هو اذن بقدر ما هو هزيمة لبعض النخب الحاكمة، أما الشعوب فما زالت ورغم آلامها ورغم عمليات الانتشار أو التموضع الاسرائيلي في تويتر وفيس بوك ومن قبلها في بعض العواصم العربية، تؤمن بان المستقبل للحق العربي والفلسطيني وليس للامبريالية والاحتلال.

المصدر : شهاب