"التصدي للعدوان" .. حجّم الرد الإسرائيلي وفعّل منظومة الردع الفلسطينية

الأحد 18 فبراير 2018 09:18 ص بتوقيت القدس المحتلة

"التصدي للعدوان" .. حجّم الرد الإسرائيلي وفعّل منظومة الردع الفلسطينية

غزة – وسام البردويل

شهدت الأوضاع في قطاع غزة، حالة من التوتر الشديد، عقب إصابة 4 جنود إسرائيليين في تفجير عبوة ناسفة على السياج الحدودي شرق خانيونس جنوب القطاع، والذي وصفه قادة الاحتلال بالحدث "غير الاعتيادي".

هذه الصدمة التي شكلها الحادث على المستويين السياسي والعسكري للاحتلال بعثر الأوراق وغير الموازيين، وحرك الحالة الراكدة نسبيا مع قطاع غزة، ما أثار الغضب الإسرائيلي حيث خرجت التصريحات المنددة والمهددة بالرد القوي على تفجير العبوة.

وقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إن ما حدث اليوم على حدود قطاع غزة "خطير جداً".

وأضاف نتنياهو في تصريح صحفي من مدينة ميونخ الألمانية حيث يشارك في مؤتمر للأمن القومي: "الحدث على حدود القطاع خطير جداً وسنرد بالشكل المناسب".

ومن جهته، اعتبر وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن ما حدث هو الأخطر منذ حرب 2014، مضيفا أن:" حادث تفجير العبوة على حدود غزة لم ينتهي بعد لأن المخربين لم يتم تصفيتهم بعد".

وأجرى رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي أيزنكوت جلسة لتقدير الموقف بمشاركة كبار قادة الجيش لبحث تداعيات الهجوم الأخير، وفق المتحدث باسم الجيش.

واعتبر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي رونين مانيليس، أن "ما حدث على حدود قطاع غزة بمثابة اعتداء خطير من شأنه زعزعة الاستقرار في تلك المنطقة"

وحمل الاحتلال حركة حماس مسؤولية كل ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه فوق وتحت الأرض خاصة في ظل الأعمال التي تنظمها والتي يتم استغلالها لتنفيذ هجمات.

لكن المفارقة بين الماضي والحاضر، هو البيان الذي صدحت به كتائب القسام قبل أيام برفع درجة الاستنفار في صفوفها للرد على أي عدوان إسرائيلي.

حيث قالت الكتائب في بيان صحفي مقتضب: " نعلن عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان صهيوني وذلك نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة".

هذا البيان، حجًم الرد الإسرائيلي والذي عادة ما يوصف بالعنيف والشرس خاصة في مثل هذا المواقف ووقوع الإصابات وفقا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية، التي تعتبر المساس بالجيش والجنود خطا أحمرا، كما رأى محللون.

فبدأ الرد الإسرائيلي سريعا، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة غارات على موقعين للمقاومة وأراضٍ فارغة جنوب وشرق مدينة غزة.

وخلال الغارات، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام ولأول مرة، عن تصديها لطائرات الاحتلال الإسرائيلي في أجواء جنوب قطاع غزة.

وقالت الكتائب، في تصريح صحفي مقتضب: "المضادات الأرضية التابعة لكتائب القسام قامت بالتصدي لطيران العدو الحربي أثناء إغارته على عدد من الأهداف في قطاع غزة".

وكشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية اليوم الأحد، عن التطور الخطير الذي حدث في الساعات الأخيرة عقب انفجار عبوة ناسفة على السياج الحدودي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، وما تبعه من أحداث.

وقالت الصحيفة:" الخطير في حادث التفجير أمس هو اعلان حماس بشكل رسمي اعتراض طائرات سلاح الجو حيث أن حماس لم تعلن عن إطلاق النار تجاه الجيش منذ انتهاء الحرب الاخيرة 2014".

 وأضافت: "هذا يعتبر تحول جذري ومهم في اصول اللعبة المدارة بين حماس وإسرائيل".

ورأى محللون، أن قواعد الاشتباك في قطاع غزة قد تغيرت وأن المعادلة لم تعد كسابقتها، حيث أن الرد الإسرائيلي أصبح مقيدا، وأن المقاومة الفلسطينية لديها ما تقوله في هذه المرحلة.

وأعلن الاحتلال الاسرائيلي مساء أمس، رسميا اصابة 4 جنود اسرائيليين بانفجار عبوة ناسفة على حدود جنوب قطاع غزة.

وقالت وسائل اعلام عبرية: إن اثنين من الجنود وصفت جراحهم بالخطيرة واثنين بالمتوسطة، وقد وقع الانفجار اثناء محاولتهم إنزال علم مشبوه عُلق على السياج الفاصل شرقي خانيونس.

المصدر : شهاب