رصيد المصالحة صفر.. ولسان حال القاهرة: لا لقاءات حان وقت التنفيذ

الثلاثاء 06 مارس 2018 02:22 م بتوقيت القدس المحتلة

رصيد المصالحة صفر.. ولسان حال القاهرة: لا لقاءات حان وقت التنفيذ

غزة – محمد هنية

لا تزال المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس تراوح مكانها رغم مرور ستة أشهر على اتفاق المصالحة بينهما في القاهرة، والذي مهّد لاستلام حكومة رامي الحمد الله مهامها في قطاع غزة، الذي بات قطاعاً مليئاً بالمشاكل الاقتصادية والأزمات الإنسانية.

لقاءات وتصريحات وشد وجذب شهدتها الأشهر ما بين غزة والضفة المحتلة والقاهرة، لكنها فشلت في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين بالقاهرة على أرض الواقع في غزة، بفعل مماطلة حكومة الحمد الله وتذرعها بـ "عدم التمكين"، رغم تأكيد رئيسها استلام وزرائه لمهامهم في القطاع، وتأكيد مسؤول المصالحة بفتح عزام الأحمد، "أنه تم تمكين الحكومة بنسبة 50%".

ورغم متابعة أعلى قيادة سياسية في مصر لملف المصالحة، وتعدد اللقاءات بين فتح وحماس في القاهرة، وإرسال الأخيرة لوفد أمني للمرة الثانية لغزة إلا أنه لا تغيير على الأرض قد حصل، سوى المزيد من التراجع الاقتصادي والإنساني والاجتماعي، وتدهور حاد في معدلات التفاؤل بالمصالحة.

القاهرة قررت عدم اللقاء بحماس أو فتح أو الفصائل حول المصالحة، باعتبار أن جميع الحوارات استنفذت

ارتفاع طفيف طرأ على تفاؤل الشارع الفلسطيني عقب زيارة قيادة حركة حماس الى القاهرة في التاسع من فبراير الماضي برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة استمرت لعشرين يوماً، كشف هنية عن بعض تفاصيلها أمس الاثنين، بقوله: "إن هناك إدراكاً مصرياً لخطورة الأوضاع الصعبة في غزة وتوجهاً مصرياً لمعالجة الازمات سواء بمعبر رفح والبضائع والمشاريع التنموية".

وتزامن وجود وفد حماس بالقاهرة، زيارة رئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد لمصر دون لقاء مشترك بينهما، ما أثار علامات استفهام حول أسباب ذلك، فضلاً عن قدوم الوفد المصري لغزة في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، دون ترتيب لقاء مشترك مع الفصائل الفلسطينية لبحث تنفيذ المصالحة.

القاهرة تدرك أنه لا يوجد قرار من السلطة بتفنيذ المصالحة ولذا تحركت مع حماس لتنفيذ إجراءات عملية لتخفيف الحصار على غزة

ووسط حالة "الغموض" الذي يكتنف مصير المصالحة الفلسطينية، كشف مصدر مطلع، أن القاهرة قررت عدم اللقاء بحماس أو فتح أو الفصائل حول المصالحة، باعتبار أن جميع الحوارات استنفذت ويجب الآن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

المصدر الذي فضّل عدم كشف اسمه، قال في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن القاهرة تدرك أنه لا يوجد قرار من السلطة بتفنيذ المصالحة ولذا تحركت مع حماس لتنفيذ إجراءات عملية لتخفيف الحصار على غزة منها فتح المعبر وإدخال بضائع.

ولفت المصدر الى أن الوفد الأمني المصري سيبحث ترجمة ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة، لافتاً الى أنه لا ضمانة حتى الآن لدفع حكومة الحمد لله للدفعات المالية المتفق عليها لموظفي غزة.

لجنة متابعة المصالحة المكونة من الفصائل الفلسطينية، طلبت عقد اجتماع مع الوفد الأمني المصري في قطاع غزة

وبلغة هي أقرب الى التشاؤم، قال المصدر: "إنه لا يوجد شيئ جديد يمكن أن يبنى عليه حتى اللحظة للخروج من أزمة المصالحة قريباً في ظل تعنت السلطة وعدم تقدمها بأية خطوة ملموسة في طريق الوحدة".

وعلمت "شهاب"، أن لجنة متابعة المصالحة المكونة من الفصائل الفلسطينية، طلبت عقد اجتماع مع الوفد الأمني المصري في قطاع غزة، لمعرفة الى أين وصلت الجهود المصرية، ونتائج لقاءات الوفد مع وزراء حكومة الحمد الله.

ورغم تقديم حركة حماس ما عليها في طريق إتمام المصالحة وفق إجماع الفصائل الفلسطينية، وكذلك إشادة الراعي المصري خالد فوزي الذي خاطب إسماعيل هنية، بالقول: "سيسجل التاريخ أنكم وحدتم الشعب الفلسطيني"، إلا أن لجنة الفصائل تأمل أن تتمكن الى جانب الوسيط المصري من الضغط على السلطة لتنفيذ ما تم الاتفاق في القاهرة.

وبالتزامن، فإن حركة حماس طرحت على مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف توسط الأمم المتحدة لإتمام المصالحة الفلسطينية وتذليل العقبات، الأمر الذي يعتبره مراقبون دليل إضافي لحرص حماس على تنفيذ المصالحة، يُضاف الى سلسلة الخطوات التي قدمتها حماس.

وكانت حماس قد أعلنت عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة ودعت الحكومة لاستلام مهامها في قطاع غزة بعد مباحثاتها مع المسؤولين المصريين في السابع عشر من سبتمبر الماضي، أعقبها اتفاق المصالحة مع فتح وقدوم وفد الحكومة لغزة واستلام الوزراء لمهامهم، ثم تسليم حماس للمعابر والجباية عليها للحكومة.

وترفض السلطة الفلسطينية رفع العقوبات عن قطاع غزة والتي طالت قطاعات الصحة والكهرباء والرواتب والمعابر، رغم مطالب الفصائل لها برفع العقوبات، فضلاً عن عودة التراشق الإعلامي من فتح ضد حماس، كان آخرها من مسؤول ملف المصالحة في فتح عزام الأحمد، والذي اتهم حماس بـ "أنها لا تريد المصالحة".

المصدر : شهاب