ثم يحدثونك عن التمكين

الخميس 22 فبراير 2018 06:03 م بتوقيت القدس المحتلة

اكتشاف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس الحقيقي للشعب الفلسطيني هو وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بينما رئيس الوزراء الفلسطيني منسق شؤون الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة الجنرال بولي مردخاي، يخرج عن إطار الشكوى والبكاء والنواح السلطوي المعهود وينتقل الى اعتراف بأمر واقع، وبختم السلطة، ينقصه الوقوف امام النشيد الوطني الصهيوني "هتيكفاه" المسروق من أغنيه شعبية مولديفية.

اعتراف عريقات يعني انه لو انتابت الرئيس عباس صحوة وطنية وقرر وقف التنسيق الأمني فلن يستطيع اخضاع أمراء الأجهزة الأمنية دون اذن الرئيس الحقيقي ليبرمان، ولو نفذ توصيات المجلس المركزي بوقف العمل بالاتفاقيات الاقتصادية سيجد ان شبكة المصالح والقطط السمان خاضعة لوزير مالية حكومة الاحتلال.

إذن المسألة ليست مزايدة سياسية والصورة الجماعية خير شاهد حيث اللقاء الفاضح الإثنين 19-2، والذي ضم رئيس حكومة عباس (المزيف)، رامي الحمد الله، ورئيس هيئة الشئون المدنية، حسين الشيخ، ووزير المالية والتخطيط، شكري بشارة، وزير المالية الإسرائيلي "موشيه كحلون"، ومنسق أعمال حكومة الاحتلال "يواف بولي مورداخاي" (باعتباره رئيس الحكومة الحقيقي)، بمقر رئاسة الوزراء في مدينة رم الله.

طبعا هذا اللقاء يأتي بعد أيام من لقاء جمع وزير الاقتصادي الإسرائيلي ايلي كوهين، مع وزيرة الاقتصاد بالسلطة عبير عودة، والذي عُقد في قصر الاليزيه بباريس، بهدف الحفاظ على اقتصاد السلطة حيث تتركز الثروة في يد طبقة معينة توثقها تقارير صافي ارباح الشركات الفلسطينية في عام 2017 حيث جاءت على النحو التالي:

مجموعة الاتصالات الفلسطينية 100 مليون دولار

بنك فلسطين 54 مليون دولار

شركة أيبك 17.5 مليون دولار

البنك الإسلامي الفلسطيني 14.5 مليون دولار

بنك القدس 11 مليون دولار

شركة سند 10 مليون دولار

البنك الإسلامي العربي 6.4 مليون دولار

شركة بديكو 5.6 مليون دولار

شركة ترست للتأمين 5.4 مليون دولار

شركة العالمية المتحدة للتأمين 3.7 مليون دولار

مجموع الأرباح 226 مليون دولار ...

بينما صافي خسائر المواطن فقر وبطالة وعقوبات جراء تغول الشركات والمؤسسات المرتبطة بالسلطة على جيوب الناس.

 ثم يحدثونك عن التمكين.