5 قرابين قدمتها السلطة للاحتلال منذ قرار المركزي "وقف التنسيق الأمني"

الخميس 22 فبراير 2018 01:07 م بتوقيت القدس المحتلة

5 قرابين قدمتها السلطة للاحتلال منذ قرار المركزي "وقف التنسيق الأمني"

غزة – محمد هنية

 لم يكد يمر شهر على قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل"، حتى قدمت السلطة ولا تزال تقدم القرابين للاحتلال، ضاربة بعرض الحائط الإجماع الوطني ودعوات الفصائل بإنهاء أوسلو ووقف التعاون الأمني.

في الـ 15 من يناير الماضي عقد المجلس المركزي دورته الـ 28 لبحث تداعيات قرار دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وخرج بقرارات أظهر سلوك السلطة لاحقاً "أنها حبراً على ورق لا تتعدى حدود القول فقط".

"شهاب" رصدت 5 قرابين قدمتها السلطة للاحتلال منذ قرارات المجلس المركزي:

كشف حقل ألغام كان مُجهزاً ضد جنود الاحتلال

تباهت أجهزة أمن السلطة بتفكيكها مجموعة عبوات شديدة الانفجار وضعت في طريق يسلكه جيش الاحتلال في طولكرم بالضفة المحتلة، وقال الناطق باسم الشرطة لؤي ازريقات إن "الشرطة عثرت على عدد من الاجسام المشبوهة في منطقة ما بين علار وعتيل شمال طولكرم".

بعد يومين من هذا الخبر، كشف ضابط إسرائيلي كبير أن حقل العبوات الناسفة الذي فككه أجهزة أمن السلطة في طولكرم أُعدّ لاستهداف جيش الاحتلال وأن أجهزة أمن السلطة قامت بتسليم الأمن الإسرائيلي معلومات عن هذه العبوات"، وعلّقت صحيفة هآرتس في حينها: "التنسيق الأمني لا زال بخير".

وشدد الضابط الإسرائيلي على أهمية التنسيق الأمني لرئيس السلطة محمود عباس كأهميته للكيان الإسرائيلي وذلك "على ضوء التقديرات حول محاولات حركة حماس تنفيذ عمليات أكثر من الضفة الغربية والحفاظ على جبهة غزة هادئة"، على حد قوله.

حماية جنديين إسرائليين دخلا جنين وإعادة سلاح أحدهما

في 12 من فبراير الجاري، هرعت أجهزة أمن السلطة لحماية مجند إسرائيلي ومجندة دخلا مدينة جنين بالضفة المحتلة، هاجمهم شبان فلسطينيون.

أجهزة السلطة سارعت لحماية المجندة والمجند وسلموهما الى جيش الاحتلال، ثم عملت عنده مُخبراً لتصل الى قطعة سلاح المجندة الذي اغتنمه الفلسطينيون.

ولم يستغرق بحث السلطة أكثر من 24 ساعة عن قطعة السلاح، حتى أعادوها لجيش الاحتلال، ووصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" الحادث بالقول: "قوات الجيش قامت بإجراء تنسيق عالي المستوى مع أجهزة السلطة وطالب منهم تكثيف الجهود للبحث عن السلاح، وإلا سيعمل جيش الاحتلال ليلا بمداهمة المنطقة وإجراء عمليات تفتيش واسعة".

وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان بدورة امتدح أداء أجهزة أمن السلطة في جنين، وقال: "رأينا نتائج التنسيق الأمني في جنين، ويجب قول كلمة جيدة بحق أجهزة الأمن الفلسطينية وعناصر الشرطة الفلسطينيين"، لافتاً الى أن ما قامت به أجهزة أمن السلطة يُعبر عن "تنسيق أمني عميق على الأرض".

طرف خيط للاحتلال من أجل الوصول للمطارد الشهيد أحمد جرار

شهر بالتمام والكمال زرع فيها الشهيد أحمد نصر جرار الرعب في الكيان الإسرائيلي، الذي بقي مطارداً في جنين من قبل جيش الاحتلال.

الجيش الذي يزعم أنه "الجيش الذي لا يُقهر"، قُهر وخاب على مدار شهر كامل من شاب يحمل قطعة سلاح وبضع قنابل، بينما جيش الاحتلال بترسانته وعتاده وجميع أجهزته الاستخبارتية التي عملت ليل نهار للوصول الى المطارد جرار، فشل مرات عديدة في الوصول إليه.

واستشهد جرار القيادي في كتائب القسام والذي يتهمه جيش الاحتلال بقيادة خلية قتل الحاخام أريئيل شفاح قرب مستوطنة "حفات جلعاد" خلال عملية عسكرية لجيش الاحتلال في قرية اليامون قضاء جنين بعد شهر من المطاردة.

الوصول الى جرار وفق ما أعلنت كتائب القسام في فيديو للشهيد جرار، أن السلطة الفلسطينية قدتم معلومات ليجش الاحتلال للتعرف على منفيذ عملية قتل الحاخام الإسرائيلي.

وقالت كتائب القسام على موقعها الإلكتروني إن التعاون بدأ سريعا بين العدو والسلطة للتعرف على منفذي العملية، وأوضحت أن السلطة الفلسطينية قدمت ما وصفته "بطرف خيط" للاحتلال الإسرائيلي، ولفتت كتائب القسام إلى أن الشهيد أحمد نصر جرار تمكن من الإفلات عدة مرات رغم المتابعة الأمنية والمعلوماتية الحثيثة له.

أمن السلطة يتجسس على ناشطين بالضفة ويُسلّم المكالمات للشاباك

المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا، كشفت عن إفادات حصلت عليها المنظمة لنشطاء يؤكدون فيها أن أجهزة أمن السلطة تجسست على مكالمات هواتفهم وعرضت عليهم تلك المكالمات اثناء عملية التحقيق معهم.

وقال مدير المنظمة محمد جميل إنّ هناك حالات موثقة لدى المنظمة تؤكد بأن الأجهزة الأمنية زرعت كاميرات سرية في غرف نوم بعض النشطاء، وكاميرات سرية أخرى زرعت أمام منازلهم.

وأفاد جميل بأن بعض النشطاء قدموا إفادات أنه جرى التحقيق معهم في غرف تحقيق أمن السلطة من الشاباك الاسرائيلي عبر شاشات بث مباشر.

وذكر أن هذه الافادات أشارت إلى أن شخصيات من المخابرات الإسرائيلية شاركت بشكل مباشر كذلك في عمليات التحقيق التي جرت مع بعض النشطاء في سجون السلطة، والاشراف على تعذيبهم في سجون السلطة.

وأوضح جميل أن أجهزة امن السلطة الستة تشارك في عمليات التجسس على مكالمات المواطنين "المخابرات والامن الوقائي والاستخبارات والشرطة وامن الرئاسة والاستخبارات العسكرية".

وأشار إلى وجود إفادات من نشطاء كشفوا فيها عرض المحققين الإسرائيليين فيها ملفات اعترافاتهم أثناء اعتقالهم لدى أمن السلطة، وعرضوا فيها اعترافات مصورة لهم في سجون السلطة.

استمرار الاعتقالات السياسية لعناصر المقاومة بالضفة المحتلة

لم تتوقف أجهزة أمن السلطة عن ملاحقة واعتقال عناصر المقاومة بالضفة المحتلة، حيث تواصل اعتقال العشرات بينهم 5 مضربين عن الطعام في زنازينها، كما تمنع عوائل المعتقلين من زيارة أبنائهم.

المصدر : شهاب